“كلنا تلك القطة”

كلنا  في عالمنا هذا الملئ بالتناقضات والاحباطات والماسي والفقر والجهل والعنف ،نتمنى أن تكون تلك القطة ” كازا” حتى اصبحنا نتصراع من أجل تبني منطلق قصتها.

هناك من قال  مكتب إنها انطلقت من مطار محمد الخامس  بالدار البيضاء  وهناك من أورد  ذات القصة  مصرا في شكل تمنى يكشف خبايا حلم ،ويقول بأن محطة انطلاق القطة  المحظوظة والناجية”كان من مطار الملكية علياء بالأردن،وأخرى تقول إنها من مطار بيروت.

لربما تردنا نسخ أخرى من محطات أخرى،لكن تبقى المحطة الأخيرة هي العاصمة البريطانية او اي مدينة أوربية أخرى ،نهاية الحلم  السعيد،

اليكم القصة في اخر اصدار ” النسخة البيروتية :

القصة سوريالية، مفاجِئة جدا. “قطة المقهى في مطار بيروت تتسلل الى طائرة، وتسافر بين الحقائب الى انكلترا”. الرحلة التي استقلتها هي لـ”طيران الامارات”، وفقا للزعم. عند الوصول الى انكلترا، تم اكتشاف امرها، و”تسلمتها السلطات الامنية البريطانية وسمتها Casa (كازا) وعرضتها للتبني”. والنهاية سعيدة. “كازا تبنتها عائلة بريطانية، وتعيش معها اليوم”.

منذ نشر بوست القطة اللبنانية، و”القصة حقيقية”، وفقا للزعم، تفاعل لبنانيون كثيرون مع “كازا”، تعليقا ومشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي. “حتى بين الحيوانات هناك حظوظ”، “تعو شوفو!”، “نيالها”، “الله يجمّل حظي مثل حظة هالقطة”، “يا ربي كون مكانها”، و”سبحان الله حتى القطة هاجرت من لبنان”، “ليكي مللا حظ”، “الله يسعدها”، “تخيلو انو هيدا الكات مبسوطة اكثر منا”، و”تحية للقطة كازا، لانها ذكية وطموحة وتسعى الى تأمين مستقبلها عوضاً عن البهدلة في هذا البلد”…

عشرات وجوه الايموجي الضاحكة والقهقهات أضيفت الى التعليقات، في مقابل تعليقات قليلة جدا شككت في صحة القصة برمتها، و”شو هالتفنيص”! “انو معقول؟”، “ع اساس في طيران امارات من بيروت لبرمنغهام”! القصة تردد صداها بعدما نشرتها صفحات لبنانية وتناقلتها في “الفايسبوك”. وقد أُعلِمَت بها “#طيران_الامارات” ومطار رفيق الحريري الدولي. هل قصة “كازا” حقيقية؟ ماذا تقول “طيران الامارات” بهذا الشأن؟ وماذا وجدنا في برمنغهام؟”

النتيجة: اولا قصة “#كازا” هي نسخٌ فاضح لقصة عن قط مصري سمي “#كايرو”، سافر بالفعل من القاهرة الى برمنغهام عام 2015. وقد نشرت تفاصيل قصته يومذاك صحف ومواقع اخبارية بريطانية. وهذا النسخ يجعل من “كازا” في البوست اللبناني كذبة، قطاً غير موجود. يضاف الى ذلك، تأكيد من “طيران الامارات” لـ”النهار”، ان قصة “كازا” “خيال كاتب ساخر أراد أن يتسلى”، لافتة الى “أنها لا تشغّل رحلات مباشرة من بيروت إلى برمنغهام”.

علي الانصاري

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك