وسط تصاعد العنف في مالي

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية تشارلي ياكسلي، والذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

لا يزال العنف المستمر بين الجماعات المسلحة والاشتباكات الطائفية يؤثر على شمال مالي.

في ضوء الوضع الإنساني والأمني ​​المتدهور، تحث المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدول على توفير الحماية للأشخاص الفارين من المناطق المتضررة من النزاع في مالي.

وفي حين أنه ليس جميع الماليين بحاجة للحماية الدولية، إلا أن العديد من الأشخاص من المنطقة الشمالية (تمبكتو وغاو وكيدال وتوديني ومناكا) والمنطقة الوسطى (موبتي) وبعض أجزاء المنطقة الجنوبية (كوليكورو وسيغو وسيكاسو) والمناطق الحدودية مع النيجر وبوركينا فاسو قد يحتاجون للوصول لسبل اللجوء.

لا يزال العنف المستمر بين الجماعات المسلحة والاشتباكات الطائفية يؤثر على شمال مالي، وقد انتشر الآن إلى مناطق أخرى. فشلت بعض الجماعات المسلحة المنتسبة إلى “ تنسيقية الحركات الأزوادية” ومجموعة “بلاتفورم”، وهو تحالف هش للميليشيات، في احترام اتفاقية السلام والمصالحة لعام 2015 في مالي. وقد تصاعد النزاع من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة.

أدى انعدام الأمن المستمر إلى إضعاف سلطة مؤسسات الدولة في بعض أنحاء البلاد، وخاصة في المناطق الشمالية والوسطى. يتم استهداف المدنيين والسياسيين وموظفي الخدمة المدنية وقوات الأمن. وقد قُتل ما يقرب من 200 من قوات حفظ السلام منذ عام 2013، مما يجعلها أكثر عمليات حفظ السلام دموية في العالم، فيما يجد الأشخاص المتعاونون مع قوات الدفاع الوطنية أو الدولية أنفسهم مستهدفين نتيجة لذلك.

ويتحدث السكان المحليون، لا سيما في المناطق الوسطى، عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعدام بإجراءات موجزة والاختفاء والتعذيب والاعتقال التعسفي. يمكن للمهربين والمتجرين العمل دون التعرض للملاحقة.

كان للأزمة تأثير مدمر وكبير على الأطفال والذين يتم تجنيدهم بالقوة من قبل الجماعات المسلحة، ويتم اختطافهم وقتلهم. وهناك أكثر من 285,000 طفل محروم من التعليم بسبب إغلاق المدارس، معظمهم في منطقة موبتي، فيما تتعرض الفتيات للاغتصاب والاعتداء الجنسي.

أما سبل إيصال المساعدات الإنسانية فهي مقيدة بشدة، مما يخلق صعوبات كبيرة من حيث الوصول الكافي لمرافق الصحة والمياه والصرف الصحي. وقد أدى الجفاف والتصحر في الساحل إلى تفاقم توفر الغذاء الشحيح أصلاً.

هناك ما يقدر بنحو 3.4 مليون مالي بحاجة للمساعدة الإنسانية، حوالي 2.9 مليون منهم في مناطق متضررة من النزاع المستمر. وفي الوقت نفسه، اضطر حوالي 140,000 لاجئ مالي للفرار إلى البلدان المجاورة، لا سيما بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر منذ عام 2013.

في هذا السياق، تحث المفوضية الدول على توفير إمكانية الوصول إلى الأراضي وإجراءات اللجوء للأشخاص الفارين من النزاع في مالي. لا ينبغي إعادة أي شخص من المناطق المتأثرة بالصراع قسراً إلى مالي. كما لا ينبغي اعتبار الأجزاء المتبقية من البلاد بديلاً مناسباً للجوء إلى أن تتحسن الأوضاع الأمنية وسيادة القانون ووضع حقوق الإنسان في مالي بشكل كبير.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.