الجيش يتمسك بالحل الدستوري للأزمة

تمسك الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الوطني، بالحل الدستوري للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، من خلال تنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن، مهاجمًا بشدة منتقدي المؤسسة العسكرية، واصفًا إياهم بـ”الوصوليين” .

وبلهجة حادة، قال الفريق في لقاء جمعه مع إطارات وضباط الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة اليوم الثلاثاء 30 أفريل إن “التمسك الشديد لقيادة الجيش الوطني الشعبي بالدستور الذي زكاه الشعب من خلال ممثليه في البرلمان ينبع من كون أي تغيير أو تبديل لأحكامه ليست من صلاحية الجيش الوطني الشعبي، بل هي من الصلاحيات المخولة للرئيس المنتخب مستقبلًا وفقا للإرادة الشعبية الحرة”، ما يعني أن المؤسسة العسكرية ستكون مجرد ضامن ومرافق لعملية الانتقال الديمقراطي، دون التدخل المباشر فيه.

وإعتبر الفريق قايد صالح أن هذا “الموقف المبدئي يعد علامة فارقة ودائمة على مدى تصميم الجيش الوطني الشعبي على أن لا يحيد عن الدستور، مهما كانت الظروف والأحوال”.

قبل أن يهاجم -رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي- الأشخاص الذين ينتقدون أدوار المؤسسة العسكرية وتمسكها بالخيار الدستوري لحل الأزمة في البلاد، بالقول” من يقول عكس ذلك فهو مجحف في حق الجيش ومواقفه الثابتة، لاسيما أولئك الوصوليين الذين استفادوا من خيرات البلاد على أكثر من صعيد ويريدون اليوم تقديم الدروس للجيش الوطني الشعبي وقيادته”.

وبهذا الخصوص، عبر قايد صالح، عن رفضه لهذه “السلوكيات الانتهازية جملة وتفصيلا لأنها لا تخدم الجزائر ولا تسهم فعليا في حلّ أزمتها”، مشددا ” لذا يتعين على الجميع التحلي بالتعقل والتبصر وتجنب الدخول في متاهات، وصراعات هامشية لا طائل منها ولا تخدم المصلحة العليا للوطن والتي من شأنها إطالة عمر الأزمة،” مخاطبا الجزائريين بالقول “إننا ننتظر من كل المواطنين الغيورين على مستقبل وطنهم، تضافر الجهود الصادقة لإيجاد أحسن السبل للوصول بالبلاد إلى بر الأمان”.

رئاسيات جويلية

بالمقابل، عرج المسؤول العسكري في خطاب له بالناحية العسكرية الخامسة إلى رئاسيات 4 جويلية منبها إلى أنه “احترامًا للدستور ومؤسسات الدولة، وجب علينا جميعا العمل على تهيئة الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن،” معتبرًا إياها “الحل الأمثل للخروج من الأزمة والتصدي لكل التهديدات والمخاطر المحدقة ببلادنا وإفشال كافة المخططات المعادية الرامية إلى الوقوع في فخ الفراغ الدستوري والزج بالبلاد في متاهات الفوضى وزعزعة استقرارها”.

ولفت رئيس أركان الجيش إلى أن “هذه الآلية الدستورية هي التي تسمح بانتخاب رئيس جمهورية له الشرعية والصلاحيات لتحقيق المطالب الشعبية المشروعة المتبقية، وهي كذلك القاعدة الأساسية لانطلاق بلادنا من جديد في مسيرة التنمية والبناء”.

تحذيرات من الفراغ

من جهة أخرى، عاد الفريق قايد صالح للتحذير من مخاطر الفراغ الدستوري، بقوله “أكدت في لقاء سابق بأننا بصدد تفكيك الألغام التي يعرف الشعب الجزائري من زرعها في كامل مؤسسات الدولة وأن هذه الأزمة، التي كنا في غنى عنها، تم افتعالها بهدف زرع بذور عدم الاستقرار في الجزائر، من خلال خلق بيئة مناسبة للفراغ الدستوري”.

ودون أن يذكر أو يشير إلى أحد بالاسم أضاف المسؤول العسكري” فهؤلاء الذين تسببوا عن قصد في نشوب هذه الأزمة هم أنفسهم من يحاول اليوم اختراق المسيرات ويلوحون بشعارات مشبوهة ومغرضة يحرضون من خلالها على عرقلة كافة المبادرات البناءة التي تكفل الخروج من الأزمة، وقد برهنوا بذلك بأنهم أعداء الشعب، الذي يدرك جيدا بالفطرة، رفقة جيشه، كيف يحبط هذه المؤامرات ويصل بالبلاد إلى بر الأمان”.

tsa عربي:الجزائر

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button