ولد الغزواني أول مرشح بالبلاد يقدم ملف ترشحه رسميا

ومظاهرات تدعو لفتح مركز تكوين العلماء في موريتانيا

قدّم وزير الدفاع الموريتاني السابق، محمد ولد الغزواني، الخميس، ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، ليكون بذلك أول مرشح يقدم ملفه رسميا.

ووفق مصدر، قدم ولد الغزواني ملف ترشحه بعد يوم واحد من فتح المجال أمام المرشحين لإيداع ملفات ترشحهم لدى المجلس الدستوري.

و”ولد الغزواني” الذي عين وزيرا للدفاع في أكتوبر 2018، أي نحو 4 أشهر قبل تقاعده، لم يعرف له أي انتماء سياسي أو فكري، وينحدر من أسرة مشيخة صوفية، وقد تطوع في الجيش نهاية سبعينيات القرن الماضي، وتولى العديد من المهام الأمنية والعسكرية.

والأربعاء، أعلنت الرئاسية الموريتانية تحديد 22 يونيو المقبل، موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد.

ومن المنتظر أن يغلق مجال قبول ملفات الترشح في 8 مايو المقبل، فيما يُعد المجلس الدستوري لائحة مؤقتة للمرشحين، وينشرها في اليوم التالي، ويحق للمترشحين الاعتراض على إعدادها حتى 11 من الشهر ذاته.

وفي 7 يونيو القادم، يُفتح المجال لإجراء حملات انتخابية، وتُختتم بنهاية يوم 20 من الشهر نفسه، بموجب مرسوم رئاسي.

ويأتي تحديد موعد الانتخابات الرئاسية، فيما لا يزال الخلاف محتدما بين الحكومة وتحالف أحزاب المعارضة بشأن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وتصر المعارضة على ضرورة تغيير لجنة الانتخابات لكونها تعتبرها “غير محايدة”، فيما تقول مصادر سياسية إن الحكومة لا تزال ترفض هذا الطلب.

وسابقا، أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أنه لن يترشح، التزامًا بالدستور الذي يسمح بولايتين فقط؛ لكنه قرر دعم مرشح الموالاة، وزير الدفاع السابق، محمد ولد الغزواني.

وقررت أحزاب المعارضة الدفع بثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية، وهم: رئيس الحكومة الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، ورئيس حزب “اتحاد قوى التقدم”، محمد ولد مولود، والناشط الحقوقي والنائب البرلماني بيرام ولد اعبيدي.

بالتزامن مع ذلك،تظاهر طلاب “مركز تكوين العلماء بموريتانيا”، الخميس، أمام مبنى وزارة الشؤون الإسلامية للمطالبة بفتح المركز، بعد مرور 6 أشهر على إغلاقه.

وأغلقت السلطات “مركز تكوين العلماء”، في 24 سبتمبرالماضي، ثم أغلقت “جامعة عبد الله بن ياسين” (خاصة)، ويرأسهما عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ محمد الحسن الددو، بدعوى أن مصادر تمويلهما “مشبوهة”، وهو ما ينفيه القائمون على المؤسستين.

ودعا طلاب المركز، السلطات للتراجع عن قرار إغلاق المركزين،وشددوا على أن استمرار إغلاقه سلبي وغير مبرر.

وقال مدير المركز محمد المختار ولد محمد المامي، إنه وبالرغم من مرور 200 يوم على إغلاق المركز لم تستطع الحكومة تقديم مبررات مقنعة لقرار إغلاقه.

وأشار ولد محمد المامي، في مؤتمر صحفي عقده أمام مبنى وزارة الشؤون الإسلامية، أن إغلاق المركز تسبب في “تعطيل مستقبل أكثرَ من 500 طالب سدّت في وجوههم أبواب مؤسسّة كانت تُقَدّم لهم التعليم والتربية والرعاية، في زمن تنتشر فيه الفِتن وأسباب الفساد”.

وأضاف “ماضون في طريق الدفاع عن مؤسستنا بكل ما أمكن من وسائل مشروعة حتى يرفع الظلم ويعاد الحقّ”.

وتابع “نسجّل استهجانَ واستغرابَ استمرار الظلم والاعتداء على العلم ومؤسساته، والعلماء وطلابهم”.

وتقول الحكومة، إن مصادر تمويل “مركز تكوين العلماء”، و”جامعة عبد الله بن ياسين”، مشبوهة، وإنهما على ارتباط بحزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” (إسلامي معارض).

ونفى المركز، على لسان نائب رئيسه محفوظ ولد ابراهيم فال، أكثر من مرة هذه التهم، مشددًا على أن المركز يرسخ الوسطية والاعتدل، ولا تربطه أي علاقة بأي حزب سياسي.

ومؤخرا أغلقت السلطات الموريتانية عدة جمعيات محسوبة على الإسلاميين بموريتانيا بينها جمعية “الخير” وجمعية “الإصلاح” وجمعية “يدا بيد”، وهي جمعيات تنشط في مجال العمل الاجتماعي والثقافي.

 

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك