الجزائر : قوات الجيش والشرطة تحاصر الحراك الشعبي وتعتقل 600 محتج

منهم سياسيين وصحفيين ونشطاء

وواجه الصحافيون الذين اعتادوا تغطية الحراك الشعبي، ظروفًا عصيبة، بعد أن تم منعهم من التغطية واعتقال عدد كبير منهم، بعضهم أطلق سراحهم وآخرون اقتيدوا لمراكز الشرطة.

ووثقت مواقع إخبارية، لحظة توقيف الصحفية كنزة خاطو بشارع ديدوش مراد بالعاصمة، حيث تم دفعها بالقوة بينما كانت تقوم بتصوير المسيرة، واقتيادها لوجهة مجهولة لحدّ الآن حسب موقع “راديو أم” الذي تشتغل لحسابه.

كما تم توقيف الصحافيين خالد درارني مدير موقع “قصبة تريبيون” ومصطفى بسطامي صحفي “الخبر” وجعفر خلوفي مراسل “وكالة الأنباء الروسية”، واقتيادهم لمركز شرطة بنواحي باب الوادي.

واحتجزت أيضا الصحفيتان ليندة عبو عن موقع “راديو أم” وفتيحة شراد العاملة بموقع الطريق نيوز ومصورون يعملون لوكالات أنباء دولية.

ومن جانب السياسيين، تم اعتقال ومحسن بلعباس “رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” وفتحي غراس منسق “الحركة الديمقراطية الاجتماعية” وزوجته الإطار في الحزب نفسه، وأيضًا الدكتور أحمد بن محمد وهو معارض معروف.

ولم يسلم الطلبة من التوقيف، فقد اعتقل كل عبد النور آيت سعيد وايمان عبدلي، كما اعتقل من المحامين أيضًا الأستاذة شبوبي إيمان.

وبحسب ما نشره الناشط الحقوقي زكي حناش، فقد اعتقل لحد الآن أكثر من 600 مواطن على الأقل في حصيلة أولية في 22 ولاية نصفهم على الأقل في العاصمة.

من جهة اخرى ،أكد الاتحاد الأوروبي أنه يُتابع عن كثب حالة حقوق الإنسان في الجزائر، بعد بلوغ الأوضاع الإنسانية هناك مستويات حرجة، كانت أبرز مظاهر ترديها التعاطي غير القانوني للسلطات مع ملفات معتقلي الحراك الشعبي.

 

وجاء على لسان جوزيب بوريل، المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أثناء رده على سؤال لعضو البرلمان الأوروبي الإيطالية جيانا جانسيا بخصوص وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، أن “احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان هو عنصر أساس في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والجزائر”.

 

كما شدد بوريل على أن العلاقة التي تربط الجزائر بالاتحاد الأوروبي تفقد تماسكها كلما شهد هذا البلد تراجعا في الحريات وقيم التعددية، داعيا سلطاته إلى “فتح حوار شامل مع جميع مكونات المجتمع، وإلغاء القوانين التي تنتهك حرية التعبير والتجمع “.

 

من جهتها، طالبت النائبة جانسيا بإسراع الاتحاد الأوروبي في فتح تحقيق في عمليات الدّوس الممنهج لسلطات الجزائر على الحقوق الأساسية لمواطنيها، من أجل استصدار عقوبات في حق الجهات المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها معتقلو الحراك الشعبي منذ 27 شهراً.

 

يُشار إلى أن البرلمان الأوروبي، قد أصدر في مدة تقل عن العام، قرارين بخصوص تدهور وضعية الحقوق والحريات في الجزائر، دعا فيهما بشكل خاص إلى وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في هذا البلد.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button