الجزائر: اجتماع تشاوري  في رفيع لأعضاء لجنة المتابعة لاتفاق السلم والمصالحة في مالي

يعقد يوم الاثنين بالجزائر العاصمة اجتماع تشاوري رفيع المستوى لأعضاء لجنة متابعة اتفاق السلم و المصالحة بمالي المنبثق عن مسار الجزائر وذلك في إطار تقييم مسار تجسيد هذا الاتفاق بمبادرة من الجزائر بصفتها رئيسة هذه الهيئة و رئيسة فريق الوساطة الدولية.

و قد دعا وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد رمضان لعمامرة إلى هذا اللقاء ممثلي الأطراف الثلاثة الموقعة (الحكومة و تنسيقية حركات الازواد و أرضية الجزائر) و جميع اعضاء الوساطة (النيجر و موريتانيا و بوركينافاسو و تشاد و نيجيريا و فرنسا و الولايات المتحدة و الأمم المتحدة و البعثة المتعددة الأطراف المدمجة للأمم المتحدة من اجل الاستقرار في مالي (مينوسما) و الاتحاد الافريقي و المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا و الاتحاد الأوروبي و منظمة التعاون الإسلامي، حسبما علم لدى وزارة الشؤون الخارجية.

وأضاف ذات المصدر ان ممثلي الأعضاء الثلاثة الآخرين الدائمين في مجلس الأمن ( الصين و روسيا و المملكة المتحدة) و كذا كندا التي تعد حاليا رئيسة مجموعة الشركاء التقنيين و الماليين لمالي قد تمت دعوتهم هم ايضا للمشاركة كضيوف كما يقتضي الاتفاق.

كما سيتم عقد اجتماع رسمي لفريق الوساطة خلال صبيحة يوم الاثنين من اجل “إجراء دراسة دقيقة للتقدم المسجل و الصعوبات التي تمت مواجهتها خلال تجسيد الاتفاق'”.

وأوضح المصدر ذاته انه  في اطار الحوار و التشاور حول المسائل ذات الاهتمام المشترك التي تميز العلاقات بين الجزائر و مالي فان الدورة ال10 للجنة الثنائية الاستراتيجية الجزائرية المالية حول شمال مالي ستعقد يوم الاحد بالجزائر العاصمة تحت الرئاسة المشتركة لرئيسي دبلوماسية البلدين.

وبالإضافة إلى “النتيجة المتوخاة في سياق تقييم عملية تطبيق اتفاق السلم المنبثق من مسار الجزائر فإن الاجتماع العاشر للجنة الاستراتيجية الثنائية يستجيب إلى القرار الرامي إلى دفع آليات التعاون الثنائي الذي اتخذه رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة و نظيره المالي ابراهيم كيتا في سبتمبر 2015”.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية أنه “بغض النظر عن الدور الفعال و الدائم لبلادنا فيما يخص الملف المالي بصفته بلدا جارا و رئيس للوساطة و للجنة متابعة اتفاق السلم فإن هذه المشاورات الجديدة سيكون لها الأثر الكبير في إبراز مكتسبات مسار السلم المباشر في هذا البلد و السعي إلى تعزيزها”.

وحسب ذات المصدر فقد انقضت سبعة أشهر منذ التوقيع على الاتفاق و هو وقت “كافي” لتقييم ما حققته الأطراف الموقعة بمرافقة من المجتمع الدولي على درب استرجاع السلام و تعزيز المصالحة في مالي.

وبالنظر إلى التقدم “الإيجابي عموما” المسجل في الآونة الأخيرة على ارض الواقع و “التحديات التي تمت مواجهتها” فإن هذه المشاورات تسعى إلى تحقيق أربعة أهداف تتمثل في إجراء تقييم “موضوعي” لحالة و آفاق مسار السلم و تعجيل عملية تطبيق اتفاق السلام و ضمان الفعالية لهيئات المتابعة في إطار روح و نص الأحكام السديدة للاتفاق.

كما يتعلق الأمر ب”تعزيز التجند و تشجيع الجهد الجماعي للمجتمع الدولي لدعم مالي”.

وتجدر الإشارة إلى أن سلسلة اجتماعات الجزائر حول مالي تأتي امتدادا للبحث الدوري للوضع من قبل مجلس الأمن الأممي و في الوقت الذي يتولى فيه ممثل جديد للأمين العام محمد صالح النظيف قيادة البعثة المتعددة الأطراف المدمجة للأمم المتحدة من أجل الاستقرار في مالي (مينوسما) خلفا لمنجي حمدي.

كما تأتي هذه المرحلة الجديدة في بعث مسار السلام في مالي قبل عقد قمة الاتحاد الافريقي التي سيتم إخطارها حول هذا الوضع في إطار مسائل السلم و الأمن بالقارة.

وقد تم التوصل إلى اتفاق السلم و المصالحة في مالي الذي وقع على مرحلتين في مايو و يونيو 2015 من قبل الحكومة و الجماعات السياسية العسكرية لشمال مالي بعد خمس جولات من الحوار الذي تمت مباشرته في يوليو 2014 بقيادة الوساطة الدولية برئاسة الجزائر.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تحقق أيضا
Close
Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.