الاحزاب السياسية : “تعزيز الديمقراطية والحكامة” مرتكز أساس لأي نموذج التنموي

لخص النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، السيد سليمان العمراني ، اليوم الخميس بالرباط ، إن مذكرة الحزب المتعلقة بالنموذج التنموي الجديد ، تقوم على ثلاثة مداخل أساسية هي ضرورة الاستناد إلى القيم المجتمعية الجامعة والأصيلة ، والمضي قدما في ترسيخ الخيار الديمقراطي ، وتعزيز نظام الحكامة.

وأوضح السيد العمراني ، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع الذي خصصته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي للاستماع لممثلي حزب العدالة والتنمية ، أن الحزب ” لا يتصور نموذجا تنمويا جديدا متميزا يضع حدا لاختلالات النموذج الحالي ومحدوديته ، دون الاستناد إلى القيم المجتمعية الجامعة والأصيلة ” ، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة تجاوز البعد التقليدي في أي نموذج تنموي من خلال ترسيخ القيم المجتمعية الأصيلة.

وحسب السيد العمراني، فإن المدخل الثاني للمذكرة المقترحة من طرف الحزب ، والتي تم إقرارها من قبل أمانته العامة بتاريخ 12 مارس الماضي ، يتمثل في المضي قدما ” إلى النهاية وبدون تردد ” في الخيار الديمقراطي ، لاسيما من خلال إيلاء الانتخابات مكانتها ، والعمل على تقوية الأحزاب السياسية وتعزيز دورها اعتبارا لإسهامها في إغناء وتقوية مؤسسات الدولة.

وبالنسبة للمدخل الثالث – يضيف السيد العمراني – فهو يتمثل في تعزيز نظام الحكامة الذي نص عليه الدستور، وذلك بالنظر لأهميته في الدفع بعجلة التنمية ووضع حد للاختلالات والمساهمة في محاربة اقتصاد الريع.

في السياق ذاته ، أوضح النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن ورش بلورة نموذج تنموي جديد يكتسي أهمية بالغة ، في الوقت الذي تستقبل فيه المملكة عشرية جديدة ، “وذلك بعد مضي عقدين تميزا بزخمهما التنموي رغم الخصاص المسجل في عدة مجالات”.

وخلص السيد العمراني إلى أن ” المغرب لطالما قدم الدليل على أنه قادر على رفع التحديات ، وأن يظل نموذجا متميزا في الاستقرار السياسي والمؤسساتي ، ملهما لباقي التجارب في محيط إقليمي متقلب ، متحول ومضطرب “.

من جهته ،أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السيد ادريس لشكر، اليوم الخميس بالرباط، أن المرتكز المؤسساتي يحظى بالحيز الأكبر ضمن المقترحات التي تقدم بها الحزب لبلورة النموذج التنموي الجديد.

وقال السيد لشكر في تصريح للصحافة عقب الاجتماع الذي خصصته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي للاستماع لممثلي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن الحزب انطلق من خمسة مرتكزات أساسية لإعداد تصوره للنموذج التنموي، والتي يعتبر مدخلها الأساس تعزيز الديمقراطية، باعتبارها شرطا جوهريا لتحقيق التنمية.

وفي هذا السياق، أوضح السيد لشكر أن الحزب قدم في إطار الشق المؤسساتي مقترحات عدة، لاسيما في مجال ضمان توازن السلط وقيامها بدورها وفقا لدستور 2011، وضمان تجديد النخب والكفاءات السياسية، وذلك من منطلق أنه “لا ديمقراطية بدون أحزاب ولا أحزاب بدون مواطنين مقبلين على العمل الحزبي”.

وتماشيا مع المشروع الاشتراكي الديمقراطي الذي يتبناه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يضيف السيد لشكر – يعتبر الحزب أن مسألة الحداثة “أساسية”، شأنها شأن قضية المساواة التي تتيح جعل نصف المجتمع يضطلع بدوره على الوجه الأكمل.

و م ع / الراصد

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button