معركة كيدال بل ازواد معركة سياسة وترافع قانوني

معركة كيدال ، بل ازواد كلها ، هي معركة سياسية وقانونية وترافعية وحقوق الانسان،  حال اوباري وتمنغست ،لم يكن منتظرا من رئيس النيجر خلال مؤتمره الصحفي مع الرئيس المالي، مدح حركات ازواد ولا الازواديين، ما صرح به من اتهامات اقل المنتظر منه.
الاتهام بمساندة ” الارهاب” واي “ارهاب” من” الارهابات” “ارهاب” المظلوم الباحث عن حقه و “ارهاب” الدولة تلك مسألة اخرى يطول نقاشها، تلك الاتهامات تدخل ضمن ما يطلق عليه ” اسلوب الضغط المركز على الاخر” من اجل الاذعان والتنازل عن كل شئ من اجل اثبات براءته من لا شيء، براءته من الاصرار على المطالبة بحقوقه ،بتطبيق الاتفاقيات الموقعة على احسن ما يمكن.
يريد رئيس النيجر ونظريه المالي من حركات ازواد ،التخلي عن كل شيء ، وتسليم كل شيء، لتثبت انها بريئة من مساندة الارهاب.
للأسف، كيدال وحدها ،وبعضا من القيادات، ظلوا على مواقفهم ، اما الغالبية فقد خروا خاضعين يبحثون عن رضا باماكو وهي ممتنعة، بل تنازلوا حتى على تطبيق الاتفاقيات التي وقعوا عليها، مقتنعين بأقل من القليل ، شأن ما سبق من اتفاقيات1990 بتمراست، المعاهدة الوطنية 1997 بباماكو.
تعرف سلطات مالي والنيجر ودول الاقليم، ان العالم لن يقبل بالعمل الحربي والمتمثل في العودة للثورة وحمل السلاح، وأن اي تحرك في هذا الاطار من قبل حركات ازواد ،سيكون دليلا واضحا على انها حركات ارهابية وليست فقط داعمة” للإرهاب ” ،ولربما يكون تصريح رئيس النيجر فيه اشارة او محاولة لدفع تلك الحركات الى تبني العمل الحربي ضد قوات مالي.
وكانت ردود فعل العديدين من تتجه نحو هذا المنحى التصعيدي، بعد تصريح محمدو يوسفو، وهو منحى اعتبره ليس في صالح كيدال خاصة وأزواد عامة ” الفصل هنا يفرضه الواقع على الارض” فكيدال جزء لا يتجزأ من ازواد، ومعركتها هي معركته.
كيتا ،سار في نفس اتجاه يوسفو، واعتبر انه لن يقبل بدولة داخل دولة، خلال حوار له بمناسبة مرور سنة على ولايته الثانية، لكن الخطير في تصريح رئيس النيجر انه قد “يسوق” معطيات للعالم على ان بلاده تعاني من عدوان خارجي ينطلق من كيدال ،وهذا يخدم مالي اكثر من النيجر ويخدم ما يسمى استراتيجية محاربة ” الارهاب” التي يقتات منها كلا النظامين الفاسدين.
نظرا لكل ما سبق، ليس امام قادة كيدال وازواد -ان وجدوا- سوى المخرج السياسي والقانوني والترافعي والاعلامي، لا بد من التحرك خارج باماكو لمخاطبة العالم والمنظمات الدولية ، بحقيقة الأمر ،كون ما تم التوقيع عليه لم ينفذ من شيء، ويتم يوميا تقليص امكانيات تحقيق شيء منه لصالح ” الشمال” المنتفض من اجل حقه ، لكن يبقى ان العالم لن يقتنع بخطابك وانت تتوعد او ترفع السلاح، فقد يحولك مكر السياسة من مظلوم الى ظالم ومعتدي وخارج عن القانون.

لكن هذا يتطلب مساندة وتحركات جمعوية وشعبية على مستوى ساكنة ازواد.

علي الانصاري

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك