@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

ما بعد فضيحة 3.0 للمغرب أمام أمريكا

الفرق بين بلد عاشق لكرة القدم وبلد عاشق للبيسبول

سنسناتي: خديجة حريري

مازال الكثيرون ممن حضروا لملعب سنسناتي في ولاية أوهايو الأمريكية، غير قادرين على امتصاص غضبهم من الفضيحة التي تسبب لهم فيها المنتخب المغربي، بهزيمته أمام المنتخب الأمريكي بنتيجة ساحقة ثلاثة أهداف للاشى وهي المرة
الأولى في التاريخ التي يتفوق فيها المنتخب الأمريكي على المنتخب المغربي في تاريخ مواجهاتهما، بل إن الامريكيين أنفسهم لم يكونوا يتوقعون هذه النتيجة أمام المنتخب المغربي.

صدمة الجالية المغربية

حج أفراد الجالية المغربية من كل الولايات الأمريكية، وجاء مغاربة آخرون من كندا، رفقة أطفالهم، يحملون أعلام المغرب ويزينون وجوه أطفالهم بألوان الراية المغربية، ليزرعوا فيهم حب الوطن، لم يتوقفوا عند غلاء أسعار المحروقات، وجاؤوا من ولايات بعيدة بسياراتهم، وتحمل آخرون مصاريف تذاكر الطائرات والفنادق إضافة ألى تذكرة الدخول إلى الملعب الباهضة، كل هذا
كان من أجل عشقهم للمغرب وليس لكرة القدم، لأن منهم من حضر المباراة فقط لأنه يعتبر أن ذلك واجبا وطنيا وعليه القيام به، لكن ماذا قدم لهم المنتخب المغربي بالمقابل؟ كان فضيحة على أرض البلد التي يعيشون فيها.

ليوم كامل كانت مدينة سينسناتي شبه محتلة من قبل الجمهور المغربي، إذ تجمع الجمهور المغربي قبل ساعات من موعد المباراة في منتزه واشنطن القريب من الملعب، وكانت الفرقة الموسيقية التي تعزف هناك ترحب بالمغاربة ولا تتوقف عن تحية الجمهور المغربي، وتتمنى له الحظ السعيد. داخل الملعب لم يكن جمهور المنتخب الأمريكي ظاهرا فقد كان حضور الجمهور
المغربي طاغيا، وحضور الأطفال من أبناء الجالية المغربية كبيرا، والذين كانت صدمتهم قوية، وكان صعبا عليهم استيعاب الهزيمة بثلاثة أهداف، منهم من بكى ومنهم من كان في حالة صدمة، لأنهم حديثوا العهد بالخيبات التي
يهديها لنا المنتخب المغربي في كل مناسبة، بينما تعود آباؤهم عليها.

تقول “مها” طالبة شعبة التسويق في جامعة فوريدا، “لقد صدمنا المنتخب المغربي اليوم، كان مستواه ضعيفا جدا، لم يكونوا جديين في المباراة، نحن جئنا هنا من أجلهم ولكن هم خيبوا أملنا فيهم وتركوا لذينا ذكريات سيئة”،
وتابعت “هذا يكفي، لا نستحق منكم هذا”.

وعبرت “هناء كولين” مغربية مقيمة في تكساس، عن تدمرها من أداء المنتخب المغربي السيء في المباراة، وتابعت أن بعض اللاعبين أصيبوا بالغرور خصوصا حكيمي الذي زاد تكبره وقل أداؤه في الملعب، وطالبت بتغيير المدرب
واختيار لاعبين يحبون اللعب من أجل القميص الوطني.

ومن جهته، قال رشيد مفتي مغربي مقيم في بنسلفانيا، أن هناك خمسة لاعبين يجب أن يتركوا المنتخب لأنهم لم يعودوا قادرين على تقديم أي شيء للمنتخب، وطالب الجامعة من أجل اقالة المدرب لأنه لايصلح لقيادة المنتخب المغربي
في كأس العالم، فليس لديه ما يقدمه، وتابع،” لقد انتهت صلاحيته”.

بلد يعشق ال “بيسبول”

رغم أن أكثر من نصف الشعب الأمريكي لا يحب متابعة كرة القدم العادية، ويعشق لعبة ال” بيسبول” وكرة القدم الأمريكية وكرة السلة، إلا أنه لا يوجد أي إهمال للعبة كرة القدم التي هي أكبر شعبية لدينا.

في المغرب لا يمكن أن تجد ملعبا لكرة القدم بمواصفات عالمية في مدينة صغيرة، بل إن حتى المدن الكبرى تعاني فرق كرة القدم فيها من ضعف البنية التحتية، هذا ما يتعلق بملاعب كرة القدم التي هي اللعبة الأكثر شعبية في
المغرب، فكيف هو الحال بالنسبة للرياضات الأقل شعبية، طبعا تعيش معاناة كبيرة، فلا يمكن أن نجد مسبحا أو ملعب كرة سلة بمواصفات عالمية في مدينة صغيرة.

غير أنه من الممكن أن تجد ملعبا بمواصفات عالمية في مدينة قليلون فقط فيها من يحبون كرة القدم، بل إن كثيرون من سكانها يرفضون أن تحتضن المدينة بعض مباريات كأس العالم المرتقبة عام 2026، التي ستقام في
الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

ملعب سنسناتي الذي احتضن مباراة المنتخب المغربي أمام أمريكا، يوجد في وسط حي سكني، كما هو الأمر بالنسبة لملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، لكن هنا نتحدث عن ملعب بمواصفات عالمية، عندما يدخل المتفرج إلى الملعب
يشعر أنه انسان له قيمة وسلامته ورفاهيته داخل الملعب هي الأهم، من خلال المرافق المتوفرة، وسهولة الدخول والخروج من الملعب.

ملعب سنسناتي مكون من أربع طوابق، طابق ارضي، يضم على الخصوص قاعة المؤتمرات، ومطعم ومرافقة ترفيهية للجمهور، مع وجود شاشات لعرض المباريات التي تجرى على أرضية الملعب، في الطابق الثاني يوجد أبواب خروج ودخول
الجماهير، وحمامات للرجال والنساء، ومحلات للوجبات الخفيفة والمشروبات،في الجهة الغربية للمعلب. بينما في الجهة الشرقية يوجد في الطابق الثاني مطعم مفتوح أثناء المباراة وتدخل خدمته في سعر التذكرة
التي اقتناها الجمهور.

في الطابق الثالث للجهة الشرقية، توجد غرف عبارة عن أجنحة تطل على الملعبيمكن للموجودين الجلوس في المدرجات لمتبعة المباريات وكذا تناول الطعام المعروض داخل الجناح.

وخصص الطابق الرابع للإعلاميين، مكان يحترم مهنة الصحافي وقيمة العمل الذي يقوم به، مع خدمة الانترنت، إضافة إلى “بوفيه” يوفر كل أنواع الأكل والشرب.

هذا هو الفرق بين ملعب كرة القدم في بلد يعشق كرة القدم، وبلد يعشق ال”بيسبول”، ومن يسهر على تجهيز ملعب بهذه المواصفات، دون وجود عشق للعبة، يستطيع أن يعد منتخبا قويا، لأنهم بكل بساطة يعطون كل شيء حقه.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com