الشيخ السلفي الفيزازي : “التنازل عن الجنسية الأصلية أشبه ما يكون بالتنازل عن الوالدين الذين ولد”

شن الشيخ السلفي “محمد الفيزازي”، هجوما لاذعا على “ناصر الزفزافي”، وبعض معتقلي “حراك الريف”، الذين قرروا التخلي عن جنسيتهم المغربية وإسقاط عقد البيعة من داخل السجون التي يقبعون فيها، معتبرا ذلك “خيانة”.

وكتب الفيزازي، في تدوينة على صفحته الخاصة بموقع “فيسبوك”، أن “التنازل عن الجنسية الأصلية أشبه ما يكون بالتنازل عن الوالدين الذين ولدا”، متسائلا :”هل يمكن للمرء أن يتنازل عن والديه أو عن أحدهما؟”. مضيفا “فالأمر قد حصل وانتهى… وأي دعوى بالتنازل عنهما فهو الغباء عينه والعبث نفسه. مهما كان الوالدان… وكيفما كانا… فقيرين أو قبيحين أو مجنونين فهذا لا خيار لأحدنا فيه البتة. وكذلك الوطن، يفتح أحدنا عينيه ليجد نفسه مواطنا في هذ البلد أو ذاك. فلا خيار لنا في والد ولا في بلد ولا في لون بشرة… بمعنى أن من يزعم تنازله عن جنسيته كمن يزعم تنازله عن والديه وعن جلده”. واصف الدعوة إلى التنازل عن الجنسية بـ”الجهل والغباء”. 

واعتبر الشيخ السلفي، أن “نقض البيعة من غير موجب شرعي… لا سيما من طرف من لا يعرف حتى مفهوم البيعة ولا شروطها ولا أركانها… فهي الخيانة في أخس مراتبها”. معبرا عن عجبه من “من اختار أن يكون لقيطا بعد انتساب… وأعجب منه من يدعو غيره ليلتحق باللقطاء”.

 سياق متصل، اعتبرت نبيلة منيب، الأمينة العامة لـ”حزب الإشتراكي الموحد”، الخطوة التي أعلن عنها معتقلي حراك الريف، “نتيجة للظلم”، وأن ما قام به هؤلاء هو من أجل “لفت الإنتباه إلى الظلم الذي يعانون منه”، مبرزة أن هذه الخطوة هي “مرحلة من المراحل النضالية.. فهم قاموا بجميع الأشكال النضالية الممكنة، لتلتفت السلطات إلى هذا الظلم، وإنهائه”.

وأضافت منيب أن هذا الوضع يخلق جوا غير سليم في هذا الوطن؛ فالكل يشعر بـ”الحكرة”، حتى ولو لم يكن وراء القضبان.. الكل يشعر بضيق الأمل في هذا الوطن الذي يستهين بحرية مواطنيه وبكرامتهم ويرمي بهم في السجون لأنهم طالبوا بالمستشفى والجامعة. مؤكدة أن حب الوطن هو نتيجة الحكم بالعدل؛ والحب دائما يجب أن يكون من جهتين. مذكرة بالمراحل التي مر منها هؤلاء المعتقلين قبل إعلانهم عن خطوتهم الإحتجاجية هاته.

وكان مجموعة من معتقلي “حراك الريف”، يتقدمهم ناصر الزفزافي، إضافة إلى نبيل أحمجيق، وزكرياء أدهشور، وسمير إغيد، ومحمد حاكي؛ قد وجهوا مراسلة خاصة إلى وزارة العدل والحريات، يطالبون فيها بسحب الجنسية المغربية، وهو ما أثار استياء حقوقيين مدافعين عن الملف معتبرين أن هذه الخطوة ستزيد لا محالة من تعقيد المسار.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.