نخب مغاربية تطرح مبادرة لفتح حوار بين المغرب والجزائر

بعد مبادرة النخب العربية ،فتحت جمعية البحوث والدراسات من أجل اتحاد المغرب العربي بتونس ومركز الدراسات و الأبحاث والإنسانية مدى بالمغرب، لائحة دعت العديد من النخب والأساتذة والمفكرين والسياسيين والوزراء من البلدان المغاربية،  لتوقيعها قصد صياغة مبادرة مغاربية بهدف وقف التوترات بين المغرب والجزائر، الارتكان إلى الحوار والمصالحة .

وتنص المبادرة المغاربية الداعية لوقف التوتر والتصعيد بين المغرب والجزائر، و إلى الحوار والمصالحة ، وإعادة اللحمة إلى المنطقة المغاربية، الداعين لها على ما يلي: (استرجعت دول المغرب العربي الكبير استقلالها، وتفرغت لبناء البنية التحية والطرقات وتأسيس المؤسسات والشركات ونشر التعليم والمعرفة والتنمية ،وحلمها تحقيق الوحدة المغاربية ،التي ناضلت من أجلها الحركات الوطنية المغاربية ،وبالبناء على ندوة تونس في أكتوبر1956،التي اقترحت كفدرالية أو اتحاد، ولكن كل هذه الآمال والطموحات اصطدمت على أرض الواقع بالصخرة والمتمثلة في مخلفات والإرث الاستعماري والذي ترك وراءه ألغاما نفسية واجتماعية، قابلة للانفجار في أي لحظة من اللحظات“.

واضافت المبادرة ا والتي لم يتجاوز الموقعون عليها الى الان اكثر من 61 شخصاً جميعهم من نخبة المجتمع بين أساتذة جامعيين ودكاترة ومثقفين، :” ولئن كانت الحكمة وصوت العقل للقيادات والزعامات ونزعت فتيل التوتر في الكثير من الفترات، فإن أثارها مازلت كامنة، وها هي تطل برأسها من جديد، وتوشك نارها أن تأتي على الأخضر واليابس، وإذا ما تفاقمت ستؤدي إلى أضرار جسيمة وتطيح بما تبقى من الفرص لتحقيق التنمية والتقدم والازدهار والرفاهية والسلام، و وتحرم المنطقة من توطين دولة المواطنة المغاربية“.

ويورد النص أنه”وأمام هذه الإخطار المحدقة بأمن واستقرار بلداننا المغاربية، فالدعوة ملحة إلى معالجة المشاكل العالقة بين دولنا المغاربية ، بالحوار والحكمة المطلوبة في أفق تحقيق المصالحة الشاملة، وتخليص شعوبنا من وزر مخلفات المرحلة الاستعمارية، وتحصين بلداننا أمام التدخلات للقوى الأجنبية ، الساعية إلى إدامة التوتر في المنطقة، لضمان نفوذها وهيمنتها ومزيد من النهب لثروات شعوبنا و تموقع في مفاصل دولنا، مما يؤدي إلى تبعية وإدامة حالة استتباع دولنا وشعوبنا لهذه القوى الاجنبية ، المستثمرة في واقع الانقسام والخلاف والتصدع الذي طال أمده بين دولنا المغاربية، وتعمل على توتير العلاقات بينها من خلال استراتيجيات إطالة عمر الأزمات لمزيد من التحكم في مصير دولنا وشعوبنا“.

مؤكدت المبادرة  أن ”واقع الاختلافات بين دولنا، وواقع تنامي التدخلات الأجنبية في شؤوننا المغاربية ليس قدرا محتوما، وما كان له أن يبلغ مداه، لو تم تغليب مصالح شعوبنا والحرص على استقرارها وضمان استقلاليتها ورخائها. ولاشك أن استقرار دولنا وشعوبنا مرهون، بالوعي بلحظتها التاريخية في سياق يموج بالصراع والتنافس بين مختلف القوى الدولية، ومرهون كذلك بالقدرة على تملك الرغبة والإرادة في تجاوز مخلفات الماضي وطي صفحته ، والتطلع إلى مستقبل آمن ومزدهر يليق بطموحات وآمال شعوبنا ، ويكرس الجهود على كل ما يقرب بينها ،و بوحدها من أجل تحقيق الكرامة و الديمقراطية و التنمية“ .

وخلصت الى أن الدول المغاربية خسرت من تأخر التكامل والاندماج سوءا في المجال الاقتصادي أو العلمي الكثير ،وما يجب أن نعمل عليه في زمن العولمة هو تعزيز التعاون فيما بينها ، وليس الانسياق نحو تعميق الخلافات، التي تؤدي إلى خطر الصراع ،الذي كما هو معلوم يؤدي إلى مآسي للشعوب ودولنا المغاربية“ .

وأكد أصحاب المبادرة أنه ولذلك لا بد من وضع حد لهذه الخلافات وفق مجموعة من الخطوات أولها تجميد الخلافات والوقف الفوري للحملات الإعلامية؛ وثانيها البحث عن الحلول بالحوار للمشاكل المغاربية العالقة، وثالثاً الدعوة إلى قمة مصالحة مغاربية بين القادة في الدول المغاربية بتونس؛ ثم دعوة الإخوة في ليبيا الشقيقة إلى تكريس خيار و منطلقات السلم و التصالح و الوحدة ضدا عن غيرها من الخيارات المعاكسة لتطلعات الشعب الليبي ؛

وفي الأخير الدعوة إلى تسوية تاريخية تؤدي إلى قمة مصالحة بين الجزائر والمغرب وتغليب صوت العقل والحكمة وسد كل الأبواب أمام التدخلات الخارجية؛ مع تفعيل ميثاق مؤسسة الإتحاد المغرب العربي والدعوة إلى تنشيط مؤسساته، بالإضافة إلى تشكيل لجنة أو مجلس حكماء المغرب العربي الكبير واللجوء إليه للفصل في الخلافات وتسوية النزاعات المغاربية.

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.