الخاسرون ” بعد انهاء الدوري الفرنسي…. بين القضاء والمطالبة بتعويضات

أطلقت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الصافرة النهائية لمسابقاتها بإعلانها اتباع أوامر الحكومة وتفعيل التوقيف النهائي لموسم الدرجة الأولى بسبب فيروس كورونا المستجد، معتمدة ترتيبا تُوج من خلاله باريس سان جرمان باللقب وحرم ليون من التأهل الى المسابقات القارية، وهبوط تولوز الى الدرجة الثانية.
وكشفت الرابطة في مؤتمر صحافي عبر الفيديو عن “الترتيب النهائي” الذي ضمن من خلاله مرسيليا ورين تأهلهما إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فيما كان ليون السابع أبرز الخاسرين كونه جاء خارج المراكز المؤهلة للمسابقتين القاريتين لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما.
وسيهبط تولوز وأميان إلى الدرجة الثانية، فيما يصعد لوريان ولنس إلى الدرجة الأولى، ما سيؤدي إلى موجة من النزاعات أمام المحاكم الرياضية والإدارية خصوصا بالنسبة للأندية التي تعتبر نفسها متضررة من هذه القرارات، وكان أولها ليون الذي أعلن رئيسه جان ميشال أولاس أن يعتزم اتخاذ “إجراءات عديدة” للاحتجاج على “خسارة الفرصة” والمطالبة بالتعويض إذا لزم الأمر.
وقال أولاس: “من الصعب دائما إعطاء تفاصيل عن الإجراءات التي ستكون متعددة، إنها خسارة فرصة مهمة جدا (…) سنطالب بتعويضات تصل إلى عشرات الملايين من اليورو”، مضيفا أنه في الوقت الحالي سيلجأ إلى المحكمة الإدارية “لتعليق القرار بصفة مستعجلة”.
*القرار غير عادل
واعتبر اولاس عن تحديد الترتيب النهائي بعد المرحلة الثامنة والعشرين غير عادل خصوصا وان فريقه اعتاد في السنوات الاخيرة على تحقيق عودة قوية في المراحل الاخيرة وحجز مكان في المراكز الاوروبية وهو سيناريو حرم منه هذا الموسم بإيقاف الدوري قبل الأوان.
من جهته، قال رئيس أميان أنه “سيقاتل” ضد هذا القرار الذي اعتبره “غير عادل”.
وأضاف “شعوري الأول هو الظلم لأن أميان لم يتمكن من الدفاع حتى النهاية على أرض الملعب، عن بقائه في الدرجة الأولى. لم يتم احترام العدالة الرياضية (…) هذا القرار غير عادل ودوري هو الدفاع عن أميان”.
وتابع “سأقاتل مع جميع فريقي لتأكيد حقوقنا لأنني أعتقد أن هذا القرار غير عادل. نحتفظ بالحق في المضي قدما حتى تتحقق العدالة”.
وبقرار الوقف النهائي للبطولة قبل نهايتها والذي يحدث للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية، وضعت الرابطة حدا لقلق البعض من استئناف اللعب وآمال الأخرين بعودة عجلة البطولات إلى الدوران، وذلك بعد يومين من تصريحات رئيس الوزراء ادوار فيليب بأنه “لا يمكن استئناف موسم 2019-2020 للرياضات المحترفة”.
*يتعين اتخاذ القرار
وقبل أن يكشف المدير التنفيذي للرابطة ديدييه كييو عن الترتيب النهائي، قالت رئيسة الرابطة ناتالي بوي دو لا تور “هذا القرار لا لبس فيه. كان يتعين علينا اتخاذ قرار حازم ونهائي بشأن الموسم الحالي. لقد قررنا نهاية موسم 2019-2020”.
وأضافت “هذه القرارات حازمة ومتينة. مجلس الإدارة اتخذ القرار”، في وقت تطرق فيه بعض الفاعلين في كرة القدم الفرنسية إلى ضرورة التصويت على القرار في الجمعية العامة للرابطة في 20 مايو المقبل.
* راي “ويفا ”
رأى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) أنه “من المبكر”، و”غير المبرر”، لأي بطولة محلية أن تتخذ قرار إلغاء الموسم بشكل نهائي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد يوم على قرار رابطة الدوري البلجيكي بإنهاء الموسم، و”قبول الترتيب الحالي، كتصنيف نهائي”.
وفي البيان الذي أرسله بالاشتراك مع رابطتي الأندية الأوروبية والدوريات الأوروبية، وحصلت وكالة (فرانس برس) على نسخة منه، أبدى رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين “ثقته” باحتمال عودة المنافسات “في الأشهر المقبلة”، مضيفا “نعتقد أن أي قرار بانهاء المسابقات المحلية في هذه المرحلة، سابق لأوانه، وليس له ما يبرره
ومن المتوقع أن تصدق الجمعية العمومية على قرار رابطة الدوري البلجيكي بإيقاف الموسم نهائيا في 15 أبريل الحالي، وما يترتب عن ذلك من تتويج لفريق كلوب بروج باللقب، بما أنه كان يتقدم بفارق 15 نقطة على أقرب ملاحقيه، قبل تعليق الدوري حتى نهاية الشهر الحالي.
وشهد الدوري انهاء 29 مرحلة من اصل 30 ضمن الدوري المنتظم، قبل انطلاق فترة الـ”بلاي اوف”، والتي كان مقررا ان يشارك فيها أول ستة اندية في الترتيب. ونتيجة الدور الفاصل، يتأهل صاحب المركز الاول الى دور المجموعات من مسابقة دوري ابطال اوروبا، الوصيف الى الدور التمهيدي الثالث من المسابقة القارية الاولى، والثالث الى الدور الفاصل من الدوري الاوروبي “يوروبا ليغ”.
وقرر مجلس ادارة الرابطة الذي اجتمع عبر الفيديو الخميس “بالاجماع انه من غير المرغوب فيه، بصرف النظر عن السيناريو، متابعة المسابقة بعد 30 يونيو”، وتمنى “عدم استئناف مسابقات موسم 2019-2020”. وعمليا تم الغاء الدور الفاصل “بلاي أوف” المقام بنظام الدوري المصغر.
*ايطاليا ……يمكن استئناف التداريب
جاء في خطاب أرسلته وزارة الداخلية الإيطالية إلى السلطات المحلية أنه أصبح بوسع أندية دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم استئناف التدريبات الفردية بداية منالاثنين في ظل استمرار أزمة فيروس كورونا في البلاد.
وقال رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي الأحد الماضي إن من الممكن استئناف التدريبات الفردية في الرابع من مايو الجاري والتدريبات الجماعية في 18 من الشهر نفسه.
لكن وزير الرياضة فينشنزو سبادافورا قال بعد ذلك إنه يمكن للرياضيين المنتمين للرياضات الفردية العودة للتدريبات في الرابع من مايو بينما يتعين على رياضيي الألعاب الجماعية الانتظار حتى يوم 18.
*انتقادات
وتعرضت تصريحات سبادافورا لانتقادات وقال نادي ساسولو المنافس في دوري الدرجة الأولى ، إنه سيسمح للاعبيه باستخدام منشأته التدريبية بداية من الاثنين.
وقال نادي بولونيا، المنتمي إلى منطقة إميليا رومانيا التي سمح فيها بشكل خاص للرياضيين المنتمين إلى رياضات جماعية بالتدرب بصورة فردية بداية من الرابع من مايو، إن من الممكن أن يعود لاعبوه للتدريبات بداية من الثلاثاء المقبل.
وقالت منطقة كامبانيا، حيث تقع مدينة نابولي، إنه من الممكن عودة اللاعبين للتدريبات بينما لم يعلق نادي نابولي على ذلك حتى الآن.
وقالت الداخلية الإيطالية في خطاب إلى السلطات المحلية “الرياضيون وغير الرياضيين من رياضات غير فردية، شأنهم في ذلك شأن أي مواطن، يسمح لهم بممارسة أنشطة رياضية فردية في مناطق عامة وخاصة مع احترام قواعد التباعد الاجتماعي لمسافة مترين على الأقل واحترام حظر التجمعات بجميع أشكالها.”
وتوقفت مباريات دوري الدرجة الأولى الإيطالي منذ التاسع من مارس الماضي. وبينما ترغب رابطة الدوري والاتحاد الإيطالي للعبة في اكمال ما تبقى من مباريات الموسم تقول الحكومة إنها لم تقرر بعد إن كانت ستسمح بذلك أم لا في ظل الأزمة الصحية المستمرة.
*ريال مدريد يبحث عن النجوم في فرنسا
يعد الدوري الفرنسي أحد أهم الوجهات التي يعتمد عليها ريال مدريد في ضم لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بينما بعد إلغاء المسابقة، وتتويج باريس سان جيرمان باللقب.

