المغرب يتراجع في مؤشر الدول الهشة أو الفاشلة

سجل المغرب تراجعا بمعدل ناقص 1.0 نقطة، مقارنة مع العام الماضي في مؤشر الدول الهشة أو الفاشلة لعام 2019، والذي تُشرف عليه مجلة “فوربيس”، إلى جانب صندوق السلام في الولايات المتحدة الأمريكية، ليسجل بذلك تراجعا بخمس رتب، إذ كان حل عام 2018 
في الرتبة 83 عالميا، علما أنه كلما اقتربت الدول من تذيل التصنيف، كلما كانت أقل هشاشة.


اليمن في مقدمة الترتيب العالمي بالنسبة إلى الدول الهشة ، باعتبارها أكثر الدول هشاشة في العالم نتيجة الحروب التي تعصف به والأوضاع المزرية التي يعيشها اليمنيون، تليها في الهشاشة الصومال وجنوب السودان، ثم سوريا والكونغو الديمقراطية.
أما الدول المتقدمة التي تعرف نموذجا اقتصاديا ناجحا، فكانت من نصيب الدول الأكثر نجاحا، على رأسها دول فلندا والنرويج وسويسرا والدانمارك، إلى جانب أستراليا.
عربيا حلت دول عربية في خانة الدول الأكثر نجاحا، من بينها قطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والكويت.
مؤشر الدول الهشة أو الفاشلة 
يعتمد على 12 مؤشرا في تقييمه، من ضمنها التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والخارجية التي تواجهها الدول التي شملها التصنيف، والتي تسهم في تصدعها وإخفاقها
في أداء وظائفها الأساسية.
ومن ضمن هذه المؤشرات توجد المؤشرات الاجتماعية، التي تشمل الضغوط السكانية واللاجئون والنازحون، ثم المظالم الاجتماعية والهجرة الخارجية وهجرة الأدمغة.
أما المؤشرات السياسية والعسكرية، فتشمل شرعية السلطة والخدمات العامة وحقوق الإنسان وحكم القانون والأجهزة الأمنية وتصدع النخب والتدخل الخارجي.
الصنف الثالث من هذه المؤشرات، يتمثل في المؤشرات الاقتصادية غير المتوازنة، من ضمنها الفقر والتدهور الاقتصادي.
مغاربيا، حل المغرب الثاني في الترتيب بعد تونس التي حلت في الرتبة 95 عالميا، فيما كانت الرتبة الثالثة من نصيب الجزائر التي حلت في الرتبة 72 عالميا، تليها موريتانيا في الرتبة الرابعة و31 عالميا، فيما حلت ليبيا في الرتبة الخامسة مغاربيا، وفي الرتبة 28 عالميا.
وأبرز المؤشر أن المملكة المغربية على غرار بعض البلدان المغاربية كالجزائر، نجحت إلى حد ما من لسع لهيب ثورات الربيع العربي التي عصفت بدول أخرى كتونس وليبيا وبعض البلدان العربية في الشرق الأوسط، “لكن تجاوز المغرب لهذه الموجة، قد يكون سطحيا فقط، وخادعا أيضا”. وذلك نظرا إلى تسجيل تراجع في عدد من القطاعات الاقتصادية بحسب المصدر ذاته، ناهيك عن تزايد ظاهرة هجرة الأدمغة وارتفاع نسبة التظلمات الاجتماعية منذ عام 2016 في وضع شبيه بالفتيل الذي أشعل الثورة في تونس، “وهو مقتل محسن فكري بعد مصادرة الشرطة لمخزونه من السمك، ما دفع المغاربة للخروج إلى الشوارع بشكل جماعي احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية والسياسية”.
ونطالع في التقرير أن المتظاهرين المغاربة يعتبرون أنه في الوقت الذي أقدمت الحكومة على بعض الإصلاحات من خلال مشاريع الاستثمار، فإن عموم السكان لم يلمسوا تحسنا على أرض الواقع، في ظل اتهام عدد من المغاربة بمساهمة هذه المشاريع في زيادة 
ثروات الأغنياء وتفقير الطبقة العامة من الشعب التي جرى تهميشها.
و”وفقا لعدد من الخبراء، فإنه لم 
يجر العمل على تحسين ظروف العيش لكثير من مواطني بلدان المنطقة، وهو ما ينذر باندلاع موجة
أخرى من الثورات في هذه البلدان”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك