@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

حلم بسيط !

الأستاذة زينبا بن حمو
هل يحق لك أن تغير حلمك بعد أن يصبح حلما جماعيا، هل تملك حرية التراجع بعد أن تكون قد قطعت شوطا كبيرا في طريق مطاردة ذلك الحلم؟
هل تملك الجرأة لخذلان الذين يؤمنون انك تستطيع تحقيق ذلك الحلم أكثر من إيمانك أنت نفسك به ؟

يحدث أحيانا ان أسال نفسي مالذي يراه الآخرون بي و اعجز انا عن رؤيته !
أنا مؤمنة اني امرأة مغربية أصيلة تحمل الكثير من القيم البالية ،بمنطق اليوم،و تحرص أشد الحرص على بناء الإنسان و تعمل على توطيد علاقتها بالآخرين بناء على إنسانيتهم و ماهيتهم الشخصية و ليس على مواقعهم او رصيدهم المالي..او أي سبب آخر.

امرأة مؤمنة أشد الإيمان أنها تستطيع أن تحقق شيئا في هذه الحياة، تستطيع أن تترك بصمة على تاريخ هذا الزمن، تستطيع أن تكون نقطة ضوء في حياة بعض الناس.

كان لدي حلم، و في كل مرة تفتر همتي يأتي من يذكرني به و يخبرني أن الحلم صار جماعيا.

في الصورة رفقتي شخص غير عادي رجل من طينة النبلاء، رجل يجسد الإيثار في اجمل صوره، خبير في البحث و التنقيب عن كل بذرة قيادة و بذرة أمل، إنه أمهر صياد للشباب “صائد المميزين” محمد علمي برادة .
منذ أن التقينا ذات يوم من أيام شهر نونبر 2014 تغيرت حياتي إيجابيا بشكل جميل، لقد آمن الرجل بي بكل بساطة و أريحية و أصبح داعما و مساندا لي بكل صدق، على يديه تيسرت الكثير من الأمور و حققت أحلاما او بالأحرى أشياء لم يكن يخطر ببالي أني قد أحققها…

أخبره اني أحترمه و أحبه جدا حبا أخويا صادقا، اخبره أني اعتبره ملاكي الحارس..
و هو يقول أني امرأة مميزة تستطيع تحقيق المستحيل و انه مؤمن بي لثقته بمؤهلاتي .

يوم أمس طلب مني، الأخ و الصديق و الراعي الرسمي و المساند الأشد لشخصي المتواضع، أن أقدم درع التتويج لإحدى الشابات من les espoirs TIZI 2019..
بعدها سألني هل اخبرهم عن حلمك؟
أجبته نعم، أكيد، تفضل أرجوك !

أخبرهم من فوق المنصة، بحضور رئيس الحكومة السابقة و برلماني مميز ،وبحضور الكثير من أبطال المغرب الذين يشتغلون في الخفاء لبناء غد أفضل، أمام قاعة مليئة بالمميزين و المتميزين ، أخبرهم اني امرأة مميزة و اني احلم ان اكون اول رئيسة حكومة بالمملكة المغربية و أول عربية مسلمة..
رأيت التساؤل في أعين الكثيرين، من هذه القادمة إلينا من عمق الصحراء تصرح بحلم غير مباح؟!

كان حلما و ربما مازال في مكان ما من أعماقي يسكنني، لكني الآن أدرك انه مستحيل بسبب الكثير من العوامل، أولها اني امرأة..

أدرك الآن أكثر من ذي قبل أن الأمر مستحيل و إن تحقق فستكون الطريق نحوه طويلة جدا، مليئة بالكثير من العوائق التي قد لا تخفى على احد، لكن التي قد تخفى هي المرتبطة بشخصي، في أغلب الأحيان قيمي الأخلاقية هي التي تعرقل تقدمي في السياسة، لا أقول هنا أن من يتقدمون لا يتحلون بالأخلاق، لكن مفهومي للاخلاق دقيق و شامل و لا يتجزأ

هناك تنازلات لن أقدمها أبدا، و امور لن أقدم عليها أبدا.. ولن اسمح لنفسي ان أؤذي مناضلات أو مناضلة لأتقرب (…) لن أقدم أحدا قربانا لأجل الوصول، لن ألعق حذاء أحد و لن اتزلف لأحد.. و بالتأكيد لن أسجل مكالمات زملائي و زميلاتي و لن أبيع احدهم في طريقي للمنصب.

إذا لم أصل إلى منصب و انا أحترم زينبة فلا أريد الوصول، إحترامي لذاتي أهم عندي من اي منصب، اعتدادي بنفسي و انفتي و عزة نفسي أمر ضروري، لأن المغاربة يستحقون ذلك.

أريد الوصول إلى الحلم وانا شامخة كنخلة باسقة، و إلا فلا وصول.

يظن الجميع أن السياسة عالم فاسد، قد يكون الأمر كذلك و قد لا يكون، وأنا اريد ان اكون استثناء، أريد أن أكون تلك السياسية التي غيرت تلك النظرة و قدمت نموذجا مشرفا للسياسي، نموذج يجعل الشباب يؤمن بالنضال من جديد، لأننا وصلنا إلى مرحلة حيث النضال داخل الأحزاب مضيعة للوقت و الجهد و المال، وصلنا مرحلة حيث المناضل لا يصلح في غرف بعضهم إلا لملء فراغ المقعد في اللقاءات، لا يصلح إلا لتعبيد الطريق لأشخاص، بدون مسار نضالي، بدون تجربة سياسية، بدون تدرج، بدون قاعدة انتخابية و بدون حنكة.. للوصول إلى الكراسي و المناصب.

لذلك نحتاج نماذج تعيد الأمل، و أنا أريد و أصر على أن أكون أحد تلك النماذج، أليس لهذا تم اختياري “أمل” للشباب المغربي سنة 2015 ؟
أليس لهذا يسخر الله لي أشخاصا يشحنني وجودهم بالقوة و الإصرار اللازمين، أشخاص أصبحوا يشاركونني نفس الحلم… أولهم محمد علمي برادة.

لو كان نظامنا الإنتخابي مثل تونس لتقدمت و لنجحت، ففي كل نقطة من هذه المملكة هناك أشخاص يعرفون زينبة حق المعرفة، و يعلمون أن سعيي ليس لأغراض شخصية و لكن لأني أدعو الله دوما أن يجعلني قنطرة للخير و أن ييسرني لعباده و أن يقدرني على خدمة الناس، فخادم القوم سيدهم.

و سيدعمني نساء و شباب من كل الأحزاب وكل الأطياف و كل المشارب، ففي كل نقطة من هذه المملكة لدي احبة و إخوة و أناس بادلتهم الحب الصادق و الإحترام و سوف يصوتون لإمراة بسيطة يمكن أن تكون أخت او أم او صديقة او زميلة لكل مواطنة و مواطن

انا مؤمنة أن الله محقق ذاك الحلم.
أليس الله اذا اراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون !

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button