مدينة تمبكتو تعاني من الإهمال رغم الميزانيات الضخمة

“مدينة تنبكتو⁩ ⁧التي تقع⁩ في ⁧‫شمال دولة مالي بالإقليم الأزوادي‬⁩ كانت ذات ماضي مشرف وحاضر مزدهر وواحده من أهم المراكز الثقافية ، والتجارية في غرب أفريقيا ، وقد شكلت تلك المدينة رابطاً ثقافياً وتجارياً بين شمال أفريقيا وغربها ، وأنجبت العديد من الفقهاء والعلماء ، وأدت جوامعها دوراً فاعلاً في النهضة العلمية في العصر الإسلامي ، ولازالت تلك المدينة حتى يومنا هذا تعتبر مدينة العلم والعلماء وجوهرة الصحراء”

“وتشكل مساحة تلك المدينة والقرى الرديفية التابعة لها أزيد من ربع مساحة البلاد البالغة زهاء 1.24 مليون كلم مربع ، وتمثل الكثبان ما يربو على 95% من مساحة المدينة والمناطق التابعة لها ،. ويقدر عدد سكان المدينة نحو ١٠ في المئه من سكان دولة مالي ، ورغم أنها تعاني من ضعف كبير للنمو السكاني إلا أن فيها أهم الأعراق المختلفة ، وهم العرب والطوارق والصونغاي والفولان”

“وتفتقر قلب تلك المدينة إلى المستشفيات الحكومية ، والمركز الصحية ، ويعيش سكانها رهائن لسياسة دولة مالي التي تعتمد حرمانهم من الخدمات الصحية ، والطبية ، و الإهمال من قبل السلطة التي لا تتابع احتياجات المواطنيين ، ولا تصرف عليها الميزانيات الطلوبة ، والتي وفورتها الدولة من خزينتها ، والمساعدات الدولية التي حصلت عليها مسبقاً.”

“ولا زالت الحكومة مستمرة بتسجيل حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد بشكل يومي في إرجاء البلاد ، وتزداد تلك الحالات يوماً بعد يوم في مناطق الشمال والجنوب في وسط أزمة يواجهها العالم بأكمله .”

“وقد سجلت التقارير الصحية في مدينة تنبكتو مايقارب نحو ٥٣ حاله حتى الآن رغم الإهمال الصحي المتعمد ، إلا أن الإمكانيات ضعيفة جداً ، وهي : عدم توفير الاحتجاجات الصحيه التي من المفترض أن تقوم الحكومه بتوفيرها من ميزانية الدوله ، والمساعدات الدوليه التي تحصلت عليها من الدول الأخرى ، والمنظمات الدولية ، إلا أنها اختصرت بتوفير مخيم الموت كما أطلقوا عليها بعض الناشطين بهذا الأسم ، ولا يعتبر ذلك مقراً لرعاية الصحية الكامله لمدنيين.”

“يجب على الدولة أن تقوم بتوفر العدد الكافي من مرافق الرعاية الصحية العامة والفردية على كامل أراضيها فضلا عن توفير المياه المأمونة ، ومرافق الصرف الصحي ، والموظفين الطبيين ، والمهنيين المدربين الذين يتقاضون أجراً منصفاً والعقاقير الأساسية.”

“ولابد من حلول وإمكانيات للوصول إلى أربعة عناصر أساسية وهي : عدم التمييز ، وإمكانية الوصول المادي ، وإمكانية الوصول بالمنظور الاقتصادي ، وإمكانية الوصول إلى المعلومات إذ يجب أن يتمتع كل شخص بإمكانية الوصول إلى المرافق ، والخدمات المرتبطة بالصحة ، لاسيما الفئات الأكثر ضعفاً من غير أي تمييز بناء على أي من الأسباب المحظورة ، وكما يجب أن تكون المرافق ، والخدمات فضلاً عن المقومات الأساسية للصحة مثل مرافق المياه ، والصرف الصحي في المتناول المادي والآمن ، ويجب أن يتمكن الجميع من تحمل نفقات المرافق ، والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة ، على أن يُراعى مبدأ الانصاف لدى سداد المقابل المادي ، مما يُجنب الأسر الفقيرة تحمل عبء نفقات صحية لا تتناسب معها.”

“وأخيرًا ، يتعين على الدولة أن تكفل لكل شخص الحق في التماس المعلومات المتعلقة بالمسائل الصحية ، والحصول عليها ونقلها ، من غير أن يُخل ذلك بسرية البيانات الطبية ، وينبغي أن تحترم كل المرافق الصحية الأخلاق الطبية وثقافة الأفراد ، والمجتمعات ، فضلاً عن مراعاتها لمتطلبات الجنسين ، ودورة الحياة ، وينبغي أن تكون المرافق الصحية ملائمة من الناحيتين العلمية ، والطبية وذات نوعية جيدة ، وهذا الأمر يتطلب من جملة أمور أخرى ، وتوفر العقاقير ، والمعدات اللازمة ، وموظفين طبيين ماهرين ، ومرافق المياه ، والصرف الصحي المأمونة.”

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button