أطباء يؤكدون تأثير الحرارة في تراجع تفشي كورونا

أشار موقع “رياليتي”وصحيفة “ميدي ليبر” في فرنسا إلى أن مدير المعهد الاستشفائي الجامعي “ميديتيرانيه” ديدييه راوول الذي سبق وان أكد نجاح تجارب الكلوروكين على المصابين بفيروس كورونا المستجد، لم يستبعد النهاية الوشيكة لوباء كوفيد-19 خلال شهر.
راولت أكد في تسجيل أن الوباء عبارة عن “مرض موسمي”، وأكد انخفاض عدد المصابين بكورونا في قسم الإنعاش في مرسيليا، مشيرا إلى أنه “من الممكن أن لا يتمّ تسجيل حالات جديدة للفيروس على الإطلاق في معظم البلدان ذات المناخ المعتدل.
وأضح راوول أن التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية في البلدان المعتدلة أكثر شيوعا في فصل الشتاء وعادة ما تتوقف بحلول فصل الربيع. ويشير اعتقاد شائع إلى أن الحرارة قد توقف انتشار بعض فيروسات الإنفلونزا، إلا أن الدكتور ديدييه راوول يستبعد ذلك حيث قال إن هناك المزيد من الإنفلونزا في مناطق حارة على مدار السنة، ولا يمكن ربط ذلك بدرجات الحرارة والرطوبة.
في ذات الاطار ،أكد طبيب الصحة العامة الدكتور إدريس هدان، أن الإصابات بفيروس “كورونا” (كوفيد-19) قد تتراجع حدتها بحلول فصل الصيف مع ارتفاع درجة الحرارة ومستوى الرطوبة في الهواء، غير أن الحد من انتشاره لن يتحقق إلا بالإجراءات الاحترازية والوقائية الجاري بها العمل.
وأوضح الدكتور هدان، المهتم بالفيروسات والبكتيريا والأمراض المعدية، أن الدراسات العلمية تؤكد أن ارتفاع درجة الحرارة في الصيف قد يخفض انتقال العدوى، مشددا على أن الحد من انتشار هذا الوباء لن يتحقق إلا بالتدابير الوقائية كالبقاء في المنازل والتباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة الطبية، واتباع قواعد النظافة ما يعني أن أجواء الصيف، وإن خففت من انتقال العدوى، فإنها لن تقضي على الفيروس تماما.
وأكد، في معرض جوابه عن سؤال « هل ارتفاع درجة الحرارة يقتل « فيروس « كورونا » (كوفيد -19) »؟، بأن الفيروس، الذي يتأثر بشكل كبير بارتفاع درجة الحرارة التي تفوق 30 درجة مئوية، وارتفاع معدلات الرطوبة أعلى من 9 جم/ م3 ، ينشط في الطقس البارد والجاف بالمقارنة مع الاجواء الحارة والرطبة.
وأوضح الدكتور هدان أن أغلب الفيروسات تتأثر بدرجات الحرارة، خاصة الفيروسات المحاطة من الخارج بغلاف دهني، فتصبح قابلة للتدمير والموت مقارنة مع الفيروسات غير المحاطة بغلاف دهني، إذ تكون درجة حساسيتها للحرارة أقل، مضيفا أن الغلاف المحيط بالفيروسات التاجية يمكن أن يجف بشكل أسرع في درجات الحرارة المرتفعة ما يؤدي إلى تعطيل انتشاره.
وسجل أنه كلما زادت نسبة الرطوبة في الهواء يتبخر العرق بسرعة أقل، ما يجعل من الصعب على القطيرات الفيروسية (الرذاذ) البقاء في الجو والانتشار بين الأشخاص، لافتا إلى أن أشعة الشمس فوق البنفسجية تعطل هي أيضا نشاط الفيروس.
وخلص الدكتور هدان إلى أن فيروس « كورونا » لن يخرج عن سياق القاعدة العامة لفيروسات الأنفلونزا ونزلات البرد في فصل الصيف، مع ارتفاع درجة الحرارة وأيضا مستوى الرطوبة في الهواء، ما يعني توقع تراجع مهم في عدد الإصابات بالفيروس.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.