جمعية ” السيوري” تدعو المجلس الأعلى للتراجع عن متابعة قضاة بسبب تدوينات

م.ق

طالبت جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، ب ” وقف متابعة 4 قضاة أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية على خلفية تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، و بالتراجع عن المتابعة في حق القضاة المعنيين”.
وقال بلاغ للجمعية التي تترأسها المحامية والحقوقية جميلة السيوري ، أن المكتب التنفيذي للجمعية” يتابع بقلق بالغ ما عرفته الساحة الوطنية مؤخرا من تطورات متعلقة بأوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، وفي مقدمتها المساس بحرية التعبير لمجموعة من الفاعلين  والمدافعين عن حقوق الإنسان، والتي يكفلها الدستور في الفصل 25  وكذا المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خصوصا العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية في المادة 19 منه، مشيرة إلى أنها وقفت مؤخرا على واقعة متابعة أربعة قضاة من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية بسبب تدوينات لهم على منصات التواصل الاجتماعي مرت عليها أكثر من سنتين يعبرون فيها بشكل عادي عن وجهات نظر شخصية خالية من أي شكل من أشكال الإخلال بالواجبات المهنية  والقضائية”.
كما اعتبرت الجمعية في بلاغ لها تتوفر جريدة ” الراصد ” على نسخة منه ، أن” هذا التصرف يعد ضربا صارخا للحق في التعبير وحرية الرأي المكفول للقضاة ويربك مسار التأسيس لاستقلال السلطة القضائية ويهدد القضاة النزهاء في أمنهم الدستوري والمهني، ويمس بمقتضيات دستور 2011 في فصله 111 الذي يعطي  الحق للقضاة للتعبير عن آرائهم بكل حرية، و يخالف ما جاء في المادتين 37 و 38 من النظام الأساسي للقضاة، مبرزة أن المحاكمة التأديبية للقضاة الأربع تهدف إلى المساس باستقلالية القضاة وترهيبهم والإجهاز على حقهم في التعبير”
وعلى العكس من المتابعة والادعاء غير المؤسس فإن الجمعية ، يضيف البلاغ، تعتبر أن كل الآراء التي عبر عنها القضاة الأربع كانت منسجمة مع المعايير الدولية ومع روح الدستور، وهي تساهم بفعالية في إثراء النقاش القانوني والحقوقي حول ضمانات استقلال السلطة القضائية وضمانات الولوج إلى العدالة وتحقيق الحماية القضائية للحقوق والحريات”.
وأشار بلاغ جمعية عدالة إلى ” أن هذه المتابعة تؤكد مرة أخرى حجم الخلل الذي يشوب مثل هذه المتابعات وانتفاء ضمانات الأمن القضائي لقضاة نراهن عليهم من أجل تحقيق وتوفير هذا الأمن للمواطنين والمواطنات، معلنة تضامنها مع القضاة الأربع، وعبرهم مع باقي القضاة وتحذر من جعلهم كبش فداء للقضاة الآخرين حتى لا يعبروا عن آرائهم ومواقفهم في القوانين والسياسات العمومية الجنائية، وهو حق أصلي لهم ولا علاقة له بالمواقف السياسية الحزبية الضيقة؛ معبرة في ذات السياق عن” رفضها لأي مساس بحرية الرأي والتعبير، و إدانتها للمضايقات التي تمس القضاة بسبب مواقفهم ومسؤولياتهم داخل تنظيم مهني يحتضنهم” يقول البلاغ.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.