معسكرا حفتر والسراج”صراع وجود”على أبواب طرابلس

بعد شهرين من شن هجومها على العاصمة الليبية، لا تزال قوات المشير خليفة حفتر عاجزة عن التقدم على أبواب طرابلس حيث تشهد المواقع العسكرية جموداً.

اشتبكت هذه القوات مع قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً تساندها فصائل مسلحة جاءت من عدة مدن إلى الغرب من طرابلس.

خلَّف القتال خلال شهرين أكثر من 600 قتيل و3200 جريح، وفقاً لآخر حصيلة نشرتها منظمة الصحة العالمية الاثنين.
واليوم، لا تزال المواقع ثابتة على الجبهة وعلى الرغم من الجمود العسكري، يرفض الجانبان التفاوض على وقف لإطلاق النار، لأن “كلاهما يعتبر الحرب صراعاً وجودياً”، كما قالت كلاوديا غزيني خبيرة الشؤون الليبية في مجموعة الأزمات الدولية (ICG)، في مقابلة مع وكالة فرانس برس في طرابلس.

سؤال: بعد شهرين من اندلاع الحرب، هل تعتقدين أن أحد المعسكرين قادر على الانتصار عسكرياً؟

ج: عندما شنت قوات حفتر هجومها في طرابلس، توقعت تحقيق تقدم سريع داخل العاصمة والحصول على دعم دولي قوي. لم يتوقعوا (…) أن تقف في طريقهم فصائل عسكرية قوية من الزنتان ومصراتة. في ما بعد، انضم إلى هذه الفصائل مقاتلون آخرون من غرب ليبيا لمنع قوات حفتر من السيطرة على العاصمة.

يبدو الجانبان الآن متساويان في الرجال والعتاد. وبات القتال يتركز في الضواحي الجنوبية للعاصمة ولم يتمكن أي من الجانبين من تحقيق اختراق. في هذه المرحلة، من غير المرجح أن يحقق أي من الطرفين النصر على الآخر. بالطبع، قد يتغير هذا إذا تلقى أحد الطرفين مساعدة عسكرية كبيرة أو كان قادراً على نشر المزيد من المقاتلين الأفضل تدريباً.

س: ماذا ستكون عواقب هذا الجمود إذا استمر فترة أطول؟

ج: عادة، يجب أن يؤدي الجمود العسكري إلى مفاوضات لوقف إطلاق النار. ومع ذلك، في حالة معركة طرابلس، لم توافق لا قوات حفتر ولا قوات حكومة الوفاق على الدخول في محادثات، ويرجع السبب في ذلك إلى حد كبير إلى أنهما ينظران إلى الحرب على أنها أساسية لوجودهما.

بالنسبة لحفتر، عدم تمكنه من السيطرة على العاصمة سيكون بمثابة هزيمة عسكرية يمكن أن تشوه صورته في شرق ليبيا، القاعدة الخلفية للجيش الوطني الليبي الذي يقوده. كما أنه سيبطئ خطته السياسية لتوحيد ليبيا تحت سيطرته.

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.