هل اوصى آيت احمد بدفنه بجانب شقيقيه في المغرب؟

 

نزل خبر وفاة زعيم جبهة القوى الاشتراكية، حسين آيت أحمد، كالصاعقة على سكان ولاية تيزي وزو بصفة عامة، وعلى سكان قرية آيت أحمد بلدية آيت يحيى، مسقط رأس مؤسس أول حزب معارض بالجزائر، بصفة خاصة.

 

فالعديد منهم لم يصدقوا الخبر، فخرجوا للتأكد منه، من خلال الدخول في اتصالات مع مسؤولي الحزب ببلدية آيت يحيى، للتأكد من صحة ما سمعوه من عدمه. فقرية آيت أحمد ببلدية آيت يحيى، التي تبعد عن عاصمة الولاية تيزي وزو بحوالي 65 كلم، كانت حزينة بعد الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم أمس، بعد بلوغ مسامعهم الخبر المحزن المتمثل في رحيل أحد قياديي الثورة التحريرية، السيد حسين آيت أحمد، عن عمر يناهز 89 سنة بمنزله بجنيف.

 

وقد صدم سكان قرية آيت أحمد رغم أنهم يدركون أن الموت حق، لكنهم كانوا يأملون أن يروا ابن قريتهم وزعيم الأفافاس يعود إلى مسقط رأسه التي لم يزرها منذ سنين حتى ولو من أجل توديعها.

 

وقصد معرفة التحضيرات التي باشرها مسؤولو فرع الحزب ببلدية آيت يحيى بدائرة عين الحمام، اتصلنا هاتفيا بالسيد آيت قاسي رابح، السكرتير الأول لهذا الفرع، الذي أكد لنا استعداد مناضلي الحزب وأهل قرية آيت أحمد وقرى بلدية آيت يحيى بصفة عامة، لتحضير نفسها لاستقبال جثمان الفقيد وتحضير مراسم الجنازة في مستوى مقام الرجل، وهذا في حالة ما اختارت عائلته دفنه بمسقط رأسه، فالكلمة الأخيرة تعود لها، أي لعائلة حسين آيت أحمد.

 

وحسب المصدر نفسه، ينتظر أن يتم الحسم في الأمر خلال الساعات القادمة، حيث أن قيادة الحزب في اتصال مع أفراد عائلة الحسين آيت أحمد للتعرف على مكان دفنه. وفي هذا الصدد، أشارت مصادر متطابقة إلى أن السيد سي محند أمقران آيت أحمد، شقيق زعيم الأفافاس، وشقيقته قد دفنا في المغرب، متسائلين هل يكون الراحل قد أوصى بنقل جثمانه ليدفن بالقرب من شقيقه وأخته. فعائلة الراحل هي التي ستفصل في الموضوع خلال الساعات القادمة. للإشارة، تزامنت وفاة الحسين آيت أحمد مع رحيل المطرب طالب رابح، ما زاد ألما وحسرة في نفوس سكان المنطقة، كونهما مجاهدين وخدما البلاد إبان الثورة التحريرية وبعدها، كل في مجاله.

وكان حسين آيت أحمد احد ابرز قادة الثورة الجزائرية والمعارضة  قد توفي في لوزان في سويسرا يوم الاربعاء عن 89 عاما، وفق حزب جبهة القوى الاشتراكية. حسين آيت احمد هو الاخير من بين القادة التسعة الذين اطلقوا الثورة الجزائرية في تشرين الثاني/نوفمبر 1954.

 

ينتمي حسين آيت أحمد إلى عائلة دينية حيث كان جده الشيخ محند الحسين مرابطا ينتمي إلى الطريقة الرحمانية . أما هو فعندما بلغ الرابعة من عمره دخل الكتاب لحفظ القرآن الكريمبمسقط رأسه ، وعندما بلغ السادسة تحول إلى المدرسة الفرنسية دون أن ينقطع عن حفظ القرآن الكريم ، ثم بثانوية تيزي وزو و بن عكنون بالعاصمة ، حتى أحرز على على شهادةالبكالوريا.

 

واصل دراسته بعد هروبه من الجزائر عام 1966م وقد حصل على الإجازة في الحقوق من لوزان ثم ناقش أطروحة ذكتوراه في جامعة نانسي ببفرنسا عام 1975م وكان موضوعها:حقوق الإنسان في ميثاق وممارسة منظمة الوحدة الإفريقية .

 

بدأ نشاطه السياسي مبكرا بانضمامه إلى صفوف حزب الشعب الجزائري منذ أن كان طالبا في التعليم الثانوي، وبعد مجازر 8 ماي 1945، ثم كان من المدافعين عن العمل المسلّح كخيار وحيد للحصول على الاستقلال . وفي المؤتمر السري لحزب الشعب الجزائري المنعقد في بلكور عام 1947، كان من الداعين إلى تكوين منظمة خاصة تتولى تكوير الكوادر العسكرية لتطوير العمل المسلح . أصبح عضوا للجنة المركزية لحركة انتصار الحريات الديمقراطية، وعند إنشاء المنظمة الخاصة كان من أبرز عناصرها وصار ثاني رئيس لها بعد وفاة محمد بلوزداد .

