جديد لدار فضاءات كتاب «الشعر العربي عند الطوارق»..

صدر حديثًا عن دار فضاءات الأردنية للنشر والتوزيع، كتابا للباحث الدكتور محمد أغ محمد، بعُنوان “الشِّعرُ العربي عند الطوارق” وهو العنوان الرئيسي للكتاب، وبعنوان فرعي “كّلْ اسُّوكْ” أنموذجا. 

يقدم الكتاب نبذة تاريخية عن أصول الطوارق وتجمعاتهم القبلية، وأسباب تسميتهم بهذا الاسم “الطوارق”، والجغرافية التي ينتشرون فيها، وتركيبتهم الاجتماعية والطّبقية في الماضي والحاضر، والعادات والتقاليد، والإشكاليات التي تواجههم بعلاقاتهم مع الحكومات والدول التي يتوزعون فيها.

ينتقل بعدها إلى قبائل “كَلْ اسُّوكْ” وهي مجموعة القبائل التي ركز عليها الكاتب واتخذها أنموذجًا لدراسةِ ما قدمهُ شعرائُها، كذلك يمهد بحديث عنها وأصولها وأنسابها وعلاقتها بالمحيط وسبب تسميتها، وكذلك ما قدمه أبناؤها من أعمال ودراسات في النحو الصرف، وعلوم القرآن والحديث والسنة والعقيدة وسواها. 

يُعرّف الكتاب بنشأة الشعر العربي عند “كَلْ اسُّوكْ” واتجاهاته وعلاقته بالعقيدة، وصراعاتها بين صوفي وسلفي، مستشهدًا بقصائد لشعراء من تلك المرحلة، ثم إلى مفهوم الشعر لديهم وعلاقته بالشعر العربي المعاصر، وصولا إلى ما يحمله من قيم فنية، ومفرداته واشتقاقاته، وما يُوَثقه من أسماء للأماكن والأشخاص والكائنات المختلفة، ومن تصوير فني وبلاغة ومحسنات بديعية، وكذلك عن أغراض ذلك الشعر من مديح وهجاء، وغزل وشعر سياسي وعقائدي وسواه، وطبعا يستشهد الكاتب بقصيدة حيال كل موضوع من المواضيع التي تطرق لها، مع ترجمةٍ بسيطة لشاعرها “اسمه ونسبه وحياته وأعماله”.

وكان الدكتور محمد أغ محمد قد استعرض في بداية الكتاب، وفي معرض حديثه عن إشكاليات البحث العديد من الدراسات التي تطرقت، للشعر العربي عند التجمعات القبلية من الطوارق، وقدم أمثلة وشواهد من تلك الدراسات، وقد وجد أنَّهَا إِمَّا كانت غير مُكْتَملة وغير وافية، أو أنَّهَا لم تَكُن دقيقة ولا تستوفي الشروط المنهجية العلمية، إضافة لإِشكالياتٍ أخرى أتى على ذكرها ببعض التفصيل.

أيضًا يَرى الكاتب أن هناك تقصير من قبل المختصين، بعمل دراسات تهتم وتبحث بشعر الطوارق، وأنه عندما أتى على عمل هذه الدراسة الشاملة توثيقًا وبحثًا لم يجد الكثير مما يُمكن أن يستند إليه، الأمر الذي مثَّلَ إشكالية بالنسبة له فكان كَمَنْ يبدأ من الصفر.

كتاب الشِّعر العربي عند الطوارق، هو دراسة موضوعية تَمَسَّكَ صاحبها بمنهجيةٍ دقيقة ومتينة، وتَطرقَ لكلِ ما يتعلق بشعر الطوارق، وعلاقة ذلك الشعر بالجغرافيا والتاريخ والعقيدة ومُختلف الأَغْرَاض والمَذَاهِب التي ذهب إليها، وذلك بلغة رصينة مُتقنة، وقد وُثِّقَ البَحث بذكر المراجع التي استُقِيَ منها.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك