هل تنفصل قاعدة المغرب الاسلامي عن الجماعة الام؟

كاتب بيان القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الاخير مغاربي وشمال أفريقي الأصل

تناقلت حسابات ناشطة بشؤون التنظيمات الإرهابية أخيراً، بيانا لتنظيم القاعدة أشاد من خلاله بالهجمات التي نفذتها جماعتي الشباب ونصرة الإسلام والمسلمين في الصومال ومالي على التوالي.

وحض بيان القاعدة المؤرخ في نسخته الانجليزية بـ (يناير) 2020، على ضرورة الاستمرار في مقارعة ما اعتبره “العدو الغادر”، والثبات في منطقة الساحل أمام المتورطين في حرب الإسلام والمسلمين.

وربط البيان بين تاريخ منطقة الساحل الأفريقي منذ أيام القائد الاسلامي يوسف تاشفين، وما تقوم به جماعة الشباب في الصومال ونصرة الإسلام والمسلمين في مالي، معتبرا أن الأخيرتين تحملان راية الجهاد في تلك المنطقة.

ودعا بيان القاعدة إلى الصدق في تفكيك ما وصفه بـ”مشروع فرنسا وأمريكا المتمثل في القوة المشتركة لدول مجموعة الساحل الخمس”، مؤكدا في الوقت نفسه انهم سيبقوا موجهين وناصحين لهم.

وناشدت القاعدة في نهاية بيانها بدعم الجماعتين في الصومال ومالي، واصفاً اياهم بـ”الليوث الملثمة” تارة، واسود الصحراء تارة أخرى. وكانت النسخة العربية من البيان تضمنت على خطأ في تاريخ نشره وتضمينه شهر (ديسمبر) 2020.

ملء الفراغ

يذكر أن جماعة الشباب وفي مساعيها لملء فراغ الظواهري، هي من أعلنت المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف مطار “ماندا باي” أخيرأ، والذي تديره قوات عسكرية أميركية وكينية، خلف قتلى وجرحى وأضرار في الطائرات والمعدات.

وربطت جماعة الشباب أعمالها بأسامة بن لادن، في وقت لا يحب الظواهري مثل هذه الإشارات ويرغب في التركيز على  فترة قيادته، مما يجعل توقيت بيان القاعدة الجديد محاولة لاثبات وجودها بزعامة قائدها المسردب.

تنافس

ويظهر جليا أن هناك تنافس دموي جديد بين تنظيم القاعدة وداعش في إفريقيا. الإصدار الأخير لقيادة القاعدة لا يدع مجالاً للشك حول ذلك. تحاول كلتا الجماعتين استغلال الدين وخطوط الصدع العرقية ومعاداة الاستعمار.

ويبقى السؤال الأهم بشأن بيان جماعة الشباب الأخير الذي تبنت فيه الهجوم على مطار “ماندا باي” من جهة، وبيان القاعدة الذي اشاد بالشباب ونصرة الاسلام والمسلمين من جهة ثانية، اين هو زعيم القاعدة المسردب ايمن الظواهري من تلك البيانات؟
انقسام
 وحمل بيان تنظيم القاعدة الأخير في طياته اشكاليات عدة، والتي عكست مدى الانقسام بينها وبين التنظيمات التي تتبع لها بشكل أو بأخر، ولعل أهمها عدم التطرق لزعيم التنظيم ايمن الظواهري، ومخالفة الصبغة العامة للبيانات التي اعتادت القاعدة على صياغتها.

قال الخبير الجيوسياسي لاغا شقروش لقناة الان الاخبارية، حول بيان القاعدة الأخير الذي أشاد بجماعتي الشباب ونصرة الإسلام والمسلمين، إن “نص البيان الذي لم يحمل اسم الظواهري، يؤكد عدم التنسيق المشترك”.

وأوضح شقروش أن البيان جاء على عكس رسائل التهديد وعدم التبرير التي  القاعدة على صياغتها في جميع بياناتها، الأمر الذي “يؤكد رغبة الجماعتين بالانفصال عن القاعدة او تزعمها” خصوصا انها بررت العمل الذي تقوم به في الساحل الأفريقي، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن “الشخص الذي صاغ البيان وكتبه هو مغاربي وشمال أفريقي الأصل”.

وأشار الخبير الجيوسياسي إلى أن “فرنسا ومجموعة الدول الخمسة (تشاد والنيجر ومالي وبوركينا فاسو وموريتانيا) هي المعنية بالتهديدات التي جاءت بالبيان”، لافتاً إلى أنه قد يعقب البيان ردات فعل في سوريا.

وتوقع الخبير ايضاً أن يتم نقل وترحيل لقيادة القاعدة نحو الصحراء والساحل لكبر مساحتها وسهولة التحرك والتخفي فيها، خصوصا بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة التي كانت تلعب دورا استخباريا متعلقا بشأن التنظيمات الإرهابية.

وأكد شقروش أخيراً على ضرورة التنسيق بين الجزائر وتونس ومصر على اعتبار انها مجاورة للدول الأفريقية الخمسة من جهة، ومع فرنسا من جهة ثانية، من أجل الإطباق وإحكام السيطرة على المنطقة الشاسعة الممتدة من الدول المشرفة على البحر الأبيض المتوسط وصولاً الى البحر الأحمر والبالغ مساحتها خمسة آلاف كيلو متراً.

وكانت حسابات ناشطة بشؤون التنظيمات الإرهابية، تناقلت بيان تنظيم القاعدة الذي أشاد بالهجمات التي نفذتها جماعتي الشباب ونصرة الإسلام والمسلمين في الصومال ومالي على التوالي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك