وزير التخطيط الليبي: بلدنا يرغب في تعزيز وتطوير التعاون مع المغرب

أكد وزير التخطيط الليبي، السيد الطاهر الجهيمي، اليوم الإثنين بالرباط، أن ليبيا ترغب في تعزيز وتطوير التعاون مع المغرب في المجال الاقتصادي والاستثماري.

وأوضح السيد الجهيمي، خلال افتتاح المنتدى الليبي الدولي الاقتصادي الاستثماري الأول بالمملكة المغربية، أن حكومة بلاده تعتزم “إتاحة الفرصة للمستثمرين الأجانب المحتملين، وخصوصا من المغرب، للاطلاع على الفرص الاقتصادية التي تقدمها ليبيا وعقد شراكات مع نظرائهم الليبيين للمساهمة في تنمية وإعادة إعمار البلاد”.

وشدد الوزير على أن “ليبيا تظل بلدا واعدا للمستثمرين”، مشيرا إلى أن “الحكومة تعمل على مراجعة مخططها التنموي الخماسي، من خلال إعادة تحديد أولويات حوالي أربعة آلاف مشروع بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 100 مليار دولار”.

وقال الجهيمي “نحن نستعد لإطلاق برنامج شامل لإعادة الإعمار بدعم من العديد من المنظمات الدولية بما في ذلك البنك الدولي”، مضيفا أن البلاد تطمح إلى جذب مستثمرين من القطاع الخاص، سواء ليبيين أو أجانب، لتنفيذ هذا البرنامج التنموي.

وأكد الوزير أنه، سيتم إعطاء الأولوية لقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإسكان والخدمات الأساسية ومشاريع البنية التحتية، مشيرا إلى أن الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز ستصل إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأبرز أن ليبيا تتطلع أيضا إلى تطوير قطاع الطاقات المتجددة، خاصة منها الطاقة الشمسية، ومحطات تحلية المياه، مضيفا أن كل هذه المشاريع مفتوحة أمام المستثمرين الأجانب من القطاع الخاص.

من جانبه، أعرب رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، السيد عمر مورو، عن استعداد القطاع الخاص المغربي لبذل كل الجهود اللازمة وتكثيف الاتصالات مع الشركاء الليبيين لبحث مجالات التعاون والمشاريع الاستثمارية المشتركة.

كما سجل إرادته العمل على تعزيز فرص الأعمال والمساهمة في عملية إعادة بناء وتعزيز الاستثمار والاقتصاد في ليبيا.

وأشار السيد مورو، إلى أن المبادلات التجارية بين المغرب وليبيا لم تتجاوز 100 مليون دولار برسم سنة 2018، الأمر الذي يستدعي بذل المزيد من الجهود للاستفادة من إمكانات التصدير بين البلدين.

من جهته، عبر رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف الليبية للتجارة والصناعة والزراعة، السيد محمد الرعيض، عن رغبة الفاعلين الاقتصاديين الليبيين في الاستفادة من التجربة الرائدة للمغرب في مجال تطوير الاستثمار وكذا من وضعه المتقدم في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، داعيا في هذا الصدد إلى إقامة شراكات ومشاريع مشتركة بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الليبيين.

وافتتحت أشغال المنتدى الليبي الدولي الاقتصادي الاستثماري الأول بالمملكة المغربية بمشاركة أكثر من 400 شخص من 12 دولة يمثلون القطاع العام والخاص ومختلف المجالات الإقتصادية الليبية.
ويأتي هذا المنتدى ليؤكد متانة علاقات التعاون والشراكة بين البلدان المغاربية وعمقها الاستراتيجي لليبيا.

وتم اختيار المغرب لاستضافة هذا الحدث الاقتصادي الذي يستمر يومين نظرا للدور الرائد الذي تضطلع به المملكة في دعم ونجاح الحوار الليبي-الليبي الذي انعقد في الصخيرات، والذي عرف توقيع الاتفاق السياسي الليبي في دجنبر 2015.

وتضم أشغال هذا المنتدى عدة جلسات عمل تركز أساسا على التحديات الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد الليبي وكذلك سبل الاستفادة من تجربة المغرب الناجحة في مجال التنمية الاقتصادية والاستثمار.

كما ستعرف أشغال المؤتمر مناقشة مختلف المواضيع بما في ذلك التوجهات المستقبلية لقطاع النفط والغاز والطاقة المتجددة في ليبيا والفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في هذا المجال.

ويناقش المشاركون أيضا سبل تعزيز الاستثمار والثقة بين القطاع الخاص الليبي والفاعلين الاقتصاديين الدوليين، لا سيما من خلال توقيع اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين الشركات الليبية ونظيراتها الدولية.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك