عيد الفطر في ليبيا: تنوع وابراز لقيم التسامح

 

اختلف عيد الفطر المبارك في ليبيا، هذا العام عن الأعياد الماضية، وكان الاختلاف هذا العام بعنوان وطنيّ عبر الزي الليبي، الذي كان مميزا وحافلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية بحكومة الوحدة الوطنية‏، صورا من صلاة العيد بميدان الشهداء في طرابلس، أظهرت فيها “الزبون” و”البدلة العربية” وغيرها من الأزياء الليبية العريقة..

وعن مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تحوّلت إلى كرنفال وطني، عبر الصور التي نشرها روّاد الفيسبوك وتويتر.

وكتب “زيـاد الحِـمدي” على تويتر، “الزي التقليدي الليبي من مدينة مصراتة والمميز فيه الطاقية المصراتية المصنوعه يدويا والي لبسها أصبح شبه نادر في الوقت الحالي.هذه مبادرة شخصية مني لتشجيع العودة للبس الليبي التقليدي”، وأرفق صورا لهُ وهو يرتدي الطاقية المصراتية المصنوعة يدويًا.

 

أما الناشط “أسامه تهيني” فقد كانت لهُ معايدة مختلفة، حيث نشر صورتين إحداها من “شط الحرية 3” وصورة أخرى من الجنوب الليبي، في إشارة إلى الوحدة الوطنية الليبية، والاعتزاز بالزي الليبي في كل المناطق.

 

وأرفق “أسامة تهيني”، تغريدة أخرى على حسابه بتويتر، أوضح فيها “تهنئة العيد عند الطوارق.. في المعايدة دائما يقلون الطوارق كلمة #أساروف وهي تعني #السماح أو بالأحرى أطلب منك السماح أي الغفران عن الزلات وما صدر مني، (اي شي قديم) والرد (نسورفاك) وهذا اليوم المبارك فرصة دينة اجتماعية ثمينة للتسامح.. Flag of Libya #ليبيا.. ونقولها ليكم (أساروف) #نسورفاك”.

 

 

ونشر الصحفي والناشط “عزيز الهاشي”، تغريدة عبر حسابه، عن “عادات اهل غات في أول أيام عيد الفطر المبارك اعداد عصيدة الملوخية او مايسمى محليا (تارويت ن ملوخية) لتكون اول فطور بعد صوم شهر رمضان. وللملوخية في العيد طقوس خاصة حيث كانت تطهي على الحطب وتظل على نار هادئة من ليلة العيد حتى الفجر وعادتا ماتكون بلحم الدجاج او الوطني او القديم”، مرفقة بالصور.

 

وتنوعت الصور على الفيسبوك وتوتير، من كل مدن ومناطق ليبيا، وأظهرت الصور المميزة، رسائل حاول نشطاء مواقع التواصل، إرسالها إلى كل أهلهم في ليبيا، وهي أن الوحدة الوطنية فوق كل شيء، وجمال ليبيا في تنوعها الثقافي العريق.

وتدوال نشطاء صورا لشباب يعتمرون “الكبّوس والشنّة”، في رمزية على وِحدة التراب الليبي، وتضمنت الصور الأخرى، رسائل تؤكد على الاعتزاز بهوية الأمازيغ والتوارق والتبو في ليبيا، وأن ما يجمعنا في ليبيا، قواسم كبيرة ولها اعتزاز وفخر عند كل الليبيين.

ولم يكن الزي الليبي حاضرًا، عند نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا فقط، فرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، كانا أيضا من المشاركين في هذا “الكرنفال الوطني”، في صور نشرتها الحسابات الرسمية للمجلس والحكومة على الفيسبوك.

اختلاف العيد هذا العام، لهُ عدّة عوامل أخرى صنعت اختلافه، فهو أول عيد يعيشه الليبيين بعيدا عن الحروب والانقسامات، بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية لكل ليبيا، ساعد في إعادة الأمل على تجاوز الخلافات والبدء في مسيرة البناء الحقيقية، وصُنع واقع جديد في ليبيا، عنوانه الوحدة الوطنية الليبية.

 عن قناة 218 الليبية

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button