فافر الرحيل الوشيك عن دورتموند

بات من الصعب أن يصبح بوروسيا دورتموند بطلا لموسم البوندسليجا، إثر خسارته أمام بايرن ميونخ بهدف. وأنهى هذا الهدف جميع آمال لوسيان فافر بالتتويج بواحد من أغرب المواسم التي مرّ منها الرجل الستيني في مسيرته كمدرب لفريق كرة القدم. ولأنه كان لقاء بين منافسين متقاربين، لم يفاجأ أحد بالنتيجة، فقد كان منطقيا أن تكون للحظ الكلمة الأخيرة. غير أن المفاجأة الحقيقية هي التي انفجرت بعد المباراة، حينما رد لوسيان فافر عبر قناة سكاي، حين سُئل عن ردّه على من كان دائما يرى أنه غير قادر على قيادة دورتموند إلى اللقب، بالقول: «سألتزم الصمت، وردّي سيأتي في الأسابيع القليلة المقبلة».
*ماثيوس :سيرحل
هذه الجملة فهمها الجميع على أنها إشارة ضمنية الى رحيل وشيك، وسرعان ما التقطها لوثر ماتيوس، أحد أهم المحللين الألمان، من على «بلاتو» قناة سكاي، قائلا: «فافر سيرحل في الصيف وسيأتي مكانه نيكو كوفاتش». رئيس النادي هانس يواكيم فاتسكه زاد من بلة التكهنات، حين صرح بعد ذلك بيوم واحد، بأنه لن يعلق على تصريحات المدرب السويسري. لكنه ألمح في الوقت ذاته الى أن فريقه لن يودع إلى غاية نهاية الموسم ماريو جوتزه فقط. في المقابل، وجب التنويه الى أن المهارات الفردية والفنية التي يتوافر عليها دورتموند حاليا، تؤهله لما أعلى من مهمة مطاردة بايرن ميونيخ، كما حدث في المواسم الأخيرة. وكان قسم كبير في صفوف ألتراس دورتموند ينتقد فافر، مشددا أنه لا يمتلك الجرأة اللازمة لإحراز الألقاب.
*ايام فافر معدودة
يؤمن لوثار ماتيوس، أسطورة بايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا، أنَّ أيام المدرب السويسري لوسيان فافر، في نادي بوروسيا دورتموند، باتت معدودة.

وفشل فافر، للموسم الثاني على التوالي في القضاء على هيمنة الفريق البافاري على لقب البوندسليجا بعدما ابتعد دورتموند عن سباق اللقب بفارق 7 نقاط، قبل 5 جولات على النهاية.

وكتب ماتيوس في عموده على شبكة “سكاي سبورتس” : “إذا نظرت إلى ردة فعل فافر بعد نهاية مواجهة بادربورن، ستدرك أنه لن يستمر في منصبه لموسم آخر”.

وأكمل: “مازلت مصرًا على ذلك، وسأتحدث عن الأمر لاحقًا في الأسابيع القليلة المقبلة”.

ويرى نجم الكرة الألمانية الأسبق أنَّ فافر كغيره من المدربين السابقين لدورتموند، لا يحظى بدعم جماهيري وإعلامي كما ينبغي.

وأضاف: “آخر مدرب حصل على هذا التقدير في دورتموند، كان يورجن كلوب”.

ويعتقد ماتيوس، أنَّ فافر أحد أفضل مدربي دورتموند على الإطلاق، بالنظر إلى إحصائيات الفريق تحت قيادته، إلا أنه لا ينجح في حصد النقاط الكافية لإنهاء هيمنة بايرن ميونخ.

ورغم ذلك، انتقد ماتيوس التشكيلة التي بدأ بها مدرب دورتموند مباراة الكلاسيكو ضد بايرن، مشيرًا إلى خطئه في وضع الثنائي جادون سانشو، وإيمري تشان على مقاعد البدلاء، ما أسهم في خسارته (0-1).
*كوفاتش مرشح

وفيما يتعلق بالتقارير التي تفيد باحتمالية تولي الكرواتي نيكو كوفاتش تدريب دورتموند، قال: “من المعروف أن إدارة النادي حاولت التواصل معه في الشتاء”.

وأتم: “لا أعلم ما إذا كانت هذه المحادثات لإسناد المهمة له بشكل فوري، أم لمعرفة رأيه بشأن تدريب الفريق بالموسم المقبل، لكنه على أي حال مدرب ذو خبرة كبيرة، ولديه الكثير ليقدمه بعدما سبق له تدريب كرواتيا، وآينتراخت فرانكفورت، وبايرن ميونخ”.
وإن رحل فافر بالفعل، من مِن الأسماء القادرة على ذلك، هل هو نيكو كوفاتش كما قال ماتيوس؟!
* اكثر من بديل لفافر
نيكو كوفاتش
بعد تجربة مريرة مع بايرن، لم يتعاقد كوفاتش مع أيّ نادٍ بعد. ولماذا ذكر لوثار ماتيوس اسمه مباشرة بعد تصريح فافر؟ فهل لأن ماتيوس له معلومات حجبت عن العامة، أم أن الأمر يتعلق بمبادرة منه لتسويق اسم زميله القديم على قائمة المرشحين؟ أمر يبقى مبهما إلى غاية اللحظة، وعلى العموم فالتجربة التي خاضها كوفاتش في ميونيخ وانتهت بطرده في نوفمبر الماضي، أثبتت ضعف هذا المدرب في التعامل مع الأزمات، وخاصة احتواءها عند بداياتها قبل أن تتحول إلى «ثورة داخلية» كما حدث بينه وبين لاعبي البافاري. إخفاق كوفاتش لم يمض عليه الكثير ومازال حاضرا في الأذهان، ومن ثمّ من المستبعد أن تخاطر إدارة دورتموند بالتعاقد مع هذا المدرب، وخاصة بعد أن وجد الفريق أخيرا إيقاعه وثوبه.
* يوليان ناجلسمان
من الأسماء الواعدة في عالم التدريب، الشاب البالغ من العمر 32 عاما، طرح اسمه بقوة في إيدونا بارك حتى قبل التعاقد مع لوسيان فافر، لكن القرار حسم في نهاية المطاف لصالح التجربة مقابل الإبداع. وشقّ ناجلسمان طريقه مع لايبزيج ليثبت مهاراته القيادية بامتياز، وخاصة جانبها المتعلق بصناعة وصقل النجوم، كما حدث مع تيمو فيرنر ومارسيل سابيتسار. ويبقى السؤال الآن، هل يرغب ناجلسمان في التخلي عن لايبزيج بعد أن تحولت مسيرته مع الفريق إلى تحدٍ شخصي وقد شدد مراراً على رغبته في إتمام تجربة ظهرت نتائجها الطيبة بوضوح إلى النهاية؟
*ماوريسيو بوكيتينو
المدرب الذي قاد عام 2019 توتنهام إلى نهائي دوري الأبطال، من دون عقد، ولهذا بات منطقيا أن يطرح اسمه كلّما بات هناك مقعد شاغر في الإدارة الفنية لأي فريق كبير. لكن هناك عاملين أساسيين قد يعيقان تعاقد دورتموند مع المدرب الأرجنتيني، قيمة العقد المالية والتي لن تكون ضئيلة، بينما يصارع دورتموند، كغيره من الفرق، تداعيات جائحة كورونا على دفاتر النادي. والعامل الثاني يتمثل في أن بوكيتينيو لا يتحدث الألمانية، وهذا عائق حقيقي للاندماج في البوندسليجا.
*آرسين فينجر
أسطورة آرسنال قبل أن يغادر في 2018، من الأسماء التي طبعت كرة القدم الأوروبية سنوات، فالمدرب الفرنسي يتوافر على تجربة هائلة وله مميزات شخصية رائعة. لكن شخصية فينجر تتقاطع بشكل كبير مع شخصية لوسيان فافر، فهو أيضا من محبي كرة القدم الجميلة، لكن خزينته الشخصية من الألقاب متواضعة. وجه شبه آخر، أن الفرنسي السبعيني ينتمي إلى صنف المدربين «المتزّنين»، وهو ما يعتبره آخرون: «من دون روح الحماسة». أي أن تركيبته النفسية وأسلوبه في التعامل يبتعد كثيرا عمّا يتوق إليه فريق عاش أفضل فتراته مع مدرب ليفربول الحالي يورجن كلوب، هذا مع العلم أن دورتموند يتوافر حاليا على فريق غالبية لاعبيه في بداية العشرينيات.
* اخر النتائج دورتموند
فياخرلقاءفريق بوروسيا دورتموند، اكتسح مضيفه بادربورن بنتيجة 6-1، في مباراة الفريقين ضمن منافسات الجولة 29 من الدوريالألماني.
وسجل سداسية دورتموند كل من جادون سانشو ”هاتريك“ في الدقائق 57 و74 و90+1، وثورغان هازارد في الدقيقة 54،وأشرف حكيمي في الدقيقة 85، ومارسيل شميلزر في الدقيقة 89، بينما أحرز أوفي هونيماير هدف بادربورن الوحيد فيالدقيقة 72 من ركلة جزاء.
وبهذه النتيجة عزز دورتموند تواجده في المركز الثاني برصيد 60 نقطة، وبفارق 7 نقاط عن بايرن ميونخ صاحب الصدارة،بينما تجمد رصيد بادربورن عند 19 نقطة في المركز الأخير.
هذا وأشارت شبكة ”أوبتا“ للإحصائيات إلى التألق التهديفي لبوروسيا دورتموند هذا الموسم، إذ رفع الفريق رصيده إلى 80هدفًا خلال 29 جولة في البوندسليغا، وبات على بعد هدفين فقط من تحطيم أفضل سجل تهديفي له في موسم واحد بالدوري الألماني، والذي حققه في موسم 2015-2016 عندما سجل 82 هدفًا.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك