@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

ثوابت العلاقات الأمريكية المغربية …. جمهوريا وديمقراطيا

علي الانصاري
يترقب العالم العربي عامة، والمغرب العربي خاصة ،نتائج الانتخابات الرئاسية الامريكية، نظرا لتأثيراتها المهمة على القرار الداخلي لهذه الدول وانعكاسات السياسات الأمريكية على قضايا المنطقة، ودور الإدارة الأمريكية في حلحلة غالبية القضايا التي تعرقل مسيرة السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية والتنموية المحلية.
مغاربيا، يحضر الدور والتأثير الامريكي في غالبية قضايا المنطقة من محاربة الإرهاب الى التنمية والتعاون العسكري والأمني والاقتصادي وقضايا حقوق الانسان، مع اختلاف ذلك التأثير من دول لأخرى ،ففي موريتانيا تشكل ملفات الارهاب والتنمية حجر الأساس للتعاون البيني ،شأن المغرب والجزائر وتونس، بينما في ليبيا ، تقود امريكا ،جهودا من بعيد وفق منظورها البرغماتي الخاص، لاعادة هيكلة الدولة والمؤسسات وتثبيت الإستقرار.
* دينامية علاقات المغرب بأمريكا
شهدت العلاقات الأمريكية المغربية ،خلال السنتين الاخيرتين، دينامية مهمة، إذ اصبحت الولايات المتحدة ،المورد الاول للأسلحة الى المغرب، كما زار عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، المغرب، وتم عقد اتفاقيات مهمة، إضافة إلى زيادة الدعم الأمريكي للمغرب، عسكريا وتنمويا.


*”اقوى من اي وقت مضى”
في هذا الاطار ،قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديفيد فيشر، في لقاء مع صحيفة أمريكية، بإن علاقات الولايات المتحدة وبالمغرب تعتبر أقوى من أي وقت مضى ، مشيرا إلى أنها تمتد لتشمل كافة المستويات، من الاقتصاد إلى المجال الاجتماعي والثقافة.

وأضاف فيشر في مقال نشرته صحيفة (واشنطن تايمز) ، ” أن الاستثمارات الأمريكية في المغرب تواصل ازدهارها لصالح علاقات ثنائية “أقوى من أي وقت مضى”.

وأوضح حسب ذات المصدر ، أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومؤسسة تحدي الألفية تضطلعان بدور رئيسي في تنمية البلاد، مضيفا أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “تخطط لاستثمار 100 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، بتعاون وثيق مع الحكومة المغربية بهدف دعم الحكامة المحلية التشاركية، وتعزيز النمو الاقتصادي، وكذا من أجل تحقيق نتائج أفضل في مجال التعليم وصمود المجتمعات”.

وأعتبر فيشر أن المغرب يعد أكبر مستفيد من الاعتمادات المالية لمؤسسة تحدي الألفية حتى الآن، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تعمل مع الحكومة المغربية لتنفيذ ميثاق بقيمة 450 مليون دولار وذلك بهدف الاستجابة لاثنين من أهم الاكراهات التي يواجهها النمو الاقتصادي بالمغرب، ويتعلق الأمر بالقابلية للتوظيف وإنتاجية الأراضي ، واللذان يعدان أيضا من بين الانشغالات والأولويات الأساسية للمواطنين المغاربة”.

وقال إنه ” في عام 2021، نتطلع إلى برنامج تبادل ثقافي لمدة عام واحد يتمحور حول الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية للمفوضية الأمريكية في طنجة”.
*في حالة فوز بايدن هل سيتغير الوضع؟


يتساءل الكثير من المتتبعين لتطور هذا العلاقات ،خلال مرحلة ادارة الرئيس ترامب، والذي دعم المغرب ،منافسته في الانتخابات السابقة هيلاري كلينتون، هل ستتغير السياسة الأمريكية اتجاه المغرب اذا ما فاز مرشح الحزب الجمهوري بادين بالرئاسيات الامريكية؟
يرى الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، البشير الدخيل، ان من يطرحون هذا السؤال ،لا يدركون تماما طبيعة المؤسسة الامريكية ، والتي يقول بأنها” مؤسسة لا تعتمد على قرارات الرئيس ايا كان، لأنها مؤسسة ثابتة ولها قوانين ولها قواعد ولها أهداف كما نعلم، وليس كل السلط بيد الرئيس، والرئيس ليس مستخلف في السلطة”
ويضيف بأن “هناك الدولة العظيمة او الدولة العميقة التي لا تتغير بتغير الرئيس دوهذ رأيناه مع أوباما ومع كلينتون ومع كافة الرؤساء، كل هؤلاء لا يمكنهم تغيير المسار الخارجي الثابت للدولة الامريكية، وهي ملتزمة به، ولا مجال للارتجال”.
ويعلل الدخيل سبب عدم الوعي بماهية هذه المؤسسة ،بكوننا “ننظر لأمريكا من الخارج وليس من داخلها، واضافة تأثير كبير علينا من قبل وسائل الاعلام، وهذا يجعلنا نظن بأنه إذا ما جاء رئيس جديد سيتغير الوضع”.
ويعتبر المحلل السياسي وهذا “ليس صحيحا، لأن أمريكا دولة لها نظام منظم وقوي، ولا يمكن أن يتغير بتغيير رئيس”.
اما بالنسبة للعلاقات المغربية الأمريكية فهي حسب البشير الدخيل ” علاقة دائما ثابتة ،منذ بدايتها، لكن هذا لا يمنع من القول بأن الأمريكيين برغماتيين، لا مجال العواطف في سياستهم، وهم يدافعون عن مصالحهم، وهذا حال كل الدول التي تحترم نفسها، وتقرر سياساتها طبقا لمصالح شعوبها”.
ويخلص الى القول :بأنه” يري اية تغيير قد يقع مهما كان الرئيس المقبل” ويستشهد بواقعة اقالة بولتون رئيس الامن القومي الامريكي سابقا، “والذي كان مناصرا لجهة ما ،تم استبعاده بسرعة، خاصة عندما اصبح يبحث عن سياسات مختلفة”.
و يصف الدخيل العلاقات المغربية الامريكية، بالعلاقات “المتميزة، والتاريخية والثنائية الممتازة “.


في نفس الاتجاه يؤكد الدكتور محمد زين الدين استاذ الحقوق بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، اذ يجزم بأنه ” لن يكون هناك أي تغيير جذري في علاقات المغرب بالولايات المتحدة، مهما كان الرئيس المقبل، لأن هناك محددات ثابتة للسياسات الخارجية الأمريكية اتجاه المغرب، لاعتبارات متعددة، منها ما هو تاريخي واستراتيجي وما له علاقة بموقع المغرب وايضا نظرا الأدوار التي يقوم بها المغرب على مستوى محاربة الارهاب”.
لكنه يرى بأن قادة الحزب الديمقراطي، خلقوا خلال الفترة الماضية ” متاعب للسياسة الخارجية المغربية ،خصوصا على مستوى قضية الصحراء المغربية، خاصة على عهد ادارة أوباما “.
على خلاف ذلك يسجل الدكتور محمد زين الدين ” بالنسبة للجمهوريين، كان هناك تجاوب بين إدارة ترامب والمغرب، على مستويات متعددة، خاصة على المستوى الإنمائي وعلى مستوى القرارات التي اتخذتها الامم المتحدة، وآخرها القرار الاخير لمجلس الأمن، والذي جاء بمبادرة امريكية تخدم مصالح المغرب”.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com