مصطفى سلمة يكتب عن دعوة غالي للحرب ضد المغرب .

"حرب حفظ ماء الوجه"

عندما قتلت الولايات المتحدة الامريكية قاسم سليماني، اعلنت ايران انها سترد بقوة على مقتل القائد الايراني. و في النهاية قصفت ايران قواعد امريكية خالية، و لم تسقط جندي امريكي واحد. بل كان ردها كارثيا عليها باسقاطها طائرة مدنية اكرانية كلفتها الكثير.
كذلك عندما فشل غالي في الكركرات، هو الآن يخوض حرب حفظ ماء الوجه، و دليلها انه متيقن من عدم الرد المغربي و الا ما كانت قواته قصفت بعض القواعد المغربية نهارا. و كل من يتذكر حرب الصحراء يتذكر ان البوليساريو لا تتحرك نهارا بسبب تواجد قواتها في مناطق مكشوفة و بسبب التفوق الجوي و المدفعي المغربي.
غالي الآن يبحث عن منقذ يمد له يده لانقاذه من الغرق، بعدما لم يجده في الكركرات.
المغرب مرتاح فقد حقق غايته بتأمين معبر الكركرات بشكل تام بدون خسائر و دون ادانة و استكمل باقي الصحراء النافعة خلف حزامه الدفاعي، بعدما اعطته البوليساريو مشروعية تحقيق ذلك. و خوض حرب من اجل المناطق الخالية شرق الحزام لا يخدمه في الوقت الراهن لانه سيدخل الجزائر حتما لدائرة النزاع المسلح.
و كما التزم المغرب بضبط النفس و صبر ثلاثة اسابيع على غلق معبر الكركرات رغم الخسائر الاقتصادية و المعاناة الانسانية لمواطنيه، لكي يكسب المجتمع الدولي في صفه. فإنه سيضبط النفس حاليا و لن يكون رده على البوليساريو الا في حالة الضرورة القصوى دفاعا عن النفس. في انتظار ان ترتكب البوليساريو خطأ جسيم و تقوم باعتداء يمس ارواح المغاربة و ممتلكاتهم. حينها ستكون تجاوزت حق الرد على توسعة الحزام الدفاعي المغربي من جهة الكركرات و تحصل لدى المغرب مشروعية الرد. فتصبح الجزائر في حرج شديد دوليا ما سيضرها الى ضبط بوليساريو غالي او تتعرض للادانة و العزلة الدولية.

مصطفى سلمة

* ناشط حقوقي وسياسي

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.