دراسة: هرمون “خفي” يفاقم مرض “كورونا” إذا ارتفعت مستوياته

و”الكورتيزول” هو هرمون تنتجه الغدة الكظرية، التي تقوم بتنظيم استجابة الجسم والدفاعات، في المواقف العصيبة، كما أنها مهمة للتحكم في الوظائف الجسدية الأخرى. ويشمل ذلك التمثيل الغذائي وضغط الدم وتوازن الماء واستجابة الجهاز المناعي للجسم. والقليل جداً من الكورتيزول خطير كما هو الحال عندم يزيد عن الحد.

وتعتبر المستويات العالية خطيرة، بشكل خاص، لأنها يمكن أن تغير وظيفة الجهاز المناعي وتزيد من خطر الإصابة بالعدوى وتفاقم المرض.

وفي الدراسة جمع العلماء عينات دم من 535 مريضاً، بالمستشفى، وفحصوا كمية الكورتيزول في دمائهم. وكان 403 من المرضى مصابين بـ”كوفيد -19″؛ وعند مقارنتهم مع عير المصابين بالوباء، وجد الباحثون أن المصابين بالفيروس لديهم مستويات أعلى بكثير من الكورتيزول.

هل يلعب دورًا في البقاء؟

تظهر الدراسة، أيضاً، أن مرضى “كورونا” الذين لديهم مستويات “كورتيزول” أقل من أو يساوي 744 نانومول/ لتر، يبقون على قيد الحياة لمدة 36 يوماً في المتوسط. وعلى النقيض من ذلك، فإن مرضى “كورونا” الذين لديهم مستويات تزيد عن 744 نانومول/ لتر، من الهرمون، يعيشون لمدة 15 يوماً، فقط، في المتوسط. وتتراوح مستويات الكورتيزول في الأشخاص الأصحاء بين 100 إلى 200 نانومول/ لتر. وهذه النتائج مهمة لأنها توفر طريقة للأطباء لتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية الأكثر إلحاحاً.

ويقول المؤلف للدراسة الرئيسي والجيت ديلو، “قبل ثلاثة أشهر عندما بدأ ت موجة مرضى كورونا، هنا في مستشفيات لندن، لم يكن لدينا سوى القليل من المعلومات حول أفضل طريقة لفرز الأشخاص،” متابعاً، “الآن، عندما يصل الناس إلى المستشفى، من المحتمل أن يكون لدينا علامة بسيطة أخرى لاستخدامها جنباً إلى جنب مع مستويات تشبع الأكسجين لمساعدتنا في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى دخولهم العناية على الفور، وأيهم قد لا يحتاجون”.

وأضاف الباحث، “يمكننا، أيضاً، أن نأخذ مستويات الكورتيزول في الاعتبار، عندما نعمل على إيجاد أفضل طريقة لعلاج مرضانا.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك