الجزائر.. مسيرة طلابية رافضة للحوار تصل مقر “الوساطة” بالعاصمة‎

خرج آلاف الطلبة الجزائريين، الثلاثاء، في مسيرة بالعاصمة تحولت إلى تجمع أمام مقر فريق الوساطة بالمدينة، رفضا للحوار.

وتتواصل للثلاثاء الـ26 على التوالي، مسيرات طلبة جامعات الجزائر، للمطالبة برحيل بقايا رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ورصد مصدر بداية مسيرة الطلبة الأسبوعية (كل ثلاثاء) انطلاقا من ساحة الشهداء وسط العاصمة، شارك فيها المئات حاملين شعارات وأعلام جزائرية.

وتقدمت المسيرة عبر شارع “العربي بن مهيدي” باتجاه ساحة البريد المركزي، وانضم إليها طلبة آخرون ومواطنون، ليرتفع عدد المشاركين فيها إلى بضعة آلاف (أكثر من 3 آلاف حسب تقديرات نشطاء مشاركين فيها).

ووصلت المسيرة إلى أمام الجامعة المركزية الحكومية بساحة “موريس أودان” بالعاصمة، قبل أن تتجه إلى شارع “ديدوش مراد” الشهير، حيث تحولت المسيرة إلى تجمع للطلبة والمتظاهرين أمام مقر فريق الحوار والوساطة.

وردد المشاركون في المسيرة شعارات رافضة لفريق الحوار وعمله، وهتفوا بـ “لا حوار مع العصابات” في إشارة لاستمرار رموز نظام بوتفليقة في إدارة شؤون الحكم في البلاد.

كما رددوا شعارات من قبيل : “يا للعار يا للعار عصابة تقود الحوار”، و”دولة مدنية ماشي (ليست) عسكرية”.

وشهد محيط مقر فريق الحوار والوساطة تعزيزات أمنية لافتة للشرطة الجزائرية التي انتشر عناصرها بعين المكان خشية حدوث انزلاقات.

وانتشرت الشرطة ومركباتها على طول مسار المظاهرة، على غرار شارع العربي بن مهيدي وساحتي البريد المركزي وموريس أودان، وصولا إلى شارع ديدوش مراد ومحيط مقر فريق الحوار والوساطة.

والاثنين، دعا الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، القوى السياسية والمجتمع المدني إلى دعم مسار الحوار الوطني للخروج بالبلاد من الأزمة الراهنة.

وشرع فريق الحوار والوساطة، الذي شكلته الرئاسة، في عقد لقاءات مع ممثلين عن الحراك الشعبي والسياسي، ويلتقي في الأيام المقبلة أحزابًا سياسية وشخصيات وطنية، وسيجوب أعضاء منه ولايات الجزائر الـ48، ضمن جهود معالجة الأزمة.

وأعلن فريق الحوار والوساطة، السبت الماضي، اختيار “لجنة حكماء” تضم 41 شخصية، بينهم وزراء سابقون وخبراء ونقابيون وباحثون، لإيجاد نهج توافقي للخروج من المأزق السياسي.

ويواجه فريق الحوار انتقادات من أحزاب معارضة؛ حيث اعتبرت أن عمله يدور فقط حول حوار يفضي إلى انتخابات رئاسية، بينما يطالب الحراك بتغيير جذري للنظام الحاكم من خلال مرحلة انتقالية.
ورفضت قيادة الجيش الجزائري في أكثر من مناسبة مقترح المرحلة الانتقالية، وأعلنت دعمها لفريق الحوار والوساطة، على أمل إجراء انتخابات رئاسية قريبًا.

وتعيش الجزائر، منذ 22 فبراير الماضي، على وقع مسيرات شعبية، دفعت في 2 أبريل الماضي بعبد العزيز بوتفليقة (82 عامًا) إلى الاستقالة من الرئاسة . –

 

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك