الغزواني قائد مشروع الجمهورية الثالثة

يتحدث الإعلام الوطني والاقليمي عن الحملة الإنتخابية السابقة لأوانها في موريتانيا منذ تم تداول إسم محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني مرشحا للأغلبية الحاكمة والتفاف شرائح واسعة من المستقلين والمحايدين خلفه ونظرا للوضع السياسي المعقد منذ الانقلاب على الرئيس المنتخب قبل 10 سنوات والأوضاع المتراكمة منذ استقلال البلاد عام 1960 وما واجهته من تحديات أبرزها مسألة الاعتراف الذي كانت الدول العربية تربطه بموافقة المغرب المطالب بموريتانيا مثل الصحراء الغربية واشكالية الهوية الناجمة عن إعتماد الرئيس المختار ولد داده على نخب زنجية فرنكفونية من السنغال ومالي لتعليم وتدريب البيضان الذين قاطعو التعليم الفرنكفوني استجابة للمقاومة الثقافية ولتدريب زنوج موريتانيا وقد نصحته تلك النخب بخوض حرب الصحراء إلى جانب المغرب لشراء اعترافه باستقلالها وانضمامها للجامعة العربية فكانت العواقب كارثية حرب أهلية بين البيضان انتهت بتدخل المؤسسة العسكرية لوضع حد لحمام الدم البيضاني وإسدال الستار عن الجمهورية الأولى .
وتوالت الانقلابات ما بين 1978-1984 وخلالها كانت البلاد فأر تجارب لأغلب الايدلوجيات المشرقية الناصرية والبعثية والاشتراكية وصولا لتطبيق الحدود الشرعية في عهد محمد خونا ولد هيدالة المتهم من خصومه بأخذ البلد إلى مربع معاداة المغرب لأنه من أصول صحراوية حتى وصل الرئيس معاوية ولد الطايع للحكم وواجهت البلاد في عهده تحديات تراوحت بين المصيرية والوجودية ابتداء بمحاولات الاستحواذ الاقليمي على القرار الوطني مرورا باستخدام أطراف إقليمية مجموعات عرقية ذات امتدادات غرب إفريقية لمحاولة قلب النظام والتصدي لها بضربها بيد من حديد وهو ما جر عليها حملات حقوقية غربية ومواجهة مع الجارة السنغال عام 1989 وفتور في العلاقة مع المحيط الغرب إفريقي وانتهاء بدفع موريتانيا ثمن تأييدها للعراق عام 1991 فتم الاستغناء عن العمالة الموريتانية في دول الخليج ودعم الحملات الحقوقية الافريقية الغربية ضدها وهو ما فرض على قائد الجمهورية الثانية ولد الطايع إعادة تأهيل الوطن على أسس جديدة أهمها لم شمل البيضان بتجنيس الأزواديين ” الطوارق الأمازيغ والبرابيش الحسانيبن ” والصحراويين لإعادة التوازن العرقي لموريتانيا وفتح الجيش الموريتاني لهم للانخراط فيه وجعله بيتهم الجامع وقد استفادت قبائل مثل كنته وتجكانت وتكنه من تلك السياسة فجاؤا بأبنائهم من مالي والنيجر وجنوب الجزائر والصحراء الغربية ليتم تجنسيهم حتى أصبحت موريتانيا للبيضان مثل باكستان لمسلمي شبه القارة الهندية هذا على الصعيد الداخلي وخارجيا التخلي عن الشعبوية القومية وقد ضحى النظام ورأسه ولد الطايع بشعبيته من أجل المصالح العلياء للوطن فقام بعلاقات لاتحظى بشعبية مع إسرائيل ليجعل في دوائر صنع القرار الغربي محامين يدافعون عن موريتانيا في وجه الحملات الحقوقية وأصبح هناك من يدفع قادة البيت الأبيض لإقناع دول الخليج بمنح موريتانيا معاملة