منتدى دولي بالرباط: حول مساهمة القيادة النسائية في بناء السلم ونبذ التطرف

شهدت الرباط مساء أمس تنظيم منتدى دولي حول التطرف العنيف النسائي والقيادة النسائية في بناء السلم، وذلك في أفق خلق شبكة عالمية لتحصين المرأة في مختلف أنحاء العالم، من كل ما يهدد حياتها الشخصية والعيش في سلام وأمان بعيدا عن كل أشكال التطرف والانحراف.

وقد نظم هذا المنتدى الذي أشرفت عليه الأستاذة عائشة حدو، الرابطة المحمدية للعلماء من خلال مركز البحث والتكوين في العلاقات بين الأديان وبناء السلم التابع لها وبشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وسفارة المملكة المتحدة بالمغرب.
وقدمت بالمناسبة الدكتورة الفلسطينية فيولا الراهب من كلية اللاهوت البروتستانية بجامعة فيينا مداخلة قيمة، تمحورت حول تعزيز اللاعنف من خلال مقاربة عالمة لاهوتية مسحية فلسطينية، كما قدم فريد العسري من الجامعة الدولية بالرباط، عرضا خاصا حول محور الملتقى.
ومن مالي قدمت نانا عائشة سيسي منسقة المنصة الإقليمية لنساء مجموعة دول الساحل الخمسة، مداخلة مهمة حول القيادة النسائية والسلام من خلال تجربة المجموعة الخمس، فيما قدمت الدكتورة مريم الهيثمي من الجامعة الدولية بالرباط أطروحة حول النساء كفاعلات في المجال الديني بالمغرب.
ومن بوركينا فوسو، قدمت الدكتورة جوستين كوليدياتي من جامعة واغا دو، مداخلة حول دور المرأة في حل النزاعات في بلدها، فيما عرجت الباحثة ماكاول بينتو كوني من مالي على مشاركة المرأة في تعزيز اللاعنف ومنع الصراع الديني، اما الدكتورة ندي ايمي ندياي من جامعة دكار فقد حللت النوع الاجتماعي للتطرف في غرب إفريقيا.
وتوج اللقاء بنقاشات مستفيضة، فضلا عن توصيات مهمة لبناء السلم في العالم، وترسيخ الحس القيادي للمراة، ودورها الكبير في المجتمع، والوقوف سدا منيعا لكل أشكال التطرف العنيف الممارس على المرأة.
كما سلط المنتدى الضوء على الدراسة المنجزة بهذا الخصوص بناء على عدة مقاربات وتحاليل، وممارسات مميزة، وذلك من خلال التطرق للتطرف الديني لدى النساء، والقيادة النسائية لتحقيق السلم ضد الإرهاب والتطرف الديني، وبناء السلم والوقاية ومحاربة التطرف.
وسيعمل برنامج الدراسة، خلال المنتدى الذي شكل محطة دولية لتبادل الخبرات والتجارب على إطلاق منصة رقمية دولية، لنشر ومشاركة الممارسات الجيدة في هذه المجالات، وإنتاج أدوات الاتصال، والحث على ديناميكيات المشاركة والتواصل لتعزيز القيادة النسائية فيما يعمل على بناء السلام والسلم، وتقوية الخبرات النسائية حول ظاهرة التطرف، وذلك انطلاقا من التجارب المتبادلة.
وكانت أشغال المنتدى الدولي قد شهد في الافتتاح مشاركة كل من رئيس الرابطة احمد العبادي والدكتورة آسية بنصالح العلوي السفيرة المتجولة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وسفير الفاتيكان بالرباط فيتو رالو.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.