البرلماني بنجلول للراصد : زياراتي لجماعات ودواوير ابن سليمان قناعة منتخب وعقيدة حزب تربينا عليها

قال النائب البرلماني محمد بنجلول أن محاولة تمرير القاسم الانتخابي بالصيغة التي طالبت بها مجموعة من الأحزاب باستثناء العدالة والتنمية ؛ يعد نكوص و تراجع ديمقراطي خطير عما حقته بلادنا من تراكم ديمقراطي .
وبخصوص اللائحة الوطنية ؛ أشار ممثل اقليم ابن سليمان بمجلس النواب أن هذا الاجراء الذي تم اقراره في زمن سياسي معين لا بد من التخلص منه في المستقبل القريب حيث أن الأحزاب مدعوة الى تطوير أسلوب عملها والانفتاح أكثر على النساء والشباب وترشيحهم بالدوائر المحلية.
كما تحدث بنجلول في نص الحوار التالي عن مجموعة من القضايا التي تشغل ساكنة اقليم ابن سليمان وعن تجربته التمثيلية و ترافعه عن القضايا التي تشغل بال ساكنة الإقليم ، وكيف وجد بعضها طريقه الى الحل كما هو الشأن بالنسبة لمشروع احداث نواة جامعية بالاقليم والتي من المنتظر حسب بنجلول أن تدرس بالأقسام التحضيرية بها بعض الشعب خلال الدخول المدرسي المقبل في أفق احداث هذه النواة الجامعية التي ستكفي طلبة الاقليم عناء التنقل الى جامعة المحمدية.
تفاصيل أوفى في نص الحوار التالي :

حاوره/ مصطفى قسيوي

* يلاحظ المتتبعون أنه منذ انتخابكم نائبا برلمانيا قمتم ولازلتم مستمرون في زيارات ولقاءات بجميع جماعات ودواوير تراب الإقليم؛ ماهي دواعي كل هاته التحركات التي يعتبرها بعض خصومكم مجرد دعاية انتخابية دأب عليها حزبكم؟

– أود أن أشير اولا إلى أنني نائب برلماني عن دائرة اقليم ابن سليمان الذي يضم 15 جماعة 3 جماعات حضرية و12 جماعة قروية .صحيح أنا ابن مدينة بوزنيقة وافتخر بذلك وأنا عضو جماعي والحزب يشكل بها القوة السياسية حيث أن النتائج الانتخابية التي حصلنا عليها داخل مدينة بوزنيقة هي الأولى على المستوى الإقليمي ولكن هذا لا يعني بأنني كمنتخب أمثل جميع الجماعات بالاقليم بل الأكثر من ذلك أنني ممثل للأمة فرحتي كنائب برلماني أسمى ممثل الشعب ويتراجع عن مجموعة من القضايا خارج الإقليم. وتواجدي داخل مجموعة من الجماعات الترابية والقيام بعدة زيارات يدخل في صلب العمل البرلماني لأن البرلماني أولا مسؤول عن تقييم السياسات العمومي ، و بالتالي فبأي منطق وبأي معطيات سأقيم مثلا السياسة العامة لوزارة الصحة بأي معطيات سأقوم عمل الوزير على مستوى البرامج الحكومية إذا لم ازر جماعة الراهنة أولاد مالك وجماعة مليلة ووقفت على الوضع بالمستوصف الصحي ومعاناة الساكنة، وبأي معطيات سأقوم السياسة العمومية لوزارة السكنى إذا لمؤازرة الدواوير والبراريك وبأي معطيات سأقيم السياسة العامة لوزارة التجهيز اذا لم أقف على وضع الطرقات والمسألك الترقية بالعالم القروي، وبالتالي فعمل البرلماني هو عمل التواصل والقرب من البرامج الحكومية التي يتم تنزيلها على أراض الواقع وبالتالي أقول أن ما أقوم من زيارات ولقاءات على مستوى تراب الإقليم يدخل في صلب اهتمامات النائب البرلماني من جهة ومن جهة ثانية تلك الزيارات التي أقوم بها تأتي بطلب من الساكنة ؛ التي تطلب من البرلماني الذي يمثلها لزيارتها ومناقشة معاناتها وانشغالاتها، ولهذا لا يعقل أن يتوصل نائب برلماني بدعوة لزيارة أو لقاء ويرفض القيام بذلك.
أما الذين يدعون أنني أقوم بحملة انتخابية فعليهم أن يطلعوا على الصفحة الرسمية لموقع الحزب ويقفوا على الأنشطة التي أقوم بها، فشخصيا ومباشرة بعد انتخابي سنة 2016 نائبا برلمانيا قمت بعدة زيارات لعدد من الجماعات الترابية لإقليم ابن سليمان وعقدت سلسلة لقاءات مع مجموعة من جمعيات المجتمع المدني ورؤساء الجماعات وتبنيت عدة ملفات جزء منها وجد طريقه إلى الحل وبالتالي فإذا كنا نتحدث عن حملة انتخابية، فقد فزت سنة2016 ودشنت ولايتي بزيارات ولقاءات وها أنا مستمر في ذلك إلى غاية سنة 2021 ببساطة لأن الأمر يتعلق بنفس يجب مواصله وهذه قناعتنا وعقيدتنا التي تربينا عليها داخل حزب العدالة والتنمية.
– نعم هل يوجد تنسيق في هذا الجانب مع باقي ممثلي الدائرة بمجلس النواب؛ علما أن برلماني الأحرار حليف لكم بالحكومة وبرلماني التقدم والاشتراكية كان أيضا ضمن الأغلبية الحكومية قبل الخروج إلى المعارضة ؟

– كما قلت كل ما أقوم به بالاقليم يدخل في صلب اهتماماتي كنائب برلماني فقط، وأن كان من يدعي غير ذلك فذاك شأنه وأنا اعتبر أن كل برلماني له رؤيته وطريقته في العمل وفيما يخص التنسيق فهو قائم مع ممثل حزب التجمع الوطني للأحرار البرلماني حسن عكاشة مثلا على مستوى الترافع عن احداث نواة جماعية بمدينة ابن سليمان حيث كان هناك تنسيق ولا زال مستمرا إلى يومنا هذا ، كما أن أي برلماني وأي رئيس جماعة لديه رغبة في التعاون في اي ملف فأنا مستعد للعمل وأرحب بذلك كثيرا ولا حسابات سياسية تعلو فوق مصالح الساكنة.

* على ذكر أحداث نواة جماعية في ابن سليمان؛ أين وصل هذا المشروع الحيوي الذي يهم شريحة واسعة من أبناء الإقليم؟

– يحق لي أن أبشر ساكنة الإقليم بقرب احداث نواة جامعية، إذ أن مشكل الوعاء العقاري وتحويله إلى ملكية وزارة التربية الوطنية في طريقه قريبا إلى الحل حيث رصدت الوزارة الاعتمادات المالية الكافية واللازمة ووصلنا اليوم إلى مرحلة توقيع المديرية العامة للأملاك المخزنية على تفويت العقار لوزارة التربية الوطنية وهي المرحلة النهائية لمجهود جميع المدخلين، بمن فيهم عامل إقليم ابن سليمان الذي نشتغل بتنسيق معه ومع وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي ورئيسة جامعة الحسن الثاني ومع جميع المنتخبين المحليين.
عموما أظن في القريب العاجل سيكون مبرمجا انجاز نواة جامعية بمدينة ابن سليمان حيث من الممكن جدا خلال الدخول الجامعي المقبل أن تدرس هنا بمدينة ابن سليمان، بعض الشعب بالأقسام التحضيرية ريتما يتم احداث النواة الجامعة بحول الله.

* وماذا عن حصيلة عملكم النيابي على المستوى التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، خلال هاته الولاية التي تشرف على نهايتها؟

– على المستوى التشريعي اعتقد أنها حصيلة متميزة جدا، بحكم أنني أولا عضو لجنة العدل والتشريع التي تعد ام اللجان وأساس العمل التشريعي بمؤسسة البرلمان، حيث تميزت باصدار ترسانة من القوانين ومشاريع أو مقترحات القوانين ، وداخل هاته اللجنة كنت أو شاركت فيها بمعية زملائي بالنقاش وتجويد عدد من النصوص؛ وعلى المستوى الرقابي وكما تعلمون هناك مجموعة من المجالات سواء ما يتعلق بالأسئلة الشفوية داخل الجلسات العامة والأسئلة الكتابية وبعض المقترحات للقيام بالمهام الاستطلاعية وكذلك لقاء مع عدد من الوزراء من مختلف القطاعات وأيضا مناقشة عدد من الوزراء في إطار عمل اللجان، وهذا عمل كبير وكبار أظن أن هذا العمل مسجل بالموقع الرسمي لمجلس النواب .

 

* إذن أنتم راضون على حصيلة إنجازاتكم خلال هاته الولاية التشريعية التي تشرف على نهايتها ؟

– الأمر لا يتعلق بمسألة الرضى أو عدم الرضى ، بقدر ما يعبر عن مدى طموحي لخدمة وطني من موقعي البرلماني؛ فكم تمنيت أن أعطي أكثر لدائرتي ولمدينتي ولفريقي النيابي ولحزبي ولبلدي.
وهنا لا بد أن أشير إلى أن تقييم حصيلة انجازاتي يبقى من حق المواطنين وخاصة أبناء دائرتي اللذين يتعين عليهم خلال عملية التقييم المقارنة بين ما تم إنجازه في عهد البرلمانيين السابقين بالدائرة وبين انجازاتي خلال أول تمثيلية نيابية لي لدائرة اقليم ابن سليمان.

*طيب ، ونحن مقبلون على سنة انتخابية؛ بعض الأحزاب اقترحت أحداث تعديلات على الصيغة الحالية للائحة الوطنية للشباب والنساء؛ ما هو موقفكم الشخصي من هاته اللائحة وهل استمرارها بهذا الشكل أمر ضروري؟

– اللائحة الوطنية بكل صراحة تم إقرارها في زمن سياسي معين لكن لكي لا تبقى دائما، فقد تم إقرارها في مرحلة معينة اتسمت بانتقال ديموقراطي كي نمكن سياسيا مجموعة من النساء والشباب داخل مختلف المجالس المنتخبة، حيث كنا مطالبين بوضع كوطا للنساء والشباب ولكنه لا يمكن أن تبقى هذه الكوطا مستمرة إلى الأبد بحكم أن الثقافة الانتخابية للمجتمع المغربي بدأت تتغير حيث أصبحنا نرى6وجود رئيسات لمجالس جماعية وجهوية، كما أصبحت العقليات الانتخابية منفتحة على الشباب أكثر؛ لذلك فما يلزمنا اليوم هو أن تعمل الأحزاب على ترشيح الشباب والنساء في اللوائح المحلية ونتخلص نهائيا من الكوطا؛ فأنا شخصيا ترشحت بلائحة محلية وفي سن 36 سنة كنت برلمانيا لسبب بسيط هو أن الحزب وضعه ثقته بي وكذلك الناخبون، كما أن هناك زملاء شباب نجحوا في التدبير بعد انتخابهم بلوائح محلية سواء في الجماعات الترابية أو المؤسسة التشريعية ؛ ولهذا فالدعوة موجهة اليوم للأحزاب السياسية التي ينبغي عليها أن تطور أسلوبها في العمل وتنفتح أكثر على النساء والشباب.

* وماذا عن القاسم الانتخابي الذي شكل خلال مرحلة مشاورات اعداد المنظومة الانتخابية نقطة خلافية كبيرة بين حزبكم وباقي الأحزاب ؟.

– القاسم الانتخابي في صيغته التي تقترحها مجموعة من الأحزاب في نظري الشخصي مؤشر على نكوص ديموقراطي تعرفه بلادنا وتراجع ديموقراطي خطير تعيشه البلاد في هذه المرحلة التي كان ينبغي فيها محاكمة مكتسبات ديموقراطية على عدد من المستويات، في حين نجد أننا اليوم أمام اختيار ديمقراطي هو ثابت من ثوابت الدولة التي يضمنها الدستور، وبالتالي فمن يريد تمرير القاسم الانتخابي على أساس نسبة المسجلين في اللوائح الانتخابية أنما يريد الانقلاب على الدستور، حيث أن من ينقلب اليوم على هذا الاختيار الديموقراطي يمكن أن ينقلب غدا على ثابت من ثوابت الدولة المغربية؛ حيث إذا ما فتحنا الباب أمام التراجع عن مسألة القاسم الانتخابي بصيغتها الحالية قد نكون فتحنا الباب أمام الانقلاب على جميع ثوابت البلاد.
نقطة أخرى يجب أن نقف عليها في هذا السياق وهي أن التراجع الديمقراطي الذي تسعى وراءه مجموعة من الأحزاب لم يقف عند حد القاسم الانتخابي بل حتى على مستوى اعتماد اللائحة ، فكيف يعقل لأحزاب سياسية أن تقبل تحول اللائحة من 35 ألف إلى 100 ألف نسمة أو 70 ألف أو 50 ألف.في حين أنه إذا كنا نبني تراكم ديمقراطي يجب أن ننزل إلى 30 ألف نسمة أو 25 أو 20، وهذا في اعتقادي هو البناء الديمقراطي؛ أما إذا كنا نحقق مكتسب ديموقراطي ونتراجع عليه لاحقا فهذا تراجع ديموقراطي خطير كما قلت سابقا ونكوص ديمقراطي تعرفه بلادنا سببه هذه الأحزاب التي تتبجح بالديموقراطية والتي هي اليوم أمام امتحان عسير؛ غير أن ما يهمها كما يبدو هو المناصب وليس بناء دولة قوية بمؤسساتها.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.