من المستفيد من الصراع في ليبيا؟

الجماعات الإرهابية الموالية لتنظيم "الدولة الإسلامية" والقاعدة تحاول الاستفادة من الفراغ الأمني

اهتمت صحف العالم اليوم بالصراع في ليبيا بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني والقوات التابعة للمشير خليفة حفتر. صحيفة لاكروا الفرنسية قالت إن المهربين والجماعات الإرهابية يحاولون الاستفادة من الصراع. 

المواجهة العسكرية بين حكومة الوفاق الوطني وقوات المشير خليفة حفتر في محيط طرابلس. صحيفة الحياة تقول إنه وفي ظل عجز الطرفين عن تحقيق نتيجة عسكرية حاسمة، انتقلت المواجهة العسكرية بينهما إلى تبادل ضرب القواعد الخلفية بينهما لعرقلة خطوط التموين والإمداد. نقرأ في الصحيفة أن الوقائع العسكرية في الميدان تدل على أن قوات حفتر لا تزال تحافظ على مواقعها جنوب العاصمة لكنها تفشل في إحراز تقدم ملموس، في حين فشلت قوات حكومة الوفاق في استعادة ما خسرته لصالح قوات حفتر، لكنها منعت سقوط العاصمة.

دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامه قبل يومين أمام مجلس الأمن إلى إعلان هدنة لعشرة أيام بمناسبة عيد الأضحى. صحيفة لاكروا الفرنسية تعود على هذا الاجتماع وتقول إنه اجتماع يحضر لانعقاد المؤتمر الوطني الليبي المقرر في شهر أبريل المقبل. وتشير الصحيفة إلى اعتماد الطرفين على المهربين والمهاجرين في هذا الصراع، كما تقول لاكروا إن الجماعات الإرهابية الموالية لتنظيم “الدولة الإسلامية” والقاعدة تحاول الاستفادة من الفراغ الأمني في ليبيا وتؤسس خلايا نائمة قد تنفذ عمليات إرهابية في وقت لاحق.

مع استمرار الاشتباكات في طرابلس بين الجيش الوطني وقوات الوفاق ما تزال حدود ليبيا المفتوحة تشكل مصدراً من مصادر تهديد الأمن القومي، كما يشكّل تأمينها إحدى أكبر التحدّيات التي يواجهها الجيش خاصة مع حربه في العاصمة.

ضعف مراقبة الحدود أدى لانتشار تجارة السلاح والبشر والمخدرات إلى جانب عمليات الاتجار غير المشروع في الوقود والبضائع ما يترتّب عليه عواقب وخيمة على المنطقة.

حدود ليبيا الواسعة مع دول الجوار تمثل تهديدا لتونس ومصر والجزائر وتشاد وعدد من الدول الإفريقية وهو ما استدعى حكوماتها لعقد العديد من الاتفاقيات كان آخرها اتفاق أنجامينا بمشاركة النيجر والسودان وتشاد لتعزيز التعاون لضبط الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتهريب بشتى أنواعه والهجرة غير الشرعية بالإضافة للسلع المختلفة والمشتقات البترولية المدعومة.

ويرى مراقبون أهمية أن تكون هناك استراتيجية فعالة حتى تتمكّن ليبيا من إدارة حدودها ويجب عليها تفكيك شبكة المصالح الاقتصادية والمحلية التي تغذي انعدام أمن الحدود ولا بد من إنقاذ المنطقة الجنوبية المهملة اقتصادياً واجتماعياً ودعم القطاع الأمني المتهالك فيها.

فهل تتمكن الحكومات الموجودة من اتباع استراتيجية لحدود آمنة تستطيع من خلالها تفكيك شبكة المصالح الاقتصادية والمحلية الموجودة وتضمن حدوداً أكثر أمناً.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك