هل يعاكس النظام الجزائر مطالب الشعب؟

يوم حاسم في الجزائر ،وحالة ترقب لردت فعل السلطة الحاكمة، هل تستمر في اصرارها على ترشيح الرئيس المريض والمنهك والفاقد للوعي منذ سنوات، ام تستجيب لمطالب الشعب وتسحب ترشيحها له.

ساعات تفصلنا عن اخر اجل للتقديم ملفات الترشيح امام المجلس الدستوري المحاصر بقوات الامن منذ يومين، في اخر الانباء  يأتي قرارىحزب حركة مجتمع السلم (حمس)، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، الانسحاب من السباق الرئاسي المقرر يوم 18 أبريل المقبل، وعدم المشاركة فيه.

 وفي هذا الاطار ،أكد مصدر موثوق من داخل الحزب، أن مجلس شورى “إخوان الجزائر” صوت لصالح العدول عن خوض المعترك الرئاسي في الجزائر، “تماشيا مع رغبة الشعب، الذي خرج في مليونيات مناهضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة”، 

ورغم تمسك رئيس الحركة عبد الرزاق مقري بخيار خوض السباق الرئاسي،  والذي يتهمه الكثيرون بالتواطئ مع سعيد بوتفليقة،فإن أغلبية المشاركين في اجتماع مجلس الشورى، الذي استمر لساعة متأخرة من الليلة الماضية، فضلوا “العدول” عن المشاركة .

 وتتزامن هذه الأحداث مع تضاربت أنباء بشأن عودة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، من رحلته العلاجية في سويسرا، قبل 24 ساعة من انتهاء المدة القانونية لإيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية، المقررة في 18 أبريل المقبل.

 وتطرح عدة اسئلة حول من سيقدم ملف ترشيح الرئيس المريض،هل سيقوم بذلك بنفسه ام ان رئيس حملته الانتخابية الجديد سيتولى الامر نيابة عنه.

وكان بوتفليقة، الذي أكمل الامس عامه الـ82،  قد انتقل إلى مدينة جنيف السويسرية، في 24 فبراير الماضي، لـ”إجراء فحوصات طبية دورية”، حسب بيان سابق للرئاسة الجزائرية.

وذكر الموقع الإخباري الجزائري “كل شي عن الجزائر” في نسخته الفرنسية، أن طائرة بوتفليقة ما تزال في مطار جنيف حتى الآن (18: 00 ت.غ) ،بينما نقلت وسائل اعلام اخرى انها عادت بدونه.

ونقل الموقع تلك المعلومة عن حساب ” GVA Dictator Alert” على “تويتر”، الذي يرصد حركة طائرات حكام الأنظمة التي توصف بأنها شمولية.

بينما ذكرت قناة “العربية” الإخبارية، نقلا عن مصادر جزائرية لم تسمها، أن بوتفليقة عاد إلى الجزائر، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تؤكد السلطات الجزائرية أو تنفي حتى الساعة 18: 00 “ت.غ” صحة الأنباء عن عودة بوتفليقة.

وللجمعة الثانية على التوالي، خرج مئات الآلاف من الجزائريين في مظاهرات بالعاصمة ومعظم المحافظات، ضد “ولاية رئاسية خامسة” لبوتفليقة، الذي يحكم منذ عام 1999.

وأعلن بوتفليقة، في 10 فبراير الماضي، اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية، تلبية “لمناشدات أنصاره”، حسب رسالة وجهها إلى الجزائريين.

وشهدت مظاهرات الجمعة الثانية من الاحتجاجات وفاة محتج وإصابة 183 آخرين، بحسب وزارة الصحة؛ جراء أعمال شغب محدودة.‎

وقالت الشرطة الجزائرية، مساء الجمعة، إن 56 من أفرادها أصيبوا بجروح متفاوتة خلال مسيرات العاصمة، وتم توقيف 45 متظاهرا. 

الى الان وحسب ما يبدو من تصريحات مسؤولي احزاب المولاة ومؤيدي النظام ،لازال امر تقديم بوتفليقة لترشيحه قائما، وهو ما يلوح من خلال اعلانه امساء أمس عن لائحة ممتلكاته، في خطوة دستورية تمهيدية للإيداع الرسمي لملفه للترشح للانتخابات .

 ويتقرب العالم  ردت فعل الشعب الجزائر في حالة اصرار النظام على معاكسة مطالب الشعب.

علي الانصاري- وكالات

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button