الجزائر بصدد اعادة فتح قنصليتها في غاو

وقالت اوساط اعلامية جزائرية ، ان وزارة الخارجية تستعد لإعادة فتح قنصلية غاو بشمال مالي، بعد 8 سنوات من غلقها، عقب الاعتداء الإرهابي الذي طالها في فبراير2012، من طرف الحركة من أجل الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا، المنشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتم خلالها اختطاف الطاقم الدبلوماسي العامل هنالك وعددهم 7، ومن بينهم القنصل العام بوعلام سايس الذي توفي جراء مضاعفات صحية، وقتل الدبلوماسي طاهر تواتي.
ونقلت مصادر متطابقة لـجريدة “الشروق” الجزائرية، أن إعادة فتح القنصلية، يأتي بعد التقارير التي تم إعدادها من الجهات المختصة، تفيد بـ”استتباب” الأمن في المنطقة، ما يضع البعثة في مأمن، وحسب الترتيبات الموضوعة، يُحتمل أن يتم تكليف شخصية من خارج السلك الدبلوماسي.

وبعد اختطاف الدبلوماسيين السبعة، قالت الخارجية حينها على لسان الوزير الراحل مراد مدلسي، إن “الحكومة الجزائرية مجندة بصفة كاملة حتى تضمن في أقرب الآجال سلامة وحرية هؤلاء الجزائريين”، لكن القضية لم تعرف مخرجا سعيدا كلية، حيث توفي القنصل بوعلام سايس، جراء مضاعفات ضحية، وتم اغتيال الدبلوماسي طاهر تواتي، فيما تم الإفراج عن الدبلوماسيين الآخرين على مرحلتين.

واتعظت الجزائر برأي ملاحظين، من المأساة التي شهدتها القنصلية، وكانت لها درس قاس، خاصة بعد تواتر معلومات آنذاك تفيد أن الخارجية أخطأت تقدير الأخطار المحدقة بالدبلوماسيين وتجاهلت برقيات من البعثة تعرب فيها عن مخاوفها ورغبتها في إخلاء المبنى، وأن الخارجية رفضت مطالب البعثة وأمرت طاقمها بالبقاء، وتقول المعلومات إن الأمر جاء من الوزير السابق مراد مدلسي، وهو ما تجلى في عملية إجلاء سفير الجزائر السابق بليبيا عبد الحميد بوزاهر، وأفراد السفارة، بعد ورود المعلومات الاستخباراتية التي توفرت للأجهزة الأمنية، بوجود مخطط يهدف لاختطاف الدبلوماسي بوزاهر، في ماي 2014.

ومع استمرار التهديدات، فضلت السلطات الإبقاء على السفارة مغلقة، والتي تعرضت لتفجير تبناه تنظيم داعش في يناير 2015، ومع تعيين سفير آخر بليبيا ويتعلق الأمر بالدبلوماسي عبد القادر مسدوة عٌين لاحقا سفيرا للجزائر في باريس، إلا أنه لم يتنقل للعاصمة طرابلس، وكان يتم تسيير الملفات من مقر الخارجية.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.