تفضيلية كبوابة جنوب غربية للوطن العربي وتدفقت عليها الاستثمارات العربية وأصبحت رقم صعب وبيضة القبان في الخلافات العربية – العربية وبعدستها ترى واشنطن منطقة الساحل لكن ذلك لم يعجب بعض الانظمة الاقليمية الذين أعتبروا ان هذا المستوى من العلاقات كبير على موريتانيا مثل ” القذافي وإيران وقطر وسوريا” فاستخدموا المعارضة القومية والاسلامية والصحافة الباحثة عن تمويل خارجي والساعين لتقديم اوراق إعتماد اقليمية من قليلي الخبرة السياسة من قادة الأحزاب لشيطنة العلاقات الموريتانية – الاسرائيلية والنفخ في نار الرفض الشعبي لها حتى أطيح بالرئيس ولد الطايع على يد من انقذتهم علاقاته المرفوضة داخليا من محاكمات حقوقية دولية وبتحريض من الاسلاميين الذين حالت علاقاته المنبوذة شعبيا مع صناع القرار الاسرائيلي دون خطفهم الى غوانتنامو وانتهت الجمهورية الثانية وانجازتها .
ومنذ الاطاحة بولد الطايع عام 2005 وبعد الانقلاب على الرئيس المنتخب بعده عام 2008 عانت موريتانيا من فقدان البوصلة في محيط مضطرب وتراجعت معظم الانجازات الخارجية بسبب قطع العلاقة مع إسرائيل وترك البلاد فريسة للابتزاز الاقليمي واقحامها في صراع محاور لاناقة لها فيه ولاجمل كما تراجعت وتيرة تجنيس الأزواديين والصحراويين داخليا بطريقة دفع ثمنها الحزب الحاكم في انتخابات بلدية عرفات الماضية عندما انقسمت أصوات البيضان وصوت أنصار فلام وبيرام للمعارضة .
ومع ترشح ولد الغزواني يستبشر أنصار مشروعه الجمهورية الثالثة بأنه سوف يكمل إنجازات ولد الطايع بزيادة وتيرة تجنيس الأزواديين والصحراويين ويشجع منظومته القبلية ديبوسات الأنصارية وزاويته القظفية على جلب مريديهم و بنو عمومتهم كل انصر في ازواد واولاد تيدرارين في الصحراء الغربية وتجنيسهم كما فعل قبلهم كل من كنته وتجكانت وتكنه فيضيفوا مع بنو عمومتهم في ازواد كل انصر الذين لعبوا ادوار داعمة لاستقلال موريتانيا خمسينيات القرن الماضي وفي الصحراء الغربية اولاد تيدرارين بعدا حضاريا أندلسيا لموريتانيا كأنه مقام صوفي غرناطي يعيد أمجاد البيضان كلما تمنته رائعة سدوم والراحلة ديمي ” في مدخل الحمراء كان لقاءنا ما أطيب اللقياء بلا ميعاد” من كلمات نزار قباني والاستفادة من اللوبيات الامازيغية الداعمة لازواد في الغرب لإعادة تأهيل السياسة الخارجية الموريتانية وجلب كفاءتهم واستثماراتهم لدعم الاقتصاد الوطني والاستفادة من دعم بعض دول أميركا اللاتينية للقضية الصحراوية في جعل موريتانيا بيضة القبان في توزانات المحاور العربية ولتكون الجمهورية الثالثة بقيادة الغزواني لاعب مهم في أهم الملفات الاقليمية والدولية وتتمتع باستقلالية قرارها الوطني و باقتصادها المعرفي وللمرأة والطفل وكبار السن مكانتهم بفضل السيدة الأولى المثقفة وتنمية روح المواطنة وتكافؤ الفرص
بقلم الصحفي / أبوبكر الأنصاري
رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي
المسؤول الإعلامي للمبادرة الشعبية لدعم الغزواني

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك