مطالبة شعبية بفتح نقاش عمومي لإلغاء معاشات البرلمانيين والوزراء

متابعة – فاطمة البوخاري
تزامنت نهاية سنة 2015 بحملة شعبية تطالب بإلغاء معاشات الوزراء والبرلمانيين، إذ انطلقت الشرارة  الأولى من وسائل التواصل الإجتماعي لما توفره من فرص الشرح بطرق سهلة وبسرعة أكبر،وتمت إنتقادات حادة  تؤكد أن تعويضات التقاعد الخاصة بهذه الفئة لا ترتكز على سند قانوني، خاصة وأن منصب الوزير هو منصب سياسي وليس وظيفي ومهمة تكليفية يتناولون من خلالها مبالغ ضخمة وخيالية.
وفي هذا السياق، أجمعت جل الآراء التي  تم إستجوابها خلال إستطلاع ميداني أجراه الراصد مع مواطنين من مختلف الفئات والشرائح المجتمعية، للتأكد من مدى تجاوبهم مع هذه الحملة الوطنية، على أنه ليس من الطبيعي والعادي أن يتحمل الشعب مبلغ سبعة ملايين كأجرة شهرية وتقاعد سمين دون أن يكون هناك سند قانوني لهذه العملية، معتبرين ذلك عبث غير مسموح به لأن بعد انتهاء ولايتهم لا يقدمون أية خدمة للشعب المغربي وحصولهم على هذا التقاعد هوبمثابة سطو على المال العام بدون موجب حق.
ونددت أغلبية الآراء بالميزانية الباهضة التي تصرف في هذا الشأن، حيث أن كل تقاعد وزير يكلف خزينة الدولة 39000 درهم، وتقاعد كل برلماني قد يصل إلى 30000 درهم شهريا ومدى الحياة، مستنكرين الإجهاز على ميزانية الشعب، إذ أن هذا أعتبروه شكل من أشكال الريع و استثنائيا لكونه لا يخضع لطرق الاحتساب الجاري بها العمل مع باقي الأجراء في القطاع العام أو الخاص
وأجمعية الأغلبية على أن السبل  التي اتخذتها الحكومة في هذا الاتجاه  خاطئة ولا تتماشى مع الديمقراطية في توزيع الثروات،فلجأت هذه الأخيرة إلى الاقتطاعات المجحفة والظالمة من أجرة الموظف البسيط والتي وصلت أحيانا ما يقرب من 20000 درهم، بالإضافة إلى الحرمان من الترقية والأثرين الإداري والمالي وبالتالي الحرمان من عشرات الألاف من الدراهم المستحقة ، مما أنهكه واخل بالتزاماته المتعلقة بمشكلة السكن والكراء ومصاريف التنقل والتطبيب و التسوق في ظل الارتفاع الصاروخي في السلع، ما ادخله في دوامة من الديون التي لا تنتهي.
وخلصت الآراء المستجوبة على ضرورة فتح باب النقاش العمومي حول معاشات الوزراء والبرلمانيين، معتبرين أنه “على البرلمانيين، كمعنيين بهذا النقاش، ألا يتجاهلوا الأمر، وأن يبادروا باقتراح مبادرات وإثارة التجربة أمام مؤسسات عمومية أخرى”، مشددين على أن “حل ملف التقاعد والمعاشات لا يمكن أن يتجاوز المؤسسة البرلمانية، ويجب أن يكونون السباقين إليه قبل أن تعرف السنة المقبلة ملفا ساخنا لايمكن تجاوزه، لأن دعوة الإصلاح منبثقة من القاعدة “،خاصة وأن  الأمر “يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، ولا يصون المال العام، ويجب المطالبة بإعادة النظر في القانون المنظم لهذا التقاعد للقطع مع  سياسة الريع.

ولنا عودة في الموضوع من خلال استيقائنا لآراء معنيين من محللين سياسيين وفعاليات حقوقية وأطر مختصة في المجال

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك