خطاب ملكي يؤسس لمقاربة تعتمد التربية على الاختلاف كأساس لدحض التطرف

تمت تجربة كل المقاربات من اجل استئصال التطرف الديني” الاسلاموي منه والمسيحي واليهودي وغيره”، التجارب في هذا المجال لم تف بالمطلوب والتطرف في ازداد وتطور يهدد امن الدول وحياة الافراد ويؤدي الى شرخ في المجتمعات وانتاج المزيد من المآسي.
هذا الفشل يعطي انطباع بأن العالم مدعو الى تجريب بدائل جديدة،بل أخطا في اعتماد الوسائل الكفيلة بالقضاء على هذا الداء البغيض.
جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في خطابه بحضور بابا الفاتيكان في اول زيارة له للمغرب، يدعو العالم الاسلامي منه والمسيحي واليهودي الى عدم ارجاع اسباب التطرف ،للدين فالدين ليس هو سبب التطرف ،والدين الصحيح بريئ من التطرف والمحرضين عليه.
السبب الحقيقي للتطرف بالنسبة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس ،ليس الدين بل هو الجهل بالدين وبالمبادئ الصحيحة للدين، وبالتالي فإن توعية الناس بمبادئ الدين الصحيحة وتعليمهم لها وتربيتهم عليها، هو العلاج الناجح للتطرف واستئصال المتطرفين من المجتمعات ومحاصرتهم بتعليم الأفراد وتوعيتهم.
واعتمادا على التربية والتعليم يمكن بناء شخصية انسانية تقبل الأخر مهما كان مختلفا، وتعي بأن الاختلاف والتنوع احد الخصائص الكونية للعالم.
بالتربية يمكن بناء شخصية قادرة على حوار الاخر دون تطرف ودون نفور من الأخر وبناء حضارة انسانية منفتحة تعتمد الحوار والتسامح وتبادل الافكار والمنافع.

خطاب ملكي مؤسس لمقاربة فكرية تضع نصب عينيها تربية الانسان والحفاظ على القيم الدينية السمحة كأساس ناجح لمحاربة كل الأفكار الهدامة وبناء عالم منفتح ومتسامح.

على الانصاري

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك