تجاهل مغاربي لوفاة نجل رئيس موريتانيا

 

باستثناء برقية العاهل المغرب، والتي عبر فيها عن تعازيه مواساته لرئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد عبد العزيز، ومن خلاله إلى عقيلته وكافة أفراد أسرته، إثر وفاة نجله، المرحوم أحمد ولد عبد العزيز، في حادثة سير مفجعة.

ومما جاء فيها ” لقد تلقيت ببالغ التأثر والأسى نبأ حادثة السير المفجعة التي ذهب ضحيتها المشمول بعفو الله ورضاه، نجلكم البار المرحوم أحمد ولد عبد العزيز، تغمده الله بواسع رحمته وغفرانه”.

سجلت الاوساط الاعلامية والمجتمعية تجاهلت دول المغرب العربي حادثة وفاة أحمد ولد عبد العزيز نجل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، حيث لم توفد أي منها وفدا لتقديم التعزية، كما لو تورد وسائل الإعلام الرسمية أي برقية أو اتصال منها لتقديم التعزية لولد عبد العزيز.

ولم يعلن في العاصمة الموريتانية انواكشوط عن وصول أي مسؤول من دول: “الجزائر، والمغرب، وتونس وليبيا”، كما لم يعلن عن تلقي أي برقية أو اتصال من أي مسؤولي هذه البلاد.

وعكس البرودة والتجاهل التي تعاملت دول المغربي مع الحادث الذي وقع ظهر الثلاثاء، تجاوبت دول الجوار الإفريقي معه بشكل سريع، حيث وصل الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا يوم الحادث، وحضر مراسيم دفن الشاب أحمد ولد عبد العزيز.

كما وصل الرئيس السنغالي ماكي صال صباح اليوم الموالي، قبل أن يصل لاحقا رئيس النيجر محمد يوسفو وقدم التعزية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وأوفد رئيس غينيا كوناكري وزير الدولة با عثمان لتقديم التعازي باسمه للرئيس الموريتاني.

 

كما تلقى ولد عبد العزيز عدة اتصالات هاتفية من جهات دولية أخرى، من بينها ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس اتشادي إدريس ديبي، والرئيس الغامبي يحي جامي.

 

ولم يفت الأمر على عدد من المدونيين الموريتانيين، حيث كتب الدكتور بشير شيخنا محمدي – وهو أستاذ بكلية القانون في جامعة ستراسبورج بفرنسا على صفحته على فيسبوك قائلا: “رغم معارضتي سياسياً، يغمرني تقدير كبير ومعـزةُ لا إرادية لكل منْ يقدر بلدي ويشاركه أحزانه وارتاحه وآلامه. لذا أرفع عمامتي للسيد ماكي صال والسيد ابراهيم كيتا وأحييهما تحية تقدير وإجلال وإكبار… فبمجيئهم لأداء واجب العزاء احتلوا مكانة خاصة في قلوبنا وأثبتوا أنهم الأقرب إلينا حقاً ليس فقط جغرافياً وإنما حساً ومعنى. بينما جيران لنا من جهة الشمال لم يتفاعلوا مع أحزاننا وليست المرة الأولى ثمة في “بعض حُكومات الشمال” نوع من التعالي الـمُغيظ”.

 

وكان الدكتور قد تساءل في تدوينة قبل هذه عن سر تأخر تعزية المغرب في نجل الرئيس.

 

وكان المدون والمهندس محمد الأمين إبراهيم أكثر صراحة في صفحته على فسيبوك، حيث كتب: “الغياب المُلفت لدول المغرب العربي عن تعزية الرئيس رسالة غير ودية بالمرة..

وازاه حضور طيب لقادة الجوار الأفريقي ورسائل خليجية طيبة جدا..

هل هي نهاية اتحاد مغاربي لم يتحد يوما!!؟”.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.