مقتل أربعة جنود وسط مالي

مجلس الأمن قلق إزاء الأوضاع الامنية في الساحل‎

قتل أربعة جنود ماليين يوم (الخميس)، إثر كمين مسلح نصب لهم في منطقة « ديافاربي » في ولاية « موبتي » وسط البلاد، وفق ما أكد الجيش المالي.

وقال الجيش المالي في بيان له، إن الهجوم حدث منتصف نهار  (الخميس) ، مؤكدا أن الجنود وقعوا في “كمين”.

وسرعان ما وجهت أصابع  الاتهام في هذا الهجوم إلى الجماعات الإسلامية المسلحة، التي تنشط في البلد المترامي الأطراف، والتي تخوض الدولة معها حربا مستمرة منذ أعوام.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية ( أ ف ب ) عن نائب في منطقة « ديافاربي »، التي وقع فيها الهجوم ،قوله إن جنودا كانوا يسيرون في دورية على بعد 14 كلم من المنطقة اشتبكوا مع من سماهم «  جهاديين ».

وأضاف المصدر ذاته، إن المهاجمين تمكنوا من الحصول على  أسحلة « ثقيلة » من الجيش.

وسيطرت على شمال مالي 2012 جماعات إسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة، وقد طرد قسم كبير منها إثر تدخل عسكري دولي أطلق في 2013 بمبادرة من فرنسا، ولا يزال مستمرا.

ومنذ 2015 امتدت هجمات الإرهابيين إلى وسط مالي وجنوبها وحتى إلى دول الجوار خصوصا بوركينا فاسو والنيجر.
وتضاف هذه الهجمات إلى نزاعات داخلية أوقعت أكثر من 500 قتيل في صفوف المدنيين في وسط مالي في 2018 بحسب الأمم المتحدة.

في ذات الاطار ،أعرب مجلس الأمن الدولي عن “القلق العميق إزاء استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني في منطقة جنوب الساحل الأفريقية، وتعهد ب “بمواصلة مراقبة الوضع عن كثب”.

واعتبر المجلس في بيان صاغته فرنسا وصدر في وقت متأخر مساء الخميس أن ” الرد العسكري على التهديدات التي تواجه دول منطقة الساحل يمكن أن يكون فعّالاً”.

واستدرك البيان بأن ذلك يكون بـ”التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق السلام في مالي؛ والاستراتيجيات الإقليمية الشاملة التي تتضمن الأمن والحكم الرشيد والتنمية وحقوق الإنسان والقضايا الإنسانية”.

وتضم مجموعة دول الساحل الخمسة بوركينا فاسو، تشاد، مالي، موريتانيا والنيجر وتأسست بمبادرة موريتانية، في 2013، لمواجهة التحديات الأمنية بمنطقة الساحل الإفريقي.

واتفاق السلام والمصالحة في مالي تم توقيعه بين حكومة باماكو والحركات السياسية والعسكرية في شمالي مالي عام 2015

وفي مارس2017، شكلت مجموعة الدول الخمس قوة عسكرية قوامها 5 آلاف جندي واتخذت من مالي مقرا لها.

وأكد مجلس الأمن في بيانه استعداد جميع أعضائه (15 دولة) لـ”مواصلة الإسهام في منع المزيد من زعزعة استقرار الحالة الأمنية في بوركينا فاسو، ولا سيما في المناطق التي تخضع لتحديات عبر الحدود ولها تداعيات على السلام والأمن في كل أرجاء المنطقة”.

ورحب المجلس بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها دول الساحل الخمس نحو التشغيل الكامل والفعال للقوة المشتركة، بما في ذلك استئناف عملياتها في جميع المناطق الحدودية، ونشر 75 ٪ من قدرتها التشغيلية.

وعقد مجلس الأمن الخميس جلسة مشاورات استمع خلالها لإفادات من الأمين العام المساعد للشئون الأفريقية ” بينتو كيتا” ووزير خارجية بوركينا فاسو ، “ألفا باري” والممثل السامي للاتحاد الأفريقي لمالي والساحل ” بيير بويويا “.

وتركزت مشاورات الجلسة حول أنشطة القوة المشتركة لدول المجموعة الخمس. –

 

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك