حامي الدين: العدالة والتنمية “حزب سياسي يحمل مشروعا إصلاحيا كبيرا”

سكال يحذر من مغبة تبخيس العمل السياسي ومحاولات إبعاد الناس عن السياسة

قال عبد العلي حامي الدين، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، “إن حزب العدالة والتنمية ليس رقما إضافيا في المشهد السياسي المغربي فقط، بل إنه حزب سياسي يحمل مشروعا إصلاحيا كبيرا”، داعيا في كلمة توجيهية بمناسبة انعقاد الملتقى الإقليمي الثالث الذي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالصخيرات تمارة بالمركب الثقافي عزيز الحبابي بتمارة مساء يوم الأحد 14 أبريل 2019، لعرض حصيلة عمل نصف الولاية لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة (داعيا) إلى عدم التأثر بالحرب النفسية التي تخوضها بعض الأبواق المتخصصة في تبخيس عمل المؤسسات عبر التشهير والكذب والافتراء واستهداف بنات وأبناء العدالة والتنمية، حاثا على تكثيف عقد مثل هذه اللقاءات للتعريف بما تم إنجازه على مستوى المؤسسات المنتخبة التي يتولى تدبيرها الحزب إلى جانب باقي حلفائه، والتواصل مع المواطنين بشأن المُنجزات التي وصفها بـــ”الرائدة”، والوقوف أيضا عند النقائص والإكراهات مبرزا بأن هذا التواصل ضروري وحيوي خصوصا في ظل ما يجري حولنا لدى جيراننا من تحولات، هذا التواصل الذي يمنح للمؤسسات المنتخبة المصداقية اللازمة ويساهم في إصلاحها لكي يشعر المُواطن بأنها تمثله فيستعيد ثقته فيها.
وفي هذا الإطار، شدد عبد العلي حامي الدين على أن العمل على تقوية المؤسسات المنتخبة، وحده كاف لمواجهة من يشتغلون بالليل والنهار من أجل تبخيس دورها ويسعون إلى أن تحويلها إلى مُؤسسات صورية وديكور يتم بها تأثيث المشهد السياسي وتسييرها بـــ”التيليكوموند”، وهذا يتسبب في عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية مما يحقق أهداف حملات التضليل الشرسة، وهو ما ينبغي مواجهته، يقول حامي الدين عن طريق “بذل مجهودات أكبر ومواصلة المسار بنفس طويل وصبر وتضحية، حيث تكون النتيجة، هي إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع مثلما حدث في 7 أكتوبر 2016 حيث ارتطمت حملات وموجات التيئييس والعدمية بصخرة الإرادة الشعبية، داعيا إلى تكثيف التواصل مع المواطنات والمواطنين في المرحلة المقبلة التي توقع فيها بـــخوض البعض ل”حروب” قذرة لا أخلاق فيها، وهي الحروب التي لايمكن التصدي لها إلا بالمزيد من الصدق والصمود والثبات، سيما وأن حزب العدالة والتنمية، يتابع حامي الدين” ليس ورقة خفيفة يُمكن النفخ عليها لتطير بسهولة، بل إنه حزب معروف في محطاته التاريخية بصموده واستقلالية قراراته ولايمكن بتاتا أن ينهزم أبناؤه وبناته أمام هذه الحملات مهما بلغت شراستها”، داعيا أعضاء الحزب إلى تمثل قولة الراحل عبد الله بها – رحمه الله- التي خاطب فيها مناضلي ومناضلات الحزب بقوله : “لاتخافوا ولاتطمعوا وكونوا معتدلين ومؤدبين”.

من جهته ،حذر عبد الصمد سكال، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، من مغبة تبخيس العمل السياسي، ومحاولات إبعاد الناس عن السياسة، مشيرا في كلمة بمناسبة انعقاد الملتقى الإقليمي الثالث الذي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالصخيرات تمارة بالمركب الثقافي عزيز الحبابي بتمارة مساء يوم 14 أبريل 2019، لتقديم حصيلة عمل نصف الولاية لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، (مشيرا) إلى الدور الكبير الذي تقوم به الأحزاب السياسية حيث أنه إلى جانب وظيفتها في تمثيل المواطنين في المؤسسات المنتخبة تضطلع أيضا بتأطيرهم وقيادة التدافع السياسي بعيدا عن دغدغة عواطفهم وبيع الوهم لهم، مشيرا إلى الدور المهم الذي قام به حزب العدالة والتنمية إبان الحراك الشعبي لــــــ2011 السنة التتي تميزت بخطاب ملكي نوعي وضع حدا لاحتقان الشارع حيث تمت مراجعة دستور المملكة وتنظيم انتخابات حصل فيها حزب العدالة والتنمية على أغلبية مقاعد مجلس النواب. وفي هذا السياق، أبرز عبد الصمد سكال إلى أن الأهم هو تحقيق خطوات كبيرة في طريق الإصلاح، ذلك لأن الفوز في الانتخابات ينبغي أن يكون آخر هاجس لدى الأحزاب مهما كانت مواقعها سواء في الحكومة أو المعارضة، موضحا بأن عدد من الذين يوجهون أصابع الانتقاد غير الموضوعية إلى المؤسسات المنتخبة أشخاص غير مسجلين في اللوائح الانتخابية ولايمثلون الشعب المَغربي قاطبة، ذلك لأن فئات واسعة من هذا الشعب تحتضن قيادة العدالة والتنمية في مختلف الأنشطة التواصلية التي تقوم بها ، مجددا تحذيره بعدم الانسياق وراء تلك الحملات التبخيسية التي يَرْمي أصحابها إلى أن يفقد المواطن الثقة في المؤسسات ومنها الإساءة إلى مؤسسة البرلمان من خلال ترويج البعض أن البرلماني يَتقاضى أجرا كبيرا، بينما السؤال الحقيقي من وجهة نظر عبد الصمد سكال، هو محاسبة هذا البرلماني عن الوظائف الدستورية التي يقوم بها، أما اختزال النقاش في التعويضات فمن شأن ذلك أن يكون سببا في عزوف مجموعة من الأطر عن ممارسة العمل السياسي، لأن عدد منها يضحي بمساره المهني وبتعويضات في عمله، دَاعيا إلى الكف عن المبالغة والتهويل والحرص على مناقشة ما يجري بعين العقل، ومن ذلك قضية التعاقد التي تمت معالجة نواقصها من قبل الحكومة، مُشيرا في هذا الصدد إلى أن مَجموعة كبيرة من المواطنين المغاربة تشتغل بالتعاقد بمؤسسات عمومية ووكالات حضرية وجماعات تُرابية وشركات القطاع الخاص،
كَما شكل اللقاء مناسبة قدم فيها عبد الصمد سكال رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة حصيلة عمل الجهة خلال نصف الولاية لسنوات 2016-2017-2018، معززة بالأرقام والإحصائيات والصور تكشف عن حجم المجهودات المبذولة على مختلف المجالات بتعاون مع كافة الشركاء المؤسساتيين لمجلس الجهة، حيث تمت برمجة 660 مشروعا تم الانتهاء من إنجاز 216 منها و189 مشروعا في طور الإنجاز و255 في طور الدراسة وهي المشاريع التي يمولها مجلس الجهة مائة بالمائة أو يساهم في تمويلها وتبرز المجهودات المقدرة التي يبذلها لتقليص الفوارق المجالية وتَعْزيز ترابط المكونات الترابية والتهيئة الحضرية ودعم العرض الصحي وتحسين جودة التعليم. وفي هذا الإطار، فقد بلغت التكلفة الإجمالية لهذه المَشاريع 13037 مليون درهم، بمساهمة إجمالية لمجلس الجهة تقدر ب 2418 مليون درهم، تم منها خلال نصف الولاية استثمار2028 مليون درهم لإنجاز هذه المشاريع لفائدة 114 جماعة وهو العدد الإجمالي للجماعات الموجودة بتراب الجه، ومنها الجماعات الموجودة بعمالة الصخيرات تمارة التي استفادت من هذه المشاريع والبرامج، في مختلف القطاعات ومنها البرامج النوعية في قطاع التعليم من أبرزها تأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالمرافق الصحية وتنظيم ملتقيات التوجيه المدرسي والجامعي والمهني، وبناء المدارس الجماعاتية ودعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتعزيز البنية الطرقية، ومنها طريق الصخيرات انتهاء الدراسة، والطريق الإقليمية الرابطة بين تامسنا والصباح على طول 12 كيلموترا، التي اعتبرها عبد الصمد سكال طريقا مهيكلة، كما أورد مجموعة من المشاريع التي تستفيد منها تمارة والصخيرات والهرهورة وباقي الجماعات من قبيل مشروع تجديد أسطول النقل الحضري الذي يساهم فيه مجلس الجهة ب100 مليون درهم، بالإضافة إلى مساهمة مالية مهمة يتضمنها برنامج التنمية الجهوية في مشروع مهم سيرى النور في السنوات المقبلة ويهم تمديد خط الترامواي من حي الرياض إلى مدينة تمارة، كما تطرق عبد الصمد سكال إلى الأدوار التي يقوم بها مجلس الجهة على مستوى تعزيز حضور الجهة، على المستوى الدولي.
إلى ذلك، تناول اللقاء الذي أداره عمر أوتوكان عضو الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، وأطره عبد الصمد سكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، وعبد العلي حامي الدين، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، (تناول) الوضع السياسي عموما بالمغرب، إضافة لمناقشة حصيلة مجلس الجهة، والمشاريع التي تم إنجازها بعمالة الصخيرات تمارة، والتعرف على المشاريع والبرامج المزمع تنظيمها بتراب العمالة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك