من يزرع الريح يحصد العاصفة

تعليقا على موقعة الكراسي الطائرة

الأستاذ أحمد الخنبوبي

ما حصل في المؤتمرات والاجتماعات الأخيرة للأحزاب السياسية المغربية وما يسمى “الشبيبات”، من تهافت على الأكل وتراشق بالكراسي وتلاسن بالكلام الساقط، في كل من مدن طانطان وأكادير والرباط، نتيجة حتمية لفشل هذه الأحزاب ولموتها كما سبق أن عبرت عن ذلك قبل سنوات .

فكما يقول الفرنسيون: “من يزرع الريح يحصد العاصفة”، فمن قام بجمع “الشماكرية” – مع الاحترام لمن رمته الظروف في هذا الوضع- في مؤتمر، ماذا كان ينتظر منهم؟ غير أن يرشقوه بالكراسي والأحذية والبصاق.. قال لي شخص مقرب من هذه الأحزاب، أنهم لكي يملؤوا قاعات مؤتمراتهم بالرجال والنساء والشباب، فإنهم يعتمدون على وسطاء متخصصين في هذا الشأن، فيكفي للحزب أن يطلب من الوسيط المتخصص عدد الأشخاص الواجب إحضارهم (أغلبهم من الأميين)، ثم يتساوم معه حول الثمن والأكل والتنقل، وهؤلاء الأشخاص الحاضرون أنفسهم يتقاضون إتاوات تتراوح ما بين 50 درهما و200 درهما، مع احتساب الأكل والنوم والتنقل، لكي يعملوا كما يعمل كومبارس الأفلام السينمائية.. فيصفقون أويهتفون أو يسبون أو يحدثون ضجيجا، كلما طلب منهم أمر ما..

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك