قبيلة” صنهاجة “ضيف شرف معرض القاهرة للكتاب

تحل دول السنغال ضيف شرف معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ51، ممثلة للأدب والثقافة الأفريقية، يأتى المعرض المقرر انطلاقه 22 يناير الحالى، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، ويستمر حتى 4 فبراير المقبل، تحت شعار “مصر أفريقيا ثقافة التنوع”، وتم اختيار الكاتب جمال حمدان شخصية عام المعرض.

والسنغالى بلد يقع جنوبى نهر السنغال فى غرب أفريقيا، يحدها من الشرق والشمال والذى ينبع من فوتاجلون فى غينيا، ويحد السنغال خارجيا المحيط الأطلسى إلى الغرب، موريتانيا شمالًا، مالى شرقًا، وغينيا وغينيا بيساو جنوبًا؛ داخلياً تحيط السنغال تقريبًا بغامبيا؛ أى من الشمال، الشرق والجنوب.

السنغال وصنهاجة

وهناك اختلاف حول اسم السنغال بين الباحثون، ويعتقد المؤرخين المعاصرين أن الاسم ربما يشير إلى قبائل “صنهاجة” و”البربر” الذين يعيشون على الجانب الشمالى من النهر، وصنهاجة أو (قبائل صنهاجة) هى واحدة من أكبر القبائل الأمازيغية التى لعبت دورا مهما فى تاريخ المغرب الإسلامى والصحراء الكبرى، بتأسيس الجيل الأول منها دولة بنى زيرى، وتأسيس الجيل الثانى منها مملكة أودغست الإسلامية ودولة المرابطين..

وبحسب دراسة بحثية للباحث الحسن اعبا، بعنوان “قبائل صنهاجة.. والتسمية الامازيغية الحقيقية لهدا الاسم” إن كلمة صنهاجة مشتقة من اسم جدهم (زناگ/ Znag) وبسبب ظاهرة زيادة وابدال الاحرف في اللغة الليبية تبدل نطق الكلمة الى (صناك) وزاد العرب والمعربون حرف الهاء فاصبحت تنطق (صنهاج)، حيث يقول ابن خلدون ج6 ص201 ( وأما ذكر نسبهم فإنّهم من ولد صنهاج وهو صناك بالصاد المشمة بالزاي والكاف القريبة من الجيم. إلا أن العرب عرّبته وزادت فيه الهاء بين النون والألف فصار صنهاج).

ووفقا لكتاب “الخدمان فى مجتمع العرب البيضان: دراسة حول الرِّق والموالى مع عرض تفصيلي” تأليف المصطفى ولد أحمد سالم الشريف، أن اسم(Senegal) الذى هو تحريف برتغالى لاسم “صهناجة” فقد وجدوا مضاربها على ضفة النهر كما تقدم وعرفت البلاد الموريتانية ببلاد “صهناجة” التى كانت تعمر الصحراء حيث تمتد مضاربها من نهر صنهاجة فى الجنوب إلى سفوح الأطلس الصغير شمالا.

استقرت قبائل صنهاجة فى بداياتها فى شمالى الصحراء الكبرى. وبعد وصول الإسلام، أصبحوا منتشرون أيضا فى بلاد السودان (أى على ضفاف نهرى السنغال والنيجر)، بدأت قبائل صنهاجة تستقر تلقائيا فى الأطلس المتوسط منذ القرن التاسع للميلاد، كما فى جبال الريف وعلى الساحل الأطلسى للمغرب.

جزء من الصنهاجيين استقروا فى شرق الجزائر (كُتامة)، ولعبوا دورا هاما فى وصول الفاطميين للسلطة سلالات صنهاجية مثل الزيريون والحماديون حكموا فى إفريقية حتى القرن الثانى عشر، فى بداية القرن التاسع تشكلت مملكة قبلية من قبيلة مسوفة ولمتونة فى ما يُعرف الآن بـ موريتانيا تحت نهر تلنتان (826م)، التى كانت تسيطر على طريق التجارة لغربى الصحراء الكبرى كما حاربوا ملوك “ما كان يوصف ببلاد السودان“.

ورغم انهيار هذه الإمبراطورية في بداية القرن العاشر إلا أن المُبشر والعالم الديني عبد الله بن ياسين الجازولي استطاع ان يُوحد القبائل في تحالف من المرابطين في منتصف القرن الحادي عشر للميلاد، وفي وقت لاحق استطاع هذا الإتحاد السيطرة على المغرب الأقصى وجزء من المغرب الأوسط، وإقليم الأندلس في إسبانيا، وكذلك إمبراطورية غانا.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك