@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

الجزائر واتفاق السلم والمصالحة في الأزواد

لعل لظروف السياسية التي تمر بها الجزائر، دور مهما في ما يعرفه اتفاق السلم والمصالحة في مالي من تعثر واضح في التطبيق، فالجزائر هي الوسيطة في الاتفاق وهي ذاتها راعية التطبيق.
خلال اجتماع وزيري خارجية مالي والجزائر مؤخرا بعاصمة الاخيرة، كان هناك اصرار من الجزائر على عدم العودة الى الوراء فيما يخص تعديل بنود الاتفاق وهو موقف تنسيقية الحركات الازوادية، دون بقية الفرقاء في مالي ، الازواديين منهم وغيرهم من هيئات مالي السياسية ، التي ترى في الاتفاق تنازلا من الدولة المركزية ،لحركات متمردة وخارجة عن القانون ،حسب موقفها.
ماذا يعني تعثر الاتفاق لمالي والجزائر معا، في مالي عدم التوافق على أليات جديد وخارطة طريقة لجدولة تطبيق بنود الاتفاق، قد يؤدي الى نشوب حرب في الشمال، مما يهدد بخلط اوراق كل الفرقاء الازواديين منهم وحكومة مركزية، اضافة الى فرنسا التي اصبحت جهات سياسية فيها تحسب على ماكرون انفاسه استعدادا لما سياتي في المحطات السياسية المقبلة، ويعتبر وفشل التدخل العسكري في مالي وكذا فشل تفعيل الية المشروع الفرنسي البديل ساحل 5، احد اهم الانتقادات الموجهة لحكومة الاليزى .
بالنسبة للجزائر، يكفيها ما فيها، وأليات اعادة تشكيل الدولة التي يرعاها الجيش استنادا للدستور تجد معارضة الحراك الشعبي، وعملية التحول السياسي قد تطول لسنوات في ظل غياب توافق بين الفرقاء وتأثيرات خارجية لها دورها ومصالحها، كل ذلك يجعل الجيش الجزائري بكل آلياته الاستخبارتية حذر من تطورات في العمق الجزائر الجنوبي ، الازواد، وبالتالي فإنه يفضل الإبقاء على مسايرة المسار الذي رسمه لاتفاق السلم والمصالحة بأليات المتابعة على المغامرة في مساندة اطروحات باماكو الجديدة.


علي الانصاري لاذاعة ازواد الدولية

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button