الأسبوع المغاربي بعد عام

الأسبوع المغاربي ،مشروع اعلامي لمجموعة آمنت بحلم المغاربيين في العيش بدون حواجز ، مغارب كفضاء مفتوح واسع ، تلتقي فيه العائلات المشتركة كما المثقفين والسياسيين والفنانين والتجار ، لتبادل الأفكار والسلع والبدائل الكفيلة بالرقي بالإنسان.

مشروع يحلم بإنتفاء  العدوات والصراعات والتطاحنات، لتفسح المجال للتعاون والتعاضد من أجل الانسان المغاربي.

مشروع يرى أن وقوف المغاربي أمام شبابيك القنصيات المغاربية لنيل اذن بالدخول إلى بلد يعيش فيه قريب له او جزء من عائلته، تفاهة ومضحكة ومهزلة لا يمكن ان يصدقها عاقل.

مشروع تبادل معرفي يرووم خلق مبادرات خلاقة من أجل تجاوز هذا الواقع البيئس الذي يعيشه المغاربي في منطقته ، هو وحده ،في العالم الذي تحول الى قرية مفتوحة لا يفضلها فاصل.

بينما يرى المغاربي بلدان لا تجمعها لا لغة ولا دين وتاريخ والثقافة ولا عادات ، لا يفصل بينها سوى خط مرسوم باليد، يجد نفسه غير قادر على تجاوز بلده نحو البلد الجار الشقيق الذي لا يجد اختلاف بينه وبين بلده…… هو طموح وحلم يأمل الكثيرون في تحقيقه، يمسك به ساسه لا زالوا يعيش صراع بدايات الاستقلال والتحرر من الاستعمار….

في افتتاحية العدد المكمل لعام من العمل المحكوم بجائحة كورونا ، التي وحدت معاناة العالم ، يكتب الأستاذ سعيد هادف احد الحالمين بالمشروع المغاربي عن صحيفة الاسبوع المغاربي وطموحها، دون ان ننسى دينمو ومرشد فريق الاسبوع الدكتور عبد الكريم زيان، والزملاء من ليبيا وتونس والجزائر وبلاد المليون شاعر، موريتانيا العزيزة على قلوبنا،

*سعيد هادف

يوم الثلاثاء 7 أفريل من العام الماضي (2020)، أصدرنا صحيفة الأسبوع المغاربي في عددها التجريبي. غدا ستطفئ شمعتها الأولى، ومادام هذا العدد قد صدر قبل عيد ميلادها فسيبقى في عداد عامها الأول، على أمل أن ندشن عامها الثاني بالعدد المقبل رقم 53.
شخصيا أؤمن أن الإعلام بقدر ما يعكس الحقيقة بكفاءة وموضوعية، فهو يساهم في صناعتها، وبالتالي، يساهم في صناعة الرأي والمتخيل والوجدان؛ وبقدر ما يساهم في صناعة الحقيقة فهو يساهم في نصاعتها أو في تزييفها جهلا أو وعيا منه.
ومثلما تطرد العملة الرديئة العملة الجيدة، تجد المعلومة الحقيقية نفسها في صراع ملحمي مع المعلومات الزائفة، وفي غمار هذا الصراع تتغير القناعات والمواقف وتتحدد المسارات إما في الطريق الصحيح أو في الطريق الخطأ، فيكون الانتصار أو تكون الهزيمة.
وأن تؤسس مشروعا إعلاميا واعيا بمنطلقاته وبمقاصده ليس بالأمر الهين، ولاسيما في زمن تعيش فيه المعلومة سلاسل إمداد بالغة الحيوية والتنوع.
في عصرنا الراهن الذي يعرف تحولات عميقة ومتسارعة على كل الأصعدة، تعيش البلدان المغاربية معزولة عن بعضها جراء سياسات غير متبصرة منذ أن نشأت كدول قومية بعد الحرب العالمية الثانية. ويمكن القول أن كل الكوارث التي لحقت بشعوب هذه المنطقة نجمت عن جهل نخبها للسياق التاريخي العالمي الذي انبثقت منه كدول مستقلة، ولن يستقيم حالها إلا إذا خرجت من صلبها نخب فكرية وسياسية تزن شؤون بلدانها وقضاياها بميزان العقل والعلم والإنسانية.
هناك نخب جديدة تتحرك وتجتهد حسب المتاح، وما تشهده ليبيا اليوم يؤشر على أن النخب الليبية، وبعد عقد من الصراع المرير، عثرت على مفردات السياسة التي من شأنها أن تبني دولة المواطنة، وبلدا يطيب فيه العيش.
لا أجزم أن ليبيا هي البلد المغاربي الوحيد الذي يعيش حراكا سياسيا نوعيا، ولكن يمكنني القول أن ليبيا هي البلد المغاربي الوحيد الذي حقق، في المجال السياسي، نقلة أكثر نوعية من باقي البلدان المغاريية دون أن ننقص من اجتهادات النخب المغاربية الأخرى.
لا أدري إلى أي حد نجحنا في الأسبوع المغاربي، أو أخفقنا في معالجة قضايانا المغاربية في بعدها المحلي والأممي؟

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.