مالي… كيتا يقر بفتح حوار مع ” جهاديي مالي”

مقتل قائد اركان حركة أزواد العربية

أقر رئيس مالي ابراهيم أبو بكر كيتا للمرة الأولى بفتح قناة للتواصل مع متمرّدين متشددين، وهو خيار كانت الحكومة قد رفضته مراراً.

وقال كيتا في مقابلة مع قناة “فرانس 24” ومحطة “راديو فرانس إنترناسيونال” الإذاعية إن “عدد القتلى في منطقة الساحل يرتفع بشكل مطّرد وقد حان الوقت لاستكشاف قنوات جديدة”.

ومنذ العام 2012 تشهد مالي تمرّداً لمتشددين أسفر عن مقتل آلاف العسكريين والمدنيين ولم تتمكّن السلطات حتى الآن من احتوائه.

لكن حكومة باماكو لطالما استبعدت التحاور مع الزعيمين المتشددين أمادو كوفا وإياد أغ غالي.

إلا أن كيتا بدا في المقابلة وكأن السلطات المالية غيّرت موقفها الرافض لفتح حوار مع المتشددين.

وقال الرئيس المالي “نحن مستعدون لبناء جسور التواصل مع الجميع… في مرحلة ما سيكون علينا الجلوس حول طاولة والتحدث”.

وكشف أنه أوفد الرئيس السابق ديونكوندا تراوري ممثلاً عنه “في مهمة”.

وقال كيتا إن عمل تراوري يقتضي “الاستماع إلى الجميع”.

وتراوي مكلّف البحث عن أشخاص منفتحين على “خطاب عقلاني”.

لكنّه أكد أنه لا يعوّل كثيراً على فرص نجاح هذه المبادرة و”لا يكن احتراماً لمن يعطون الأوامر لأشخاص بدخول مسجد وتفجير أنفسهم وسط المصلين”.
وعقد مؤتمر وطني في العام 2017 ضم حزب كيتا وأحزاباً معارضة دعا إلى إجراء محادثات مباشرة مع الجهاديين كسبيل لحل الأزمة في مالي، لكن الحكومة لم تتخذ أي خطوة في هذا الاتجاه.

وتأتي تصريحات كيتا غداة مقتل قيادي كبير في مجموعة عربية مسلّحة موالية للحكومة و هو يورو ولد دحة، بالرصاص في شمال البلاد حيث يعتزم الجيش بدء انتشار في العديد من المدن الخارجة حتى اليوم عن سلطة الدولة، وفقاً لما أعلنه مسؤولون.

هذا و قال مولاي عبدالله حيدرة، الأمين العام الدائم لهذا الفصيل العسكري المتحالف مع حكومة باماكو, إنّ رئيس أركان أحد فروع حركة أزواد العربية، يورو ولد دحة، اغتيل قرب تامكوكات شمالاً برصاص مسلّحين كانا يستقلان دراجة نارية. من جهته قال مسؤول محلّي إنّ جثة القتيل نقلت إلى المشرحة في مدينة غاو، مسقط رأسه.

و بموجب اتفاق الجزائر من المفترض أن يباشر الجيش المالي انتشاره في كيدال اليوم الاثنين. هذا و لم تتمكن مالي من وضع حدّ لأعمال عنف تشهدها منذ العام 2012، على الرغم من انتشار قوات فرنسية وأممية فيها , بدأت في شمال البلاد قبل أن تتمدد إلى وسطها وإلى بوركينا فاسو والنيجر المحاورتين. و لا تزال أنحاء واسعة من شمال مالي خارجة عن سلطة الدولة، بما في ذلك مدينة كيدال التي يسيطر عليها متمرّدون انفصاليون سابقون من الطوارق انتفضوا على السلطة المركزية في 2012 قبل أن يوقّعوا معها في 2015 في الجزائر اتفاق سلام.

وبحسب مسؤولين فإنّ يورو ولد دحة كان أحد الأطراف الفاعلين في اتفاقية السلام التي أبرمت في 2015 بين الحكومة المالية وعدد من المجموعات المتمرّدة، و من المفترض أن يتمّ بموجب هذه الاتفاقية ضمّ المتمرّدين السابقين إلى الجيش النظامي تمهيداً لانتشاره في شمال البلاد.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك