خيارات العدالة والتنمية بعد النكسة

بعد النكسة العدالة والتنمية المغربي  في جلسة البرلمان مساء الامس، بدأت قيادات الحزب حسب مصادر اعلامية ، في التفكير حول ما يجب فعله في المرحلة المقبلة، حيث عقد كبار قياديي الحزب اجتماعا طارئا للتشاور حول الكيفية التي ينبغي الرد بها على صفعة اعتماد القاسم الانتخابي في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، والذي سيؤدي إلى تحجيم وزن الحزب برلمانيا.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن هناك تيار داخل الحزب يدعو إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة، معتبرا أن الهدف من اعتماد القاسم الانتخابي يتمثل اساسا في ضرب أغلبية العدالة والتنمية، وبالتالي فلا حاجة، في نظرهم، إلى خوض السباق الانتخابي مادام أن الحزب سيخرج فيها منهزما.
فيما هدد تيار اخر بالانسحاب الفوري من الحكومة، التي يقودها، بمبرر انقلاب حلفاء الحزب ضده خلال جميع أطوار مناقشة مشروع قانون القاسم الانتخابي، وذلك من خلال تفعيل الفصل 103 من الدستور، والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وينص إلى الفصل 103 من الدستور المغربي بالحرف:”يمكن لرئيس الحكومة أن يربط، لدى مجلس النواب، مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها بتصويت يمنح الثقة بشأن تصريح يدلي به في موضوع السياسة العامة، أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه. ولا يمكن سحب الثقة من الحكومة، أو رفض النص، إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب. ولا يقع التصويت إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على تاريخ طرح مسألة الثقة. ويؤدي سحب الثقة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية”.

وفي حالة لجوء رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لهذا المخرج، لحفظ ماء وجه الحزب، سيكون مهددا بمغادرة الحكومة إن صوتت الأغلبية النيابية ضد تجديد الثقة، وهو ما يعني تقديم الحكومة لاستقالة جماعية والدعوة لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها.
مصادر برلمانية، ترى ان حزب العدالة والتنمية ، بعد عشر سنوات من تدبير الشأن العام، ورغم غياب إنجازات حقيقية على أرض الواقع، اذ ان غالب المشاريع الكبرى التي عرفها المغرب هي مشاريع كان وراءها العاهل المغربي، ولم تكن ضمن برنامج العدالة والتنمية، إلا أن الاخير ألف المناصب الحكومية تغلغل في المؤسسات ولم يعد مقتنعا بالرجوع إلى كراسي المعارضة.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.