أين جواب التنمية في بلاغ العدالة و التنمية؟

هذا الصباح خرج علينا الحزب ألأغلبي، ببلاغ مطول يتحدث فيه عن مجموعة من المواقف والقضايا السياسية والتنظيمية، التي تشغل باله. كان من اللافت والمثير بالنسبة إلينا أنها مواقف خلت من أي نكهة اجتماعية أو اقتصادية كان من الضروري أن تحملها رسائل حزب سياسي من المفترض أنه يقود الحكومة، وهو يشكل عصب حياتها. حزب السيد العثماني نآى بنفسه، أن يجيب عن سؤال التنمية والصحة والشغل والاستثمار وتنامي المديونية الداخلية والخارجية، وتفشي البطالة المهولة خصوصا عند الشباب، فحمل بلاغه الطويل، انشغالات لا تمت بصلة إلى القضايا الراهنة أو ذات أولوية، فعوض معالجة المشاكل الآنية، كالفقر، والتعليم، والصحة، والبطالة، والفساد والعراقيل الإدارية… والإفصاح عن كيفية تنزيل النموذج التنموي الجديد. جاء هذا البلاغ على النقيض من ذلك، وفضل أن يجيب عن المشاكل الداخلية للحزب، والنقاش الداخلي الدائر بين التيارات المتخاصمة فيما بينه.هل يوجه قيادات الحزب الأغلبي أسهم انتقاداته إلى شبيبته أن هناك جهة ما غير معروفة.

وهنا يأتي الجواب على صيغة سؤال.. هل بحزب يقود الحكومة، ويقود أغلبية الجماعات الترابية بأغلبيات مريحة، يتحاشى الحديث عن التنمية بمختلف مفاهيمها، ويعرض على المواطن والرأي العام مشاكله الداخلية، فهل المواطن ينقصه مشاكل هذا الحزب؟
ما شدني في هذا البلاغ اليوم هو التناقض في مفهوم المسار السياسي ومحاولة تبخيسه، دون الإعلان عن الجهة التي تقود حملات التبخيس، مع العلم أن رواد التبخيس والتيئيس معلومون، فما كان عليه إلا أن يبذل مجهودات أكبر لبعث رسائل كلها أمل للشباب الذي مازال ينتظر من يحثه على التفاؤل في المستقبل.
خلاصة فجواب التنمية مغيب تغييبا غير مبرر، لأن استحضار، والتركيز على المشروع الإصلاحي مرة، والمسار الديمقراطي مرات أخرى، ينم على أن هذه التجربة الإصلاحية.. لازالت تدور في حقل التجارب، في حلقة مفرغة، وتهدر الزمن التنموي الذي لا يبقى منه سوى إسدال مسرحية أصبح يتعذر حتى على العارفين بخبايا السياسة معرفة مآلها السلبي الذي يضيع على بلدنا الحبيب عناصر القوة والتنمية الحقيقية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه ينادي بها في جميع خطبه الملكية السامية.

* عبد الرزاق الزرايدي بن بليوط
– رئيس مجموعة رؤى فيزيون الإستراتيجية

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك