كارثة تارودانت ….عبد المجيد الحر:لا بد من اعمال مبدأ المحاسبة واعادة النظر في ميثاق الجماعات وتأهيل الوقاية المدنية

لقي 7 أشخاص حتفهم بإقليم تارودانت، وسط المغرب؛ بسبب فيضانات تسببت فيها أمطار غزيرة ، وفق السلطات المغربية.

ووفق وكالة الأنباء المغربية الرسمية، قالت السلطات المحلية لإقليم تارودانت، إن “الأمطار الغزيرة التي عرفها الإقليم مساء الأربعاء، أدت إلى حدوث فيضانات نجم عنها وفاة 7 أشخاص بدوار (ريف) تيزرت، التابع لمدينة تارودانت”.

وأضافت أن” الأبحاث جارية من قبل السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية وسكان المنطقة لاحتمال وجود مفقودين آخرين”.

وعرفت مدينة تارودانت والنواحي ، الاربعاء ، أمطار غزيرة نجمت عنها سيول ببعض المناطق.

وفي تعليق له على الكارثة،قال السيد عبد المجيد الحر رئيس فدرالية مكاتب التجارب والسلامة في مجال التعمير ” الفديك”، بأن هناك ثلاثة مراتب للمسؤولية ، بخصوص كارثة تارودانت …. اولها مسؤولية الجماعة والجهة المسؤولة عن منح الرخصة لبناء ملعب في مجرى واد، والجمعية المنظمة للحدث.
ويرى الحر، بأن الوقاية المدنية لم تقم بدورها كما يجب، حال الساكنة الذين وقفوا يشاهدون ما يقع دون مساعدة من هم في خطر، بل اكتفى البعض منهم بتوثيق الكارثة دون مبالاة على هاتفه الذكي.
ويستغرب رئيس فيدرالية مكاتب التجارب والسلامة، من غياب حس او ثقافة السلامة واستحضار الخطر المحدق، ويضيف بأنه في صباح نفس اليوم كانت هناك مؤشرات حدوث اخطار ،من قبيل نزول بعض الامطار ، ومعروف بأن موسم الامطار لم يحن بعد، ورغم كل المؤشرات لم يتم الغاء التظاهرة.
وطالب عبد المجيد الحر، بضرورة اعمال مبدأ المحاسبة، واعادة النظر في ميثاق الجماعات المحلية وقانون الجمعيات وتأهيل الوقاية المدنية للقيام بدورها بصورة اكثر نجاعة وسرعة.

وكانت سيول جارفة داهمت  أرضية وملعب تيزيرت أو ملعب “الموت” فاجعة أمس الأربعاء بعد أن أودت بحياة 7 مواطنين فيما لايزال البحث جاريا عن 15 شخصا مفقودا، تزامنا مع مبارة بين فريقين على أرضية الملعب لإجراء نهائي في دوري لكرة القدم المنظم بمناسبة عيد الأضحى.

و حسب مصادر محلية، فقد قامت جمعية محلية بدوار تيزرت بإنشاءه بشراكة مع المجلس الجماعي لـ”إمي نتيارت” يإقليم تارودانت، بمبلغ مالي يفوق عشرين مليون سنتيم، وقد تم افتتاحه يوم 18 غشت الحالي.

و يُشار إلى أن هذا الملعب لم يبرمج ضمن صفقة إنشاء 55 من ملاعب القرب باقليم تارودانت و التي تقدر ب 44 مليون درهم.

و قد أكد نشطاء سابقا،على أن الملعب الذي أقيم في “واد” دائما ما تتجمع السيول به، أنه قد يشكل تهديدا حقيقيا خاصة بالنسبة لصغار السن الذين لا يجدون مساحات للعب كرة القدم، ونبهوا إلى خطورة المكان، إلا أن المسؤولين لم يتفاعلوا مع هذا التحذير.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.