لا تقتصر طموحات رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، على التعاقد النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يحتاج إلى أشواط طويلة من المفاوضات مع النادي الباريسي للتنازل عن خدمات أحد أبرز اللاعبين الموهوبين على الساحة حالياً.

ويبرز اسم اللاعب الفرنسي الشاب إدواردو كامافينغا، كأحد أهم الأهداف التي يسعى “الملكي” للتعاقد معها لتدعيم خط وسط الفريق، حيث كانت الأمور تسير بشكل جيد قبل إلغاء الدوري الفرنسي.

وفي الوقت الذي حصل فيه نادي رين على دفعة معنوية رائعة، بسبب إلغاء المسابقة، حيث وجد نفسه النادي متأهلاً إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بعد احتلاله المركز الثالث في الدوري، ويصبح مؤهلاً لخوض الدور التمهيدي في البطولة القارية.

ويعد خوض هذا الدور التمهيدي لأكبر منافسة على مستوى الأندية حافز كبير لملاك رين، على الاحتفاظ بخدمات أفضل لاعبي الفريق، وعدم التفريط فيهم خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، من بينهم الشاب كامافينغا.

وتؤكد تصريحات مدرب رين جوليان ستيفان الصعوبات التي سيواجهها ريال مدريد في التفاوض حول اللاعب الأنغولي الأصل.

قال: “جميع المعلومات تشير إلى أن مستقبل اللاعب الكروي والبيئة المحيطة به ترجح أنه سيستمر في رين، إذ أن بيئته القريبة تعد مهنته على المدى المتوسط والطويل، إنه مرتبط بالنادي هنا، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يلتقي بهم في الفريق، كما أن ما سيجعله يبقى هو تواجد النادي في دوري أبطال أوروبا خلال النسخة المقبلة، لأول مرة”.
*كيليان مبابي

في المقابل لن يختلف الوضع كثيراً بالنسبة إلى كيليان مبابي الذي في الأساس يتمسك نادي باريس سان جيرمان باستمراره، بينما يأتي إلغاء الدوري الفرنسي، ليمنح النادي الباريسي الفرصة للتركيز بشكل أكبر في الحفاظ على أبرز نجومه، استعداداً للموسم المقبل
*كور نا والمنافسة على الكرة الذهبية
يملك نجم منتخب إنجلترا لكرة القدم، ماركوس راشفورد، الإمكانيات على منافسة الفرنسي الشاب كيليان مبابي جناح فريق باريس سان جيرمان الفرنسي على جائزة (الكرة الذهبية) في المستقبل القريب، وفقاً للإيطالي ماتيو دارميان زميل راشفورد السابق في فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يعتبر راشفورد أحد عناصر أكاديمية مانشستر يونايتد التي انضمت للفريق الأول، حيث استطاع أن يثبت أقدامه كأحد أفضل مهاجمي الدوري الإنجليزي الممتاز منذ اندفاعه إلى المشهد عام 2016.

وخلال مقابلة أجرتها معه صحيفة غارديان البريطانية اليوم الأحد، تذكر دارميان، الذي لعب في يونايتد بين عامي 2015 و2019، مدى إعجابه براشفورد في أول حصة تدريبية له في قاعدة كارينجتون بالنادي، حيث يتوقع له أن يصل زميله السابق لمستوى مبابي، الذي توج مع منتخب فرنسا بكأس العالم الماضية في روسيا قبل عامين.

وقال دارميان للصحيفة البريطانية “مازلت أتذكر أول حصة تدريب لماركوس راشفورد مع الفريق الأول كما كانت بالأمس. أعجبت بأدائه على الفور وقلت لنفسي هذا لاعب رائع”.

وأضاف دارميان “لقد قام بالكثير من الأشياء المثيرة للإعجاب بالنسبة للاعب في سنه والطريقة التي تطور بها في كل التفاصيل أعجبني حقًا. إذا استمر على هذا النهج، فإنني مقتنع أن بإمكانه أن يكون الفائز بجائزة الكرة الذهبية مستقبلاً”.

وأوضح لاعب يونايتد السابق “لقد أعجبني أكثر من جميع اللاعبين في الفريق. إنه صغير للغاية ولايزال بإمكانه التحسن. بالنسبة لي يمكنه الوصول إلى مستوى كيليان مبابي والتنافس معه على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لسنوات قادمة”.

وترك دارميان ملعب أولد ترافورد الصيف الماضي ووقع عقدا لمدة أربع سنوات مع فريق بارما الإيطالي، ليعود إلى بلاده بعد أربعة أعوام من رحيله إلى إنجلترا، على الرغم من أن لديه الكثير من الذكريات الجميلة عن وقته في الدوري الإنجليزي الممتاز.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك