@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

رحمة الله على شهيد العنصرية الذي أيقظ ضميرنا هنا….!!

لا أستوعب كل هذا اللغط على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب استنكارا لما يقع في أمريكا، وتذمرا من العنصرية التي يعاني منها السود.

عزيزي المغربي عزيزتي المغربية، نحمد الله أن ضميركم الجمعي قد استيقظ بسبب موت رجل ذا بشرة داكنة بأمريكا. نحمد الله أنك بعد الآن لن تمارس عنصريتك ضد الأفارقة، الذين بالمناسبة تشاركهم ذات الصفة، أي أنك أفريقي، وهي صفة ستلازمك ولو ولدت في السند او الهند. نحمد الله أنك لن تمارس عنصريتك ضد بني جلدتك من أهل الشرق و غيرهم ممن فضلهم الله عليك ببشرة أقل تأثرا بلفحات الشمس و بقع البهق، و حبِّ الشباب، و الكلف، وكل عيوب البشرة التي خصك الله بها وحدك أيها الأبيض دون غيرك من الأعراق.

و نحمد الله أنكم أدركتم ان إدعاء السمو على بقية البشر شيء مستهجن و مستنكر، أخيرا أدركتم ذلك ولن نعيش فصول الاقتتال بين سكان الجهات و صراعهم حول من ينتمي للجنس الآري، و من ينحدر من نسل الأنبياء، و من ينحدر من سلال العلماء، و من ينحدر من سلالة العرب الأقحاح، و سلالة الأمازيغ الأحرار، وسلالة الغرناطيين و سلالة المورسكيين و الأندلسيين… بعد موت شهيد العنصرية هناك.

الحمد لله أننا لن نسمع عن فضل الريفي على غيره من الخلق بعد الآن، ولا عن فضل الصحراوي على غيره من الخلق بعد الآن، ولا عن فضل الفاسي على غيره من الخلق بعد الآن، ولا عن فضل الشمالي على غيره…
ولن نسمع عن تفوق و تحضر و تمدن أهل البيضاء و أهل الرباط و أهل فاس و مكناس وأهل العيون و اهل الطنطان…على غيرهم من سكان الجهات والمدن والمداشر والقرى… بعد الآن.

الحمد لله أنكم أدركتم أننا سواسية، و أن العنصرية آفة مستنكرة وداء مقيت، الحمد لله أنكم ادركتم أن لا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى، و أن الأبيض و البني و الأصفر هم سواسية.
الحمد لله على درس التواضع المؤلم الذي أيقظ فينا الإنسان ، و رحمة الله على شهيد العنصرية هناك، الذي أيقظ ضميرنا هنا.

الاستاذة  زينبا بنحمو

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button