اول إجتماع للجنة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

عقدت للجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في المغرب ، اجتماعها الأول، وفقا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ولاسيما المادة 34 منه، بتحديد تأليف اللجنة الوزارية الدائمة.
وتم تخصيص الاجتماع لعرض هيكلة اللجان المتخصصة والمصادقة عليها وكذا عرض مشروع المخطط الحكومي المتضمن لكيفيات تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولية ومناقشته.
وبمناسبة انعقاد الاجتماع  ،ذكر رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني ،بعدد من المرجعيات الكبرى التي ترسم مكانة الأمازيغية ضمن الهندسة الثقافية واللغوية للمملكة ، ومنها خاصة الفصل الخامس من الدستور ، الذي ينص على أن “الأمازيغية تُعدّ أيضاً لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة من دون استثناء، ويحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك كي تتمكن من القيام مستقبلاً بوظيفتها بصفتها لغة رسمية طبقا لتوجيهات الملك محمد السادس .
كما شكل الخطاب الملكي لذكرى العرش لسنة 2001، الذي تم بموجبه إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، حيث يقول الملك محمد السادس: “حرصا منا على تقویة دعائم ھویتنا العریقة؛ واعتبارا منا لضرورة إعطاء دفعة جدیدة لثقافتنا الأمازیغیة، التي تشكل ثروة وطنیة، لتمكینھا من وسائل المحافظة علیھا والنھوض بھا وتنمیتھا؛ فقد قررنا أن نحدث، بجانب جلالتنا الشریفة، وفي ظل رعایتنا السامیة، معھدا ملكیا للثقافة الأمازیغیة”.
إضافة إلى الخطاب الملكي بأجدير سنة 2001: الذي أكد فيه الملك على: “أن الأمازيغية، التي تمتد جذورها في أعماق تاريخ الشعب المغربي، وهي ملك لكل المغاربة بدون استثناء، وعلى أنه لا يمكن اتخاذ الأمازيغية مطية لخدمة أغراض سياسية، كيفما كانت طبيعتها”، كما اعتبر جلالته “… أن النهوض بالأمازيغية مسؤولية وطنية، لأنه لا يمكن لأي ثقافة وطنية التنكر لجذورها التاريخية. كما أنّ عليها، انطلاقا من تلك الجذور، أن تنفتح وترفض الانغلاق، من أجل تحقيق التطور الذي هو شرط بقاء وازدهار أيّ حضارة”.
إضافة الى المرجعيات القانونية خاصة منها القانون التنظيمي المتعلق “بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”، والقانون الإطار رقم 51.17 الذي نص على تطوير وضع اللغة الأمازيغية في المدرسة، ضمن إطار عمل وطني واضح ومتناغم مع أحكام الدستور، باعتبارها لغة رسمية للدولة، ورصيدا مشتركا لكل المغاربة بدون استثناء. بالإضافة للبرنامج الحكومي 2017-2021؛ الذي أكد على “تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية للقيام بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية، عبر اعتماد القانون التنظيمي المتعلق بها والإسراع في تنزيله وفق منهجية تشاركية مع مختلف الفاعلين في مجال النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وتعزيز المكتسبات في مجال النهوض بالأمازيغية في التعليم والإعلام”.

ودعا رئيس الحكومة خلال الاجتماع الى التسريع بالأوراش الاستراتيجية ذات الاولوية التي ينص عليها القانون التنظيمي وعلى رأسها جرد مختلف النصوص التشريعية والقانونية التي تحتاج ملاءمة مع مقتضيات القانون، إضافة إلى ملف إدماج الأمازيغية في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لما أولاه القانون التنظيمي من خصوصية.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.