@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

“Éric Zemmour, un outrage français” 

إصدار جديد لإدريس أجبالي

(صوفيا العوني) يصدر يوم الاثنين المقبل للمتخصص في علم الاجتماع، المغربي-الفرنسي، إدريس أجبالي، كتاب جديد بعنوان “Éric Zemmour, un outrage français” (إيريك زمور، إهانة فرنسية). ويستند هذا الكتاب الذي يعد بمثابة رد قوي على “ظاهرة إيريك زمور”، إلى وقائع لتحليل وفك رموز هذه الظاهرة النشاز داخل المشهد الفكري الفرنسي.

ويتعلق الأمر بكتاب سيصدر بشكل متزامن من طرف ثلاث دور نشر في أربعة بلدان هي فرنسا والمغرب (دار ملتقى الطرق) وتونس (دار نيرفانا) والجزائر (دار فرانتز فانون)، وهي سابقة من نوعها، و”منجز ناجح” للناشر المغربي عبد القادر الرتناني، مدير (ملتقى الطرق).

وعن هذا الأمر، يقول الرتناني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “إنها عملية فريدة من نوعها تمت بمعية داري نشر من تونس والجزائر في إطار تضامن مغاربي في مواجهة إيريك زمور، “هذه الشخصية” الإعلامية التي تروج للانقسام.

وأضاف السيد الرتناني، أنه منذ أزيد من 30 عاما، يقوم إدريس أجبالي بعمل بارز في مجال التفكير في في قضايا الهجرات ((..) لقد قرأت كتاباته، وعملنا بجد لإصدار الكتاب الذي ألفه حول ما تدعو إليه +هذه الشخصية+ غير العادية، التي تحمل نذر حرب أهلية بفرنسا”.

ويتوقف ادريس أجبالي في هذا الكتاب الواقع في ما ينيف عن 500 صفحة تتوزع على مقدمة وخاتمة و17 فصلا، عند الأحداث الرئيسية التي عاشتها فرنسا على مدى العقدين الماضيين (2000-2017). ويأتي هذا الإصدار كتتمة لمؤلفات السابقة التي صدرت مطلع سنوات 2000 وهي كتاب “Violences et immigration” (صدر سنة 2000)، الذي كتبت مقدمته كاثرين تروتمان، وزيرة الثقافة والاتصال سابقا، وكتاب “Ben Laden n’est pas dans l’ascenseur” (صدر سنة 2002) الذي وقعه بشكل مشترك مع دانيال ريو.

يشار إلى أنه بعد تجربة طويلة في حي بمدينة ستراتسبورغ، فرض ادريس أجبالي نفسه باعتباره عارفا مشهودا له بقضايا الهجرة، ولاسيما قضايا العنف الحضري، وهو ما تشهد عليه العديد من الكتابات التي ينشرها منذ 20 سنة في العديد من وسائل الإعلام المغربية والفرنسية.

ويتضمن الكتاب فهرسا غنيا. فمن “صفعة بايرو” إلى “إسلام فرنسا”، ومن “سكان فرنسا الأصليون” و”قضية شارلي” إلى “عصابات البرابرة”، وهجمات 2015، يرسم السيد أجبالي خطاطة سوسيولوجية لفرنسا في بدايات القرن الحالي، والتي سيشكل ايريك زمور خيطه الناظم في ذلك.

وإذا كان الكتاب يتوقف عند سنة 2017، فلأن ذلك يتزامن مع ولاية ايمانويل ماكرون. على أن أجبالي خصص خاتمة الكتاب للسنوات الخمس الأخيرة التي تميزت بحركة السترات الصفراء وجائحة كوفيد-19 والإرهاب الإسلاموي وغياب الشعور بالأمن ونزعة تحقير الشعوب الأصلية”.

ويسعى أجبالي من خلال مؤلفه إلى دحض دعاوى زمور الذي يدعي أنه حذر الفرنسيين منها منذ 30 سنة. وقال أجبالي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن إيريك زمور “كان غائبا عن الساحة في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي في ما يتعلق بقضايا الهجرة”، مضيفا أنه “أصبح بمثابة منظر إيديولوجي منذ سنة 2006، وخصوصا بعد سنة 2008، (..) لقد قدم متأخرا إلى مجال القضايا الهوياتية. ولأنه موهوب فقد أصبح قائدا في هذا المجال الذي لا ينشط فيه وحده، وإنما تروج لأفكار العديد من وسائل الإعلام من قبيل Causeur و Valeurs actuelles و Cnews التي تشكل منصات انطلاق بالنسبة له”.

وبالنسبة للسيد أجبالي، وهو وسيط وكالة المغرب العربي للأنباء، فإن زمور الذي كان له طموح أدبي لم يكتب له النجاح، لجأ إلى كتابة المقالات التي شكل ظاهرة نشر فيها سيما مع كتابه “الانتحار الفرنسي” (2014). ومع مرور الزمن أصبحت تصريحاته مثيرة ومتجاوزة للحدود قبل أن ينتهي به المطاف “شركة متخصصة في الإهانة”.

(إريك زمور، إهانة فرنسية)، هو عمل مكثف.إننا لا نستشف من خلال نص إدريس أجبالي أي شكل من أشكال الضغينة. وإذا كان المضمون قاسيا أحيانا على زمور، فإنه يدعو إلى الاهتمام بالمستجدات الفرنسية بأسلوب ينضح باحترام كبير لفرنسا ولماضيها وثقافتها.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com