 

بعد حصول الجزائر على استقلالها في 5 يوليو 1962م ، نظمت انتخابات للمجلس التأسيسي في شهر سبتمبر وكان حسين آيت أحمد من ضمن الفائزين مرشحا عن دائرة سطيف ، لكن ما لبث أن اصطدم مع ما كان يعتبره سياسة تسلطية للرئيس أحمد بن بلة ، فاستقال من المجلس التأسيسي وأسس حزب جبهة القوى الاشتراكية في سبتمبر 1963م ليحمل السلاح ويدخل متخفيا إلى تيزي وزو حيث أوقف عام 1964م وحكم عليه بالإعدام ، ثم صدر عفو عنه ووضع في سجن اللامبيز ، ثم وقع التوصل إلى اتفاق بينه وبين الرئيس أحمد بن بلة ، إلا أن الانقلاب الذي حدث يوم 19 جوان 1965م ووصول هواري بومدين إلى الحكم حال دون توقيع ذلك الاتفاق .

 

هرب من سجن الحراش و من الجزائر في 1 مايو 1966م ، ليعيش في منفاه الاختياري بسويسرا، ولم يعد إلا مع الانفتاح الذي أعقب أحداث أكتوبر 1988م. أمضى في الأثناء عام 1985م مع أحمد بن بلة على نداء موجه إلى الشعب الجزائري من أجل إرساء الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان .

 

نزل حسين آيت أحمد بمطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية في شهر ديسمبر 1989م ، وعاش التحولات التي عرفتها البلاد منذ ذلك الحين وإلى حدود عام 1992م حيث عاد إلىسويسرا بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف عام 1992م . وفي الأثناء كان من المعارضين لإيقاف المسار الانتخابي عام 1992م ، وبعد أسبوع من اغتيال محمد بوضياف دعا إلى تنظيم ندوة وطنية لتقديم تصور للخروج من الأزمة.

 

قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية غير أنه انسحب منها ، وقد انتهت تلك الانتخابات بفوز عبد العزيز بوتفليقة بتلك الانتخابات ، أما حسين آيت أحمد ، فرغم أنسحابه فقد حصل على المرتبة الرابعة ب319,523 صوتا أي 3.17 بالمائة من الأصوات. واحتفظ بشعبية كبيرة في منطقة القبائل حتى وإن تأثر أداء حزبه السياسي منذ اندلاع أحداث أفريل 2001م.

نزل خبر وفاة زعيم جبهة القوى الاشتراكية، حسين آيت أحمد، كالصاعقة على سكان ولاية تيزي وزو بصفة عامة، وعلى سكان قرية آيت أحمد بلدية آيت يحيى، مسقط رأس مؤسس أول حزب معارض بالجزائر، بصفة خاصة.

 

فالعديد منهم لم يصدقوا الخبر، فخرجوا للتأكد منه، من خلال الدخول في اتصالات مع مسؤولي الحزب ببلدية آيت يحيى، للتأكد من صحة ما سمعوه من عدمه. فقرية آيت أحمد ببلدية آيت يحيى، التي تبعد عن عاصمة الولاية تيزي وزو بحوالي 65 كلم، كانت حزينة بعد الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم أمس، بعد بلوغ مسامعهم الخبر المحزن المتمثل في رحيل أحد قياديي الثورة التحريرية، السيد حسين آيت أحمد، عن عمر يناهز 89 سنة بمنزله بجنيف.

 

وقد صدم سكان قرية آيت أحمد رغم أنهم يدركون أن الموت حق، لكنهم كانوا يأملون أن يروا ابن قريتهم وزعيم الأفافاس يعود إلى مسقط رأسه التي لم يزرها منذ سنين حتى ولو من أجل توديعها.

 

وقصد معرفة التحضيرات التي باشرها مسؤولو فرع الحزب ببلدية آيت يحيى بدائرة عين الحمام، اتصلنا هاتفيا بالسيد آيت قاسي رابح، السكرتير الأول لهذا الفرع، الذي أكد لنا استعداد مناضلي الحزب وأهل قرية آيت أحمد وقرى بلدية آيت يحيى بصفة عامة، لتحضير نفسها لاستقبال جثمان الفقيد وتحضير مراسم الجنازة في مستوى مقام الرجل، وهذا في حالة ما اختارت عائلته دفنه بمسقط رأسه، فالكلمة الأخيرة تعود لها، أي لعائلة حسين آيت أحمد.

 

وحسب المصدر نفسه، ينتظر أن يتم الحسم في الأمر خلال الساعات القادمة، حيث أن قيادة الحزب في اتصال مع أفراد عائلة الحسين آيت أحمد للتعرف على مكان دفنه. وفي هذا الصدد، أشارت مصادر متطابقة إلى أن السيد سي محند أمقران آيت أحمد، شقيق زعيم الأفافاس، وشقيقته قد دفنا في المغرب، متسائلين هل يكون الراحل قد أوصى بنقل جثمانه ليدفن بالقرب من شقيقه وأخته. فعائلة الراحل هي التي ستفصل في الموضوع خلال الساعات القادمة. للإشارة، تزامنت وفاة الحسين آيت أحمد مع رحيل المطرب طالب رابح، ما زاد ألما وحسرة في نفوس سكان المنطقة، كونهما مجاهدين وخدما البلاد إبان الثورة التحريرية وبعدها، كل في مجاله.

وكان حسين آيت أحمد احد ابرز قادة الثورة الجزائرية والمعارضة  قد توفي في لوزان في سويسرا يوم الاربعاء عن 89 عاما، وفق حزب جبهة القوى الاشتراكية. حسين آيت احمد هو الاخير من بين القادة التسعة الذين اطلقوا الثورة الجزائرية في تشرين الثاني/نوفمبر 1954.

 

ينتمي حسين آيت أحمد إلى عائلة دينية حيث كان جده الشيخ محند الحسين مرابطا ينتمي إلى الطريقة الرحمانية . أما هو فعندما بلغ الرابعة من عمره دخل الكتاب لحفظ القرآن الكريمبمسقط رأسه ، وعندما بلغ السادسة تحول إلى المدرسة الفرنسية دون أن ينقطع عن حفظ القرآن الكريم ، ثم بثانوية تيزي وزو و بن عكنون بالعاصمة ، حتى أحرز على على شهادةالبكالوريا.

 

واصل دراسته بعد هروبه من الجزائر عام 1966م وقد حصل على الإجازة في الحقوق من لوزان ثم ناقش أطروحة ذكتوراه في جامعة نانسي ببفرنسا عام 1975م وكان موضوعها:حقوق الإنسان في ميثاق وممارسة منظمة الوحدة الإفريقية .

 

بدأ نشاطه السياسي مبكرا بانضمامه إلى صفوف حزب الشعب الجزائري منذ أن كان طالبا في التعليم الثانوي، وبعد مجازر 8 ماي 1945، ثم كان من المدافعين عن العمل المسلّح كخيار وحيد للحصول على الاستقلال . وفي المؤتمر السري لحزب الشعب الجزائري المنعقد في بلكور عام 1947، كان من الداعين إلى تكوين منظمة خاصة تتولى تكوير الكوادر العسكرية لتطوير العمل المسلح . أصبح عضوا للجنة المركزية لحركة انتصار الحريات الديمقراطية، وعند إنشاء المنظمة الخاصة كان من أبرز عناصرها وصار ثاني رئيس لها بعد وفاة محمد بلوزداد .

 

بعد حصول الجزائر على استقلالها في 5 يوليو 1962م ، نظمت انتخابات للمجلس التأسيسي في شهر سبتمبر وكان حسين آيت أحمد من ضمن الفائزين مرشحا عن دائرة سطيف ، لكن ما لبث أن اصطدم مع ما كان يعتبره سياسة تسلطية للرئيس أحمد بن بلة ، فاستقال من المجلس التأسيسي وأسس حزب جبهة القوى الاشتراكية في سبتمبر 1963م ليحمل السلاح ويدخل متخفيا إلى تيزي وزو حيث أوقف عام 1964م وحكم عليه بالإعدام ، ثم صدر عفو عنه ووضع في سجن اللامبيز ، ثم وقع التوصل إلى اتفاق بينه وبين الرئيس أحمد بن بلة ، إلا أن الانقلاب الذي حدث يوم 19 جوان 1965م ووصول هواري بومدين إلى الحكم حال دون توقيع ذلك الاتفاق .

 

هرب من سجن الحراش و من الجزائر في 1 مايو 1966م ، ليعيش في منفاه الاختياري بسويسرا، ولم يعد إلا مع الانفتاح الذي أعقب أحداث أكتوبر 1988م. أمضى في الأثناء عام 1985م مع أحمد بن بلة على نداء موجه إلى الشعب الجزائري من أجل إرساء الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان .

 

نزل حسين آيت أحمد بمطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية في شهر ديسمبر 1989م ، وعاش التحولات التي عرفتها البلاد منذ ذلك الحين وإلى حدود عام 1992م حيث عاد إلىسويسرا بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف عام 1992م . وفي الأثناء كان من المعارضين لإيقاف المسار الانتخابي عام 1992م ، وبعد أسبوع من اغتيال محمد بوضياف دعا إلى تنظيم ندوة وطنية لتقديم تصور للخروج من الأزمة.

 

قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية غير أنه انسحب منها ، وقد انتهت تلك الانتخابات بفوز عبد العزيز بوتفليقة بتلك الانتخابات ، أما حسين آيت أحمد ، فرغم أنسحابه فقد حصل على المرتبة الرابعة ب319,523 صوتا أي 3.17 بالمائة من الأصوات. واحتفظ بشعبية كبيرة في منطقة القبائل حتى وإن تأثر أداء حزبه السياسي منذ اندلاع أحداث أفريل 2001م